عادَت إِليَّ بَغيضةٌ فَتَودَّدت

16 أبيات | 233 مشاهدة

عــادَت إِليَّ بَــغــيــضــةٌ فَـتَـودَّدت
هَـيـهـاتَ مَـن جَعلَ البَغيضَ حَبيبا
عــادَت إِليَّ فَــخــلت أَنّ شـيـبـتِـي
خُـلِسـتْ وَأَبـدلهـا الزَّمان مشيبا
فَـكَـأنَّنـي أَبـصَـرتُ مـنـهـا بـغـتةً
يَـومَ الوِصـالِ مِنَ الحبيبِ رَقيبا
وَوَددت أَنّ طـــلوعَهـــا مــقــليّــةً
مـشـنـيّـةً فـي النـاسِ كانَ غروبا
قَـد كـنـتِ لي داءً وَلَكِـن لَم أَجِدْ
مِن داءِ سُقْمِك في الرّجال طبيبا
وَلَحـبّـذا زَمـنٌ مَـضـى مـا كانَ لي
قًـربٌ إِليـكِ وكـنـتُ مـنـكِ سـليـبا
يا لَيتَ من قَدَرَ التّلاقي بيننا
جَـعَـلَ الفراقَ مِنَ اللّقاءِ قَريبا
زَمَــنٌ إِذا قــاطَــعـتِـنـا مُـتَـبَـسِّمٌ
ضــافٍ وإِن واصــلتِ كـان قَـطـوبـا
وَكـأَنّ قَـلبـي وَهـوَ غَـيـرُ مُـقَـلْقَلٍ
مُـلئتْ بـقُـربـك حـافَـتـاهُ وَجـيبا
لَو لَم تَكوني في الزّمانِ عجيبةً
مـا أَبـصَـرتْ عَـيـنـايَ فيهِ عَجيبا
وَخَــلوتُ عُــمــري كـلَّه مِـن ذَنـبـهِ
فَــجَــعــلتُ مِـنـكِ لَهُ إِلَيَّ ذنـوبـا
وخَـلَفْـتِ فـي جـلدي وَلَم يكُ دهرَه
إِلّا السّـليـمَ جَـرائحـاً ونُـدوبـا
وَلَقـيـتُ فيكِ مِنَ العناءِ غَرائباً
وَأَخـذتُ مِـن أَدهى البلاءِ ضروبا
وَتَـركـتِ قَـلبـي لا يُـفـيـقُ كـآبةً
وَجُـفـونَ عَـيـنـي لا تـمـلّ نـحيبا
وَكــأنَّنــي لمّــا أخـذتُـكِ كـارهـاً
قَـسـمـي حُـرمـتُ ومـا أخذت نصيبا
لَو كُـنـتِ عـيـباً واحداً صَبرتْ له
نَـفـسـي وَلكِـن كـنـتِ أنـتِ عـيوبا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك