عادَ المَليكُ فَحَقَّقَ الآمَالَا
للشاعر محمد شريف الشيباني
1
عـــادَ المَـــليـــكُ فَـــحَــقَّقــَ الآمَــالَا
وَكَـــسَـــا الرُبــوعَ مَهَــابَــةً وَجَــمَــالاَ
2
عــادَ الَّذي كَــشَــفَ القِــنــاعَ بـرَأْيِهِـ
عَـــنْ كُـــلِّ غـــامِـــضَـــةٍ وَحَـــلَّ عِــقــالاَ
3
عــــادَ الَّذي بــــالعِــــزِّ مِـــنْ آثـــارِهِ
غَــدَتِ البَــرايــا تَــضْــرِبُ الأَمْــثَــالاَ
4
عــادَ الَّذي مَــلَأَ الزَّمــانَ فــضــائِلاً
وَفَـــوَاضِـــلاً وَمَـــنَـــاقِـــبـــاً وَجَــلالاَ
5
وَعَـلَتْ ((أبـو ظَـبْـيٍـ)) سَـحَـابَـةُ نِـعْـمَةٍ
هَـــطَـــلَتْ وَسَــحَّتــْ كــالسُّيــولِ سِــجــالاَ
6
وَتَــرَنَــحَّتــْ أَعــطَــافُهــا وَلَقَــد غَـدَتْـ
تَــــحْــــنُــــو لدَيْهِ رَأْسَهــــا إِجْــــلالاَ
7
وَبِهِ العُــفَــاةُ لَقَــدْ صَــفَـتْ أَيَّاـمُهُـمْـ
إِذْ جـــاءَ يُـــوْسِـــعُهُـــم نَــدىً وَنَــوالاَ
8
قَـدْ عـادَ ((زائِدُ)) للبِـلادِ وَقَـد بَدا
كــالَّشْــمِــس نــورُ جَــبــيــنِهِ يَــتَــلاَلاَ
9
مَــلِكٌ سَــجــايــاهُ تُــضِــيـءُ وَلَمْ يَـكُـنْـ
يَــحْــتَــاجُ مَــنْ يــرجــو نَــداهُ سُــؤَالاَ
10
تُـغْـنـي مـواهِـبُ كَـفِّهـِ العـافـيـنَ عَـنْـ
ذُلِّ السُــــؤَالِ وَتُــــنْــــجِـــحُ الآمـــالاَ
11
ســـادَ الزَمـــانَ بــصــائِبِ الرأَيِ الَّذي
بِــمَــضــائِهِ يَــحْـكـي القَـنـا العَـسَّاـلاَ
12
وَالْبَـــحْـــرُ لَوْ مُــزِجَــتْ بِهِ أَخْــلَاقُهُــ
لَحَــــلَتْ مَـــرارَةُ مـــائِةِ الجِـــرْيـــالاَ
13
وَإذا تَـــفَـــرَّدَ فـــي مَـــنَــاقِــبِهِ فَــلا
عَــجَــبــاً فَــمَــا كُــلَّ الرِجــالِ رِجــالاَ
14
يا ((زائِدُ)) المِفْضَالُ يا مَنْ لَمْ تَزَلْ
تُــولي الجَــمِــيـلَ وَتَـصْـنَـعُ الإِفـضـالاَ
15
أَنْــتَ الَّذي أَدْرَكْــتَ مَــجْــداً ســامِـيـاً
لَمَّاـــ لَبِـــسْــتَ مِــنَ التُّقــَى سِــرْبــالاَ
16
وَغَــدَوْتَ فــي أُفُــقِ الفَـضـيـلَةِ سـاحِـبـاً
فَــــوْقَ المَـــجَـــرَّةِ وَالسُّهـــَى أَذْيَـــالاَ
17
وَبِـــنـــورِ وَجْهِـــكَ وَهُـــوَ بَــدْرٌ مُــشْــرِقٌ
تَــمْــحُــو الظَــلالَ وَتُــرْشِــدُ الضُــلَّالاَ
18
أَصْــبَــحْــتَ للعــافِــيــنَ غَـوْثَهُـمُ كَـمـا
أَصْــبَــحْــتَ فــي نَهْــحِ الصَّلــاحِ مِـثـالاَ
19
إنَّ البِــلاَدَ وَقَــدْ زَهَــتْ بــقُـدومِـكُـمْـ
عــاشَــتْ ثَــلَاثــاً بِــالظَــمــا وَلِيــالاَ
20
جَــفَّتـْ مِـيـاهُ الشِّربِ بَـعْـدَ غِـيـابِـكُـمُـ
عَــطَــشــاً وَأَضْـحَـى الشَـعْـبُ أَسْـوَأَ حـالاَ
21
لكـــنِـــمَّاـــ لَمّـــا حَـــلَلْتَ بِـــســاحِهــا
جَــرَتِ المِــيــاهُ بِــيُــمْــنِـكـمُ إِقـبـالاَ
22
عَـرْشُ المُـروءَةِ في ((أبي ظَبْيِ))العُلَى
بِـكَ يَـابْـنَ ((سُـلْطـانٍـ)) غدا يَتَعالَى
23
يــا مُـرْويَ ((الظَـمـآنـ))بَـعْـدَ عَـطَـاشِهِ
فَــقُــدومُ شَــخْــصِــكَ أَنْــعَــشَ الآمــالا
24
بِــكَ أَدْرَكَــتْ هــذي البـلادُ مَـراقِـيـاً
وَسَـــمَـــتْ فَــجَــاوَزَتِ الحــدودَ كَــمــالا
25
فَــلَكَـمْ كَـشَـفْـتَ عَـنِ الْبِـلادِ نَـوائِبـاً
وَلَكَــمْ حَــلَلَتْ مــنَ العُــفَــاةِ عــقِــاِلاَ
26
وَحَــمَــلْتَ عِــبــء شــؤونِهــا وَغَـدَوْتَ فـي
الْعَـــلْيـــا لِكُــلِّ عَــظــيــمَــةٍ حَــمَّاــلاَ
27
وَلَكَـــمْ دَجَـــى خَــطْــبٌ وأَشْــكَــلَ حَــلُّهُــ
فَـــأَزَلْتَ عَـــنْهُ بـــرأَيِـــكَ الإِشــكــالاَ
28
وَأَرَيْــتَ شَــعْــبَــكَ مــن جَــمـيـلِكَ كُـلَّمـا
يُــرْضــى الصَــديــقَ وَيُــغْــضِـبُ العُـذَّالاَ
29
وَأَبــيــكَ إنَّ جَــمــيــلَ فِــعْــلِكَ ذِكْـرُهُـ
سَــيَــدومُ مــا امْــتَــدَّ الزَّمـانُ وَطـالاَ
30
يـا ((زائِدَ)) الأَوصـافِ هـاكَ قَـصيدةً
مِــنْ مُــخْــلِص يَــبْــغــي رِضــاكَ مَــنــالاَ
31
لا زِلْتَ تَــنْــعَــمُ بــالسُّرورِ وَلا تَــرَى
أبَـــــــــداً لأِيَّاـــــــــمِ السُّرورِ زَوالاَ
تعليقات القراء 0