عادت كعود المدمن

40 أبيات | 124 مشاهدة

عــادت كــعــود المــدمــن
يــنـوي السـلو ولا يـنـي
تــحــنــو عــلى فــهــزنــي
لعـنـاقها الشوق العريق
ذكــرى كــذكــر المــؤمــن
يــحــلو له فــي المـوهـن
إمـــا يـــلازمـــه فـــنــي
أخـذا بـمـأخـذه الرفـيـق
فـالسـحـر تـنـفـثه المقل
والوجـد يـعـبـث بـالأجـل
والقــلب نــومــه الخـبـل
نـوم الوسـيـط فـلا يفيق
أنــكــرت فــي مــعــالمــي
وســبــحــت ســبــحـة حـالم
مـــن عـــالمـــي لعـــوالم
فـيـهـا لكـل مـنـى طـريـق
وكــــأن جــــســــمــــي ذرة
فـي الريـح أو هـو نـفثة
وتــســلمــتــهــا نــســمــةٌ
تلج الأثير إلى الرفيق
فــرأيــت شــوقــي شـاديـا
والروح صــفــا مــصــغـيـا
ومــضــى ســنـاه حـيـاليـا
فـصـعـقـت من قدس البريق
ورأيـــت أن أتـــقـــدمـــا
فــرهــبــتــه فــتــلثــمــا
ومــلكــت جــأشـي بـعـدمـا
صـوحـت كـالغـصـن الوريـق
حــيــيــتــه فــتــبــســمــا
وســـعـــى إلى فـــســـلمــا
وطــلبــت أن يــتــكــلمــا
ويـعـيـد لي نـظم العقيق
قـال انـقـضـت لغة الدنى
فـالحـسـن والحـسـنـى هنا
غــيــر الذي فـي كـونـنـا
كــنــا نــصـور يـا صـديـق
خــمـر هـنـا ولهـا دبـيـب
خــمــر بــلا دن تــطــيــب
فـالروح عـن جـسـمي غريب
مــن كــل جــارحــة طـليـق
يــســقــى وليــس له قــدح
ويــحــس مــثــلك بـالفـرح
فـإذا التـمست له الشبح
لا غــيــر شــفــاف رقـيـق
ســـر يـــشـــع له ســـنــاء
فـاذا قـبـضـت فـكـالهواء
لا شـيـء لكـن فـي بـقـاء
يـخـفى على الحي الغريق
در هـــــنـــــا لا دركــــم
والشــعـر ليـس كـشـعـركـم
والخــلق غــيـر خـلاقـكـم
وشــرابـنـا ذاك الرحـيـق
الحــــور والولدان فــــي
مــشـتـاي أوفـى المـصـيـف
حـــولي وعـــذب القــرقــف
ينسى من الدنيا الحريق
وقــف الحــطـيـئة خـادمـي
والبـــحـــتــري مــلازمــي
وأبــو نــواس مــنــادمــي
نـتـذاكـر العـهد العريق
ولقــد أقــيــم بــبـرزخـي
مــع حــافــظ خــيــر الأخ
نـاسـي على الشرق الرخى
مــا زال فــي رق وضــيــق
ودعــاءُ قــومــي حــفــنــي
فـظـفـرت بـالنـزل الهـني
ورضــى مــن اللَه الغـنـي
هـذا هـو الفـوز الحـقيق
فـــالشـــرق شـــرق ســـيــد
وبـــمـــصـــر شـــعــبٌ أيــد
والحـــر تـــأســره اليــد
فـأنـا لهـم مـيـتـاً رفيق
ارجــع لقــومــك حــيــهــم
عــنــي ونــاد بــحــيــهــم
إنــي التــمــسـت لحـيـهـم
إن مــات مــنــزلة تـليـق
وإذا بــشــخــص يــجــتــلى
قــومــي بــهـذا المـحـفـل
جــــزعــــن للمــــرتـــحـــل
جزع الصديق بكا الصديق

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك