عادَ لِلصَبِّ شَجوُهُ وَاِكتِئابُه

31 أبيات | 766 مشاهدة

عــادَ لِلصَــبِّ شَــجــوُهُ وَاِكـتِـئابُه
بِــبِــعـادِ الَّذي يُـرادُ اقـتِـرابُه
رَشَـــأُ مـــا دَنَــت بِهِ الدارُ إِلّا
رَجَــعَ البُــعــدَ صَـدُّهُ وَاِجـتِـنـابُه
كَـم غَـرامٍ لَنـا بِـأَلحـاظِ عَـيـنَـي
هِ شَهِـــيٍّ إِلى النُـــفــوسِ عَــذابُه
وَسُــرورٍ بِــمَــشــهَـدٍ مِـنـهُ وَالتُـف
فـــاحُ خَـــدّاهُ وَالمُــدامُ رُضــابُه
كِـدنَ يَـنـهَـبـنَهُ العُـيـونِ سِـراعاً
فـيـهِ لَو أَمكَنَ العُيونَ اِنتِهابُه
هُـبِـلَ الغـانِـيـاتُ كَـم يَـتَـقـاضـى
دَيــنَهُ مُــعــلَقُ الفُــؤادِ مُـصـابُه
كـانَ خُـلفاً ما قَد وَعَدنَ وَإِن طا
لَ بِـذي الوَجـدِ مَـكـثُهُ وَاِرتِقابُه
قُـلنَ أَيـنَ الشَـبـابُ في عَقَبِ فَوتٍ
مِــنـهُ قَـولاً أَعـيـا عَـلَيَّ جَـوابُه
وَيَــمـوتُ الفَـتـى وَإِن كـانَ حَـيّـاً
حـيـنَ يَـسـتَـكـمِـلُ النَـفادَ شَبابُه
مـا نُـبـالي يَـدُ الوَزيرِ اِستَهَلَّت
أَم رَأَيـتَ العَـقـيـقَ سالَت شِعابُه
وَسَــواءٌ مَــقــاوِمُ الحِــلمِ مِــنــهُ
وَرِعــانُ الرَيّــانِ أَرسَــت هِـضـابُه
قـائِدُ الخَـيـلِ مُـسـتَـقِـلٌ عَـلَيـهـا
أَجَـمُ الخَـطِّ فـي الحَـديـدِ وِغـابُه
وَوَلِيُّ التَــدبــيــرِ لَيــسَ بِــبِــدعٍ
عَــجَــبٍ أَن يُــبِــرَّ فــيــهِ صَــوابُه
بَــيــنَ حَــقٍّ يَـنـوبُهُ يَـصـرِفُ الرَغ
بَ إِلَيــهِ أَو مُــعــتَــفٍ يَــنـتـابُه
ظَــلَّ إِدمــانُهُ التَــطَــوُّلَ يُــعــلي
هِ وَقَـــومٌ يَـــحُـــطُّهـــُم إِغــبــابُه
مُـبـدِئُ الفِـعـلِ إِن تَبايَنَتِ الأَف
عـالُ بـانَ اِقـتِـرابُهُ وَاِغـتِـرابُه
وَالمَـواعـيـدُ يَـنـدَفِـعـنَ عَـلى عا
جِــلِ نُــجــحٍ وَشــيــكَــةٍ أَســبــابُه
مِـثـلَ ما اِهتَزَّتِ العَبورُ فَلَم يُك
دِ نَــشــاصُ السَــحــابِ ثُـمَّ رَبـابُه
فـي نِـظـامٍ مِـنَ المَـحـاسِـنِ مـازا
لَت تُـــضـــاهـــي أَخـــلاقَهُ آدابُه
وَتَـــلالي وَجـــهٍ إِذا لاحَ لِلطــا
لِبِ أَمـــســـى مَـــبـــلوغَــةً أَرابُه
سَــومَ بَـدرِ السَـمـاءِ وَفَّتـ سَـنـاهُ
فَـرجَـةُ الغَـيـمِ دونَهُ وَاِنـجِـيابُه
وَمَهـيـبٌ عِـنـدَ المُـنـاجـيـنَ لَولا
كَـرَمُ الأُنـسِ كـانَ هَـولاً خِـطـابُه
لا يَــزَل يُــفـتَـدى بِـأَنـفُـسِ قَـومٍ
نَــقِــيَــت مِــن عُـيـوبِهِـم أَثـوابُه
عَـجَـبـاً مِـنهُ ما اِنطَوى سَيبُهُ عَن
نــا بِــعَــوقٍ إِذا طَــواهُ حِـجـابُه
لَم يَكُن نَيلُهُ الجَزيلُ وَقَد رُمنا
هُ صَــعــبـاً فَـكَـيـفَ يَـصـعُـبُ بـابُه
خــابَ مَـن غـابَ عَـن طَـلاقَـةِ وَجـهٍ
ضَــوَّأَ الحــادِثَ المُــضِــبَّ شِهــابُه
مـا رَأَيـتُ السُـلطـانَ مَيَّلَ في أَن
نَـكَ ظُـفـرُ السُـلطانِ أَغنَت وَنابُه
أَتُــراكَ الغَــداةَ مُــطــلِقُ رِبـقـي
مُــؤذِنٌ بِــالرَحــيــلِ زُمَّتـ رِكـابُه
صـادِرٌ عَـن نَـدى يَـدٍ مِـنـكَ لا يَن
صُــفُهــا البَــحـرُ مَـوجُهُ وَعُـبـابُه
حــاجَـةٌ لَو أَمَـرتَ فـيـهـا بِـنُـجـحٍ
قَــرُبَ النــازِحُ البَــعــيـدُ مَـآبُه
لَيـسَ يَـحـلو وُجـودُكَ الشَيءَ تَبغي
هِ اِلتِـمـاسـاً حَـتّـى يَـعِـزَّ طِـلابُه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك