عَادُوا وُقُوفاً حَوْلَ قَبْرِكْ

31 أبيات | 155 مشاهدة

عَـادُوا وُقُـوفـاً حَـوْلَ قَبْرِكْ
يَـتَـنَـاشَـدُونَ جَـمِـيـلَ ذِكْـرِكْ
يَــصِــفُــونَ أَمْـرَكَ فِـي حَـيَـا
تِــكَ وَالفَـضَـائِلُ كُـلُّ أَمْـرِكْ
يَــشْــكُــونَ دَهْــرَكَ أَنْ تُـسَـا
ءَ وَكُـنْـتَ مِـنْ حَـسَنَاتِ دَهْرِكْ
مَــاذَا دَهــى فِــيـكَ الَّذِيـنَ
فَــكَـكْـتَ مِـن عُـسْـرٍ بُـيُـسْـرِكْ
هَـــلْ قَـــصَّرَ المُــتَــشَــفِّعــُو
نَ مِـنَ الضِّعـَافِ بِطُولِ عُمْرِكْ
لِلهِ دَرُّكَ مِــــــنْ فَـــــتـــــىً
روْضُ الكَــمَــالِ زَهَـا بِـدَرَّكْ
لا مُشْرِكٌ فِي اللهِ لَكِنْ فِي
حُـــسَـــامِـــكَ جِـــدُّ مُـــشْـــرِكْ
يَــقِــظٌ لِنَــفْــعِ الْخَـلْقِ عَـا
فِـي الخـلْقِ عَـنْ رُوَّامِ ضُـرِّكْ
ثَـــبْـــتُ الفُــؤَادِ لأَبْــعَــدِ
الْغَــايَــاتِ طَــلاَّبٌ فَـمُـدْرِكْ
إِنْ لَمْ تَــنَــلْهَــا بِـالْبَـدَا
رِ بَـلَغْـتَهَـا بِـجَـمِـيلِ صَبْرِكْ
حُــــرُّ الضَّمــــِيــــرِ وَلَيْــــسَ
غَـيْـرُكَ حُـرَّهُ أَعْـظِـمْ بِـوِزْرِكْ
كَــادَتْ تَــضِــيـقُ بِـكَ الصُّدُو
رُ لِذَاكَ لَوْلاَ رَحْــبُ صَــدْرِكُ
ومُــــرُوءَةٌ فِــــي وَجْهِ كُــــل
مُــصَــانِــعٍ قَــامَــتْ بِـعُـذْرِكْ
وَسَـــمَـــاحَــةٌ غَــفَــرَتْ ذُنُــو
بـاً لَمْ تَـكُن لَك بَلْ لِعَصْرِكْ
أَعْــــــلَى الذُّرَى بُــــــوِّئْتَهُ
بِـكَـبِـيـرِ عَـزْمِـكَ لا بِكِبْرِكْ
مَـــا كُـــنْـــتَ مِـــنْ شَـــيْـــءٍ
بِـجَهْـرِكَ كُـنْـتَهُ حَـقـاً بِسرِّكْ
تُـــولِي قُـــوَاكَ وَيَــجْــتَــدِي
مُـثْـرُونَ مِـنْ صَـدَقَـاتِ فَـقْرِكْ
لُبَّاــــسُ فَـــخْـــرٍ يَـــزْدَهُـــو
نَ بِـقِـطْـعَـةٍ مِـنْ ثَـوْبِ فَخْرِكْ
هَــذِي الجَـمَـاعَـةُ مِـنْ جَـمَـا
عَــاتِ المَــبَـرَّةِ بِـنْـتُ بِـرِّكْ
هَــذِي المَــشَـاغِـلُ لَمْ تَـكُـنْ
فُــدِّيــتَ إِلاَّ شُــغْــلَ فِـكْـرِكْ
هَـــذِي المَـــدَارِسُ أُوِتــمــتْ
مَـنْ عَـادَ يَـنـصُـرُهَـا كَنَصْرِكْ
نَــعُّومُ يَــا نِــعْـمَ المُـوَجِّهُ
لِلْعَـــــزَائِمِ واَلمُـــــحَــــرِّك
أَلنُّجــْحُ مُــرْتَهِــنٌ بِــنَهـيِـكَ
حِـــيـــنَ تَــدْبِــيــرٍ وَأَمْــرِكْ
تَـدْعُـو البِـلاَدَ فَـلاَ تَـنِـي
فِــي مَــوْقِــفٍ عَـنْ شَـدِّ أَزْرِك
أَبْــدِعْ بِــمَــا خَـلَّفْـتَ بَـيْـنَ
القَـوْمِ مِـنَ مَـحْـمُـودِ إِثْـرِكْ
نَــسَــمَــاتُ رُوحِــكَ فِـي حَـوَا
شِـي نَـثْـرِكَ الشَّاـفِي وَشعْرِكْ
أَنْــوَارُ وَحْـيِـكَ تَـخْـلبُ الأ
لْبــابَ فِــي قَــسَــمَــاتِ دُرِّكْ
هَـــذَا رِثَـــاؤُكَ مِــنْ مُــحِــبٍّ
قَـــــادِرٍ لَكَ حَـــــقَّ قَــــدْرِكَّ
يَــأْسَــى لِهَــجْــرِكَ عَــارِفــاً
خَـطْـبَ المَـنَـاقِبِ مُنْذُ هَجْرِكْ
فَــعَــلَيْـكَ مِـنْ رَحَـمَـاتِ رَبِّكَ
مَــا يَــقُــومُ بِــحَــقِّ شُـكْـرِكْ
وَرَعَـــتْـــكَ عَــيْــنٌ لِلْعِــنَــا
يَـاتِ الْعُـلَى فِـي مُـسْـتَـقَرِّكْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك