عادَني مِنْ هَوى الأَحِبَّةِ عيدُ

58 أبيات | 390 مشاهدة

عــادَنــي مِـنْ هَـوى الأَحِـبَّةـِ عـيـدُ
فــلِبَــاســي فــيــه غَــرامٌ جَــديــد
ونـحـرتُ الجـفـونَ مِـن بَـعدِ أَنْ أَش
عــرْتُ قَــلْبــي بـأَنَّ صَـبْـري بَـعـيـدُ
كــلَفٌ عَــادَ بــعــد شــيــبٍ وَليــداً
وكــذا البــدْرُ بَــعْـد شـيـبٍ وَلِيـدُ
فـغـرامِـي بـالبـدرِ كـالبـدرِ لَكِـنْ
يــنــقُــصُ البـدْرُ والغَـرامُ يَـزِيـدُ
لا تُهــوِّن مِــنَ الغَــرامِ شَــديــداُ
إِنَّ بـــأْسَ الغَـــرَامِ بَــأْسٌ شَــدِيــد
خَـفْـقُ قـلبٍ قَـرْعُ الهُـمـومِ لِقَـلْبـي
مـثـلَ مَـا يَـقْـرعُ الحـديدَ الحديدُ
طَــالَ قَــتْـلِي بـسـيـفِ لَحـظٍ كَـحـيـلٍ
لَيْـــــتَ لو أَنَّهـــــ إِليَّ حَــــدِيــــدُ
مــا أَرَى غَــيــرَ نَــظْـرَةٍ طَـرْفَـاهـا
طــــرْفٌ مُــــوعِـــدٌ وطَـــرْفٌ وعـــيـــدُ
أَيُّهـا الكـاسِـرُ الغـمـودَ ومـا يع
لَم أَنَّ الأجْــفَــانَ مِــنْهُ الْغُـمـود
أَنــتَ أَجْـرُ الشَّهـِيـدِ حُـسْـنـاً فـكُـنْ
أَجْــرِي فــإِنِّيــ بِـنَـاظِـرَيْـكَ شَهِـيـدُ
قـد عَـجِـبْـنَـا وقـوسُ جَـفْـنِـك مـكسو
رٌ إِذَا جَـــاءَ مِـــنْه سَهْــمٌ سَــدِيــدُ
بِـأَبِـي مَـنْ أَبَـى مُرادِي كمثل الدَّ
هــر عِــنْــدِي يُـريـدُ مَـا لاَ أُرِيـدُ
صـدَّ عِـطْـفـاً وصَـادَ طَـرْفـاً فـما ين
فَــكُّ هَــذا يَــصُــدُّ أَوْ ذا يــصــيــدُ
كــيـفَ خُـلِّدتُ فـي جَهـنَّمـ ذا الصـدِّ
وَذَنْــبِــي فــي عِــشْــقِه التَّوْحِــيــدُ
قَــطَّعــُونِــي عـليـه لَومـاً وتـعـنـي
فــاً وقــالُوا تَــعــودُ قـلت أَعُـود
مَــنْ يــكــنْ شـوقُه زُروداً فَـشَـوقِـي
زَرَدٌ فِــــــــي عِــــــــذارِه لا زُرُودُ
نُـسـخَـةُ الْحُـسـنِ فَـوْقَ خـدَّيْه أَبْهـى
مـنـظـراً مِـنْ تَـبِـيـيـضِها التَّسْويدُ
فــي الوَرى مــثــلُهُ كَـثـيـرٌ ولكِـنْ
كَــلَفِــي أَبْــلَهٌ وعِــشْــقــي بَــلِيــدُ
قــد رعــيــتُ الخــدودَ وهْـي ريـاضٌ
ورأَيــــتُ الرِّيــــاضَ وهْـــي خُـــدودُ
واعــتــنـقْـتُ الخـدودَ وهْـي غُـصـونٌ
وهَـــصَـــرْتُ الغُــصُــونَ وهْــي قُــدودُ
ورأَيـــتُ الفُـــؤَادَ يَـــطْـــربُ مِــمَّا
يُـضـحِـكُ الوَصْـلَ حينَ يَبْكِي الصُّدود
ولَعَــمْــري فــإِنَّ عُــمــري كَــفَــوْدِي
فــيــه بــيـضٌ مـن اللَّيـالِي وسُـودُ
فــادِّكَـارِي عـهـدَ الحـبـيـبِ هُـبـوطٌ
ومَــديــحــي عـبـدَ الرَّحـيـمِ صُـعـودُ
لي مِـــنْ رَاحـــتَــيْه جَــنَّةــُ مَــأْوَى
ولَه بــــالثَّنـــاءِ مِـــنِّيـــ خُـــلُودُ
أَنــا عــبـدٌ وخِـدْمـتـي مَـدْحُ مـولىً
نَــجَــحَ القَــصْـدُ عِـنْـدَه والقَـصِـيـدُ
هُـــو قَـــاضٍ لاَ بَــلْ أَمِــيــرٌ بــأَنْ
أَضْـحَـتْ لَدَيـهِ مِـن الْمَـعَـالِي جُنُودُ
وفَــقِــيـهُ النَّوالِ يُـلْقِـي عَـطَـايَـا
ه عَـلَى الْخَـلْقِ والغَـمـامُ الْمُعِيدُ
كَـيْـفَ قَـاسُـوا نَدى يَديْهِ بِمَرّ الرّ
يــــح جَـــرْيـــاً ولِلرِّيَـــاحِ رُكُـــودُ
أَوْ سَــــعــــوا جُــــودَه مَــــلامــــاً
وتَفْنيداً فَضَاعَ الملامُ والتَّفْنِيدُ
ردَّدُوا عَـــزْلَهـــم فَـــردَّ عَـــلَيْهــم
كُـــــلُّ شـــــيــــءٍ مــــردَّدٌ مَــــرْدُود
إِخــوةٌ قــطُّ لَمْ يَــذوقــوا فِـراقـاً
هُـــو وَالْبَـــأْسُ والتُّقــى والجُــودُ
فــإِذَا جَــادَ فــالعــبــيــدُ مَــوالٍ
وإِذا صَــال فــالمــوَالي عَــبــيــدُ
وإِذا لاَح فـــــــالرُّءُوسُ رُكـــــــوعٌ
وإِذَا قَـــالَ فَـــالْقُـــلوبُ سُـــجُــود
هـيـبـةٌ تـمـلأُ القـلوبَ فَـقَـلبُ ال
دَّهــــرِ مِــــنـــه مُـــروَّعٌ رِعْـــدِيـــدُ
ويـمـيـنـاً لَوْ عَـرْبـد الدَّهْر سُكْراً
لأُقــيــمَــتْ مِـنْهَـا عَـلَيْه الحُـدُودُ
قـصـدَ المـجـدَ سَـاعِـياً سَاهِراً فيه
وأَسْــــرَى والخــــلْقُ عَـــنْهُ رُقُـــودُ
وإِذا مــا ادَّعَــى حِــيــازَةَ مَــجْــدٍ
فــالبَــرَايَــا بِــمـا يَـقُـولُ شُهـودُ
شـهِـدَ الكـامِـلون بـالفـضـلِ للفـا
ضِـــل أَوْ كَـــادَ يَــشْهَــدُ الْمَــوْلُودُ
يــا مُـجَـارِيـه قَـدْ جَهِـدْتَ فَـأَقْـصِـر
طَـــالَمَـــا خَـــابَ طَـــالِبٌ مَــجْهــودُ
وعــد الدَّهــرُ أَن يــجـودَ عـلى ال
خَــلْقِ وَلَكِــنْ بــمــثْــله لاَ يَـجُـودُ
رَشَــدٌ مَـعْ أَمَـانـةٍ قـالَ مِـنْهـا ال
نَّاـسُ عَـادَ المـأَمُـونُ عَاشَ الرَّشِيدُ
ومـبـيـدُ الحـقـودِ عَـفْـواً وصَـفْـحـاً
رُبَّمــا شَــانَــت الكِــرَامَ الحُـقـودُ
أَيـهـا الفـاضِـلُ الَّذِي حَـازَ فَـضْلاً
عــزَّ فِــيــه التَّعـديـدُ والتَّحـدِيـدُ
كَـمْ إِلى كَـمْ أَشْـكُـو إِليـكَ حَـسوداً
وزَمَــانِــي عَــليْــكَ فَهْــو الحَـسُـود
إِنَّ رُكْــبِــي بِــنَــابِ دَهْــرِيَ مَهْــدُو
دٌ وشِـــلوي بِـــظُـــفْـــره مَـــقْـــدُودُ
لم يَـزَلْ فـيـه لِي وَلاَ خَـيْـرَ فـيه
سَــــقَــــمٌ طَــــارِفٌ وَهَــــمٌّ تَـــلِيـــد
صــرتُ لمَّاــ أَعــرضْــتَ عـنِّيـ مَـعـدو
مـــاً وإِن قِـــيــل إِنَّنــِي مَــوْجُــود
صَـــدِيَـــت فــي ذُرَاكَ مِــنِّيــ نَــفْــسٌ
وذَوَى فِــــي ثَـــراكَ مِـــنِّيـــَ عُـــودُ
وتــولَّى الإِقــطــاعَ غــيـرَ حَـمـيـد
وأَتـانِـي وهْـو العَـزِيـزُ الْحَـمِـيـدُ
والذي أَبْــتَــغِــيــه شَــيــءٌ زَهِـيـدٌ
إِنَّمــا يَــطْــلُبُ الزَّهِـيـدَ الزَّهـيـدُ
كـمْ أُنَـاسٍ نالوا النَّعيمَ فَلا منّ
عــليــهِــمْ فــيــه ولاَ تَــنْــكِــيــدُ
وهُــــمْ بــــالشَّقـــَاءِ أَوْلَى وَلكِـــنْ
كــيــفَ يَــشْــقَـى مَـنْ جَـدُّه مَـسـعُـود
كــم تــمــنــيـت أَن أَكـونَ لَئِيـمـاً
لا كــــريـــمـــاً فـــلِلِّئَامِ جُـــدُودُ
ضـــاق صْـــدري وَضَــاعَ صَــبْــريَ لَمَّا
حــرج الدّهــرُ بــي وضَـاقَ الوْجُـودُ
ولَعَــمْـرِي لو طَـالَعَـتْـنِـي بـإِسـعـا
دٍ أَيــادِيــك طَــالَعَـتْـنـي السُّعـُودُ
فــامْــتِــنــانـاً عـليَّ إِنِّيـ فَـقِـيـرٌ
والْتِــفَــاتــاً إِليَّ إِنِّيــ فَــقِــيــدُ
وتــهـنَّ العـيـدَ الجـديـدَ سَـعـيـداً
فــهْــو عــيـدٌ وأَنْـتَ لِلْعِـيـد عِـيـدُ
وإِذَا أَســعَــد الزَّمــانَ بــلقــيــا
كَ فــإِنِّيــ كَــمــا يُـقـالُ السَّعـِيـد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك