ظَهيراك التوكُّل والمَضاء
41 أبيات
|
266 مشاهدة
ظَهــيــراك التــوكُّلــ والمَـضـاء
فَـعُـمْـرُ الكُـفْـر آن له انْـقِضاءُ
يــدُ الإيــمَــانِ عَـالِيَـةٌ عَـليـه
كَـمـا يَعْلو على الظُّلَم الضّياءُ
وبــيــضُ الهِــنْـد ظَـامِـئَةٌ إليـهِ
ومِــن دَمِه يـسـوغُ لهـا ارْتِـواءُ
أعُــبَّاـدَ المَـسـيـح دنـا رَدَاكُـمْ
وأَخْــرَسَ نَــأْمـةَ الجَـرَس النِّداءُ
لِمَ اسـتـعـجَـلتُـمُ حُـمْرَ المنايا
وأنــتــم عــن تَـقَـحُّمـِهـا بِـطـاءُ
رَحـى الهَـيْـجـاءِ دائِرةٌ عـليـكُم
بــمــا يَــنْهــدُّ خِــيــفَـتَه حِـراءُ
هُـو الزّمـنُ الذي كُـنْـتُمْ وُعِدتم
تـجـلّى الحـقّ فـارتـفـع المراءُ
ومــا لا يُــســتــطـاعُ له دفـاع
فـــليـــسَ وراءَه إلا الفــنــاءُ
رَمـى بِـكُـمُ مِـنَ المـنْـجـاةِ يَـأسٌ
ومــا لَكُــمُ بـمـا خُـنـتـمْ رَجـاءُ
تَـمـاطـيـتُـم لِقَـاء الأُسْد غُلْباً
وكـيـفَ ومَـوْعِـدُ البَـيْـن اللِّقاءُ
وقُــلْتُــمْ نــحــن أكْــفَــاءٌ وَأنَّى
تُــضـاهـي نـارَ أخـضـركـم ضُـحـاءُ
دَعـاوي البَـأْس عـادَتـكُـم ولكِـنْ
بِـحـيـثُ يُـمَـدُّ لِلْمَـجْـرى الخَـلاءُ
تَــعَــالَوْا إنَّهــا أســدٌ خِــمَــاصٌ
بــأيْــديــهــا لَكُـمْ أسـلٌ ظِـمـاءُ
حــصـادُكُـمُ عـلى الأسْـيـافِ دَيْـنٌ
ومِـنْ تـلك الأكـفِّ لَهُ اقْـتـضـاءُ
ســتَـصْـدِمـكُـم وَتـصْـمِـدُكُـم خُـيـولٌ
مِـنَ الأسـطُـول ضَـمَّرهـا الجِـراءُ
كــأمــثـالِ المَـذَاكـي سـابـحـاتٍ
لهــا عَـدْوٌ لِمَـنْ فـيـهِ اعـتِـداءُ
مِـنَ الدُّهْـم السـوابـق لا لغوب
يُــثَــبّــطُ جَــرْيَهُــنّ ولا عَــنــاءُ
صــحــاحٌ تُــشْـبِهُ الآجَـالَ جَـرْيـاً
بِــآيــةِ مـا يُـجـلّلُهـا الهـنـاءُ
هِـيَ الغِـرْبـانُ تَـسْـمِـيَـةً وَمَـعْنىً
وَلَيْــس لهــا سِــوى مــاء هَــوَاءُ
نَـــواعِـــبُ أوْ نــواعٍ لِلأعــادي
بِــمـا عُـقْـبـاه قَـتْـلٌ أو سِـبَـاءُ
بَــنــاتُ المــاء حـامـلة كُـمـاة
بِـأَهْـلِ النـار سَـطْوَتُها العياءُ
يُـسَـرُّ بِهـا الهُـدى ويَـقَـرُّ عَيْناً
وَلكـــنّ الضّـــلال بِهــا يُــســاءُ
عَـلى سِـيـر الإمـارَة لم تَرِمْها
لَدَيْهـا يَـشْـفَـعُ البَـأس الحـياءُ
أولَئِك زُمْـرَةُ التَّوْحـيـد يُـنـمـى
بــهــا نَــسَــبٌ لطُهْــرَتــه نَـمـاءُ
خَـضِـيـب نـصـولهـا يـأبـى نُصولاً
فـتِـلك عَـبـيـطَـة فـيـها الدّماءُ
فِــدَاءٌ للخــليــفَـة مَـنْ عَـلَيْهـا
وقـــلّ لَهُ إذا كَـــثُــر الفِــداءُ
إمـــامٌ نـــوّر الدُنــيــا هُــداهُ
وَقـد أعْـيـا بـظُـلْمَـتِها اهتِداءُ
لَه في المَجدِ والعَلْيا انْتِهَاءٌ
ومِـنْهُ فـي انـتِهـائِهما ابتِداءُ
غِــنــىً فــي راحَـتَـيْه لِلأمـانـي
وللإيــمــانِ مِــلْؤهــمــا غَـنَـاءُ
فــلا تــجــزعْ لداهِــيَــة بِـنَـادٍ
أمـــا نـــاديــه للجُــلّى جَــلاءُ
إذا الأهــوال حَــلَّتْ ثــم جــلّت
فَـيَـحْـيـى المُـرْتَـضَى مِنها وِقاءُ
هُو الهادي إلَى الخَيْراتِ يُهْدى
له المَـدْحُ المُـحَـبّـر والثّـنَـاءُ
وهَــلْ تُــعْــيـي مُـعَـالجَـةٌ لخـطـبٍ
ومــا تُــمْــضــي إرادَتُه شِــفــاءُ
هَــنِــيــئاً عــامُ إقْـبـال جـديـدٌ
بِــيُــمْــنِ طُــلوعِه عَــمّ الهَـنـاءُ
وَإعــدادٌ لِغَــزْو الشّــرْك تَـزْكـو
بِــنِــيّـتـه المَـثُـوبَـةُ والجَـزاءُ
جَـــوارٍ مُـــنْــشَــآتٌ فــي تَــبَــارٍ
إلى الفَـوْزِ العـظيمِ بما تَشاءُ
وجُـــرْدٌ مُـــقْـــرَبَـــاتٌ أيّــدَتْهــا
على مَنْ غُلْتَ في الأرضِ السماءُ
تــدمّـرُهُـم رِيـاحـاً ليـسَ مِـنـهـا
وَقــد هــبّــت بــإعــصــافٍ رُخــاءُ
كَـتـائبُ لا يُـحـيـطُ بـهـا كِـتابٌ
يـضـيـقُ بـرَحْـبـه عـنـها الفَضاءُ
إذا نَــزَلَتْ بِـسـاحـات الأعـادي
صَــبـاحـاً لم يُـلَبّـثُهـا الضُّحـاءُ
فَــلِلتّــثْــليــثِ وهْــنٌ واتّــضــاعٌ
وللتّــوحــيــد أيــد وارتِــقــاءُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك