عادَ المَليكُ فَحَقَّقَ الآمَالَا
31 أبيات
|
290 مشاهدة
عـــادَ المَـــليـــكُ فَـــحَــقَّقــَ الآمَــالَا
وَكَـــسَـــا الرُبــوعَ مَهَــابَــةً وَجَــمَــالاَ
وَأَبــيــكَ إنَّ جَــمــيــلَ فِــعْــلِكَ ذِكْـرُهُـ
سَــيَــدومُ مــا امْــتَــدَّ الزَّمـانُ وَطـالاَ
وَأَرَيْــتَ شَــعْــبَــكَ مــن جَــمـيـلِكَ كُـلَّمـا
يُــرْضــى الصَــديــقَ وَيُــغْــضِـبُ العُـذَّالاَ
وَلَكَـــمْ دَجَـــى خَــطْــبٌ وأَشْــكَــلَ حَــلُّهُــ
فَـــأَزَلْتَ عَـــنْهُ بـــرأَيِـــكَ الإِشــكــالاَ
وَحَــمَــلْتَ عِــبــء شــؤونِهــا وَغَـدَوْتَ فـي
الْعَـــلْيـــا لِكُــلِّ عَــظــيــمَــةٍ حَــمَّاــلاَ
فَــلَكَـمْ كَـشَـفْـتَ عَـنِ الْبِـلادِ نَـوائِبـاً
وَلَكَــمْ حَــلَلَتْ مــنَ العُــفَــاةِ عــقِــاِلاَ
بِــكَ أَدْرَكَــتْ هــذي البـلادُ مَـراقِـيـاً
وَسَـــمَـــتْ فَــجَــاوَزَتِ الحــدودَ كَــمــالا
يــا مُـرْويَ ((الظَـمـآنـ))بَـعْـدَ عَـطَـاشِهِ
فَــقُــدومُ شَــخْــصِــكَ أَنْــعَــشَ الآمــالا
عَـرْشُ المُـروءَةِ في ((أبي ظَبْيِ))العُلَى
بِـكَ يَـابْـنَ ((سُـلْطـانٍـ)) غدا يَتَعالَى
لكـــنِـــمَّاـــ لَمّـــا حَـــلَلْتَ بِـــســاحِهــا
جَــرَتِ المِــيــاهُ بِــيُــمْــنِـكـمُ إِقـبـالاَ
جَــفَّتـْ مِـيـاهُ الشِّربِ بَـعْـدَ غِـيـابِـكُـمُـ
عَــطَــشــاً وَأَضْـحَـى الشَـعْـبُ أَسْـوَأَ حـالاَ
إنَّ البِــلاَدَ وَقَــدْ زَهَــتْ بــقُـدومِـكُـمْـ
عــاشَــتْ ثَــلَاثــاً بِــالظَــمــا وَلِيــالاَ
أَصْــبَــحْــتَ للعــافِــيــنَ غَـوْثَهُـمُ كَـمـا
أَصْــبَــحْــتَ فــي نَهْــحِ الصَّلــاحِ مِـثـالاَ
وَبِـــنـــورِ وَجْهِـــكَ وَهُـــوَ بَــدْرٌ مُــشْــرِقٌ
تَــمْــحُــو الظَــلالَ وَتُــرْشِــدُ الضُــلَّالاَ
يـا ((زائِدَ)) الأَوصـافِ هـاكَ قَـصيدةً
مِــنْ مُــخْــلِص يَــبْــغــي رِضــاكَ مَــنــالاَ
وَغَــدَوْتَ فــي أُفُــقِ الفَـضـيـلَةِ سـاحِـبـاً
فَــــوْقَ المَـــجَـــرَّةِ وَالسُّهـــَى أَذْيَـــالاَ
يا ((زائِدُ)) المِفْضَالُ يا مَنْ لَمْ تَزَلْ
تُــولي الجَــمِــيـلَ وَتَـصْـنَـعُ الإِفـضـالاَ
وَإذا تَـــفَـــرَّدَ فـــي مَـــنَــاقِــبِهِ فَــلا
عَــجَــبــاً فَــمَــا كُــلَّ الرِجــالِ رِجــالاَ
وَالْبَـــحْـــرُ لَوْ مُــزِجَــتْ بِهِ أَخْــلَاقُهُــ
لَحَــــلَتْ مَـــرارَةُ مـــائِةِ الجِـــرْيـــالاَ
ســـادَ الزَمـــانَ بــصــائِبِ الرأَيِ الَّذي
بِــمَــضــائِهِ يَــحْـكـي القَـنـا العَـسَّاـلاَ
تُـغْـنـي مـواهِـبُ كَـفِّهـِ العـافـيـنَ عَـنْـ
ذُلِّ السُــــؤَالِ وَتُــــنْــــجِـــحُ الآمـــالاَ
مَــلِكٌ سَــجــايــاهُ تُــضِــيـءُ وَلَمْ يَـكُـنْـ
يَــحْــتَــاجُ مَــنْ يــرجــو نَــداهُ سُــؤَالاَ
قَـدْ عـادَ ((زائِدُ)) للبِـلادِ وَقَـد بَدا
كــالَّشْــمِــس نــورُ جَــبــيــنِهِ يَــتَــلاَلاَ
وَبِهِ العُــفَــاةُ لَقَــدْ صَــفَـتْ أَيَّاـمُهُـمْـ
إِذْ جـــاءَ يُـــوْسِـــعُهُـــم نَــدىً وَنَــوالاَ
وَتَــرَنَــحَّتــْ أَعــطَــافُهــا وَلَقَــد غَـدَتْـ
تَــــحْــــنُــــو لدَيْهِ رَأْسَهــــا إِجْــــلالاَ
وَعَـلَتْ ((أبـو ظَـبْـيٍـ)) سَـحَـابَـةُ نِـعْـمَةٍ
هَـــطَـــلَتْ وَسَــحَّتــْ كــالسُّيــولِ سِــجــالاَ
عــادَ الَّذي مَــلَأَ الزَّمــانَ فــضــائِلاً
وَفَـــوَاضِـــلاً وَمَـــنَـــاقِـــبـــاً وَجَــلالاَ
عــــادَ الَّذي بــــالعِــــزِّ مِـــنْ آثـــارِهِ
غَــدَتِ البَــرايــا تَــضْــرِبُ الأَمْــثَــالاَ
عــادَ الَّذي كَــشَــفَ القِــنــاعَ بـرَأْيِهِـ
عَـــنْ كُـــلِّ غـــامِـــضَـــةٍ وَحَـــلَّ عِــقــالاَ
أَنْــتَ الَّذي أَدْرَكْــتَ مَــجْــداً ســامِـيـاً
لَمَّاـــ لَبِـــسْــتَ مِــنَ التُّقــَى سِــرْبــالاَ
لا زِلْتَ تَــنْــعَــمُ بــالسُّرورِ وَلا تَــرَى
أبَـــــــــداً لأِيَّاـــــــــمِ السُّرورِ زَوالاَ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك