عاذَ بِالصَفحِ مَن أَحَبَّ البَقاءَ
91 أبيات
|
575 مشاهدة
عــاذَ بِــالصَــفــحِ مَـن أَحَـبَّ البَـقـاءَ
وَاِحــتَــمــى جــاعِــلُ الخُــضـوعِ وِقـاءَ
فَــلتَــنَــم أُمَّةــُ المَــســيــحِ طَـويـلاً
كَــفَّ مَــن يَــمــنَـعُ العِـدى الإِغـفـاءَ
مَــــلِكٌ يَــــطــــلُبُ المُــــلوكُ رِضــــاهُ
مِــثــلَمــا يَـطـلَبُ العَـليـلُ الشِـفـاءَ
قَــسَــمَــت راحَــتــاهُ جــوداً وَفَــتـكـاً
فـــي الأَنـــامِ السَـــرّاءَ وَالضَـــرّاءَ
مـا بَهَـرتَ العُـقـولَ يـا مُـعـجِـزَ الآ
يــــاتِ إِلّا لِتَــــجــــمَـــعَ الأَهـــواءَ
هُــدنَــةٌ بَــقَّتــِ النُــفـوسَ عَـلى الرو
مِ فَــكــانــوا بِــشُــكــرِهــا أَمـلِيـاءَ
وَإِنِ اِســتَـعـجَـمَ المَـقـالُ فَـذي الأَف
عـــالُ قَـــد أَصــبَــحَــت بِهِ فُــصَــحــاءَ
لَم يُــفِــد رَأيُ مَـن يُـصـانِـعُ بِـالشَـي
ءِ رَجـــاءً أَن يَـــمـــنَـــعَ الأَشــيــاءَ
أَمِـنـوا بِـالإِهـداءِ مـا خـيـفَ مِـن هَ
ذي العَــوادِي حَــتّــى لَظُــنَّ اِهـتِـداءَ
نَـــظَـــرٌ ثَــبَّتــَ المَــمــالِكَ فــيــهِــم
رُبَّ أَخـــــذٍ تَـــــخـــــالُهُ إِعـــــطــــاءَ
لا يَــعُــدّوا هَــذي المَـنـائِحَ خُـسـراً
إِنَّمـــا الخُـــســرُ لَو عَــزَمــتَ لِقــاءَ
لَن يُــريــدَ الَجــزاءَ مِــنـكَ عَـلَيـهـا
مَــــلكُهُــــم حَـــســـبُهُ رِضـــاكَ جَـــزاءَ
سَــلَّ مِــنــهُ سَـيـفـاً عَـلى غَـيـرِ الأَي
يـــامِ وَاِجـــتـــابَ نَـــثــرَةً حَــصــداءَ
يــا مُــبــيــدَ الأَحــقـادِ أَعـظَـمُ طَـبٍّ
واحِــــدٌ عَــــمَّ نَـــفـــعُهُ الأَعـــضـــاءَ
وَبِــــرَأيٍ رَدَّ العَــــداوَةَ فــــي الدي
نِ وِداداً وَاِســـتَـــأصَــلَ الشَــحــنــاءَ
وَبِــعَــفــوٍ أُنــيــلَ فَـاِسـتَـمـلَكَ الأَح
رارَ عَــفــواً وَاِســتَــنــقَـذَ الأُسَـراءَ
حُـزتَ حُـكـمَ الجُـيـوشِ فـيـهِـم وَما جَه
هَـــزتَ جَـــيـــشـــاً وَلا عَــقَــدتَ لِواءَ
فَــأَقِــم وادِعــاً فَــمــا نِــلتَ بِــالآ
راءِ تُـفـنـي العِـدى وَتُـبـقي العِداءَ
وَعَــظَــتــهُــم آيــاتُــكَ اللائي حَــطَّت
عَـــن رِجـــالِ الخِــلافَــةِ الأَعــبــاءَ
قَــتَــلَت مَــن دَنـا مِـنَ الحَـربِ جَهـلاً
وَأَخــافَــت أَخــبــارُهــا مَــن تَـنـاءَى
وَكِـــلابٌ إِذ صَـــبَّحـــَتـــهُـــم بـــيَــومٍ
أَكــثَــرَ القَــتــلَ فــيـهِـمُ وَالسِـبـاءَ
فـي كُـمـاةٍ تَـمشي البَراحَ إِلى المَو
تِ إِذا دَبَّتــــِ الكُــــمـــاةُ الضَـــراءَ
كَــيــفَ يَــقـوى عَـلى مُـحـارَبَـةِ الطـا
رِدِ مَــــــن لا يُـــــواجِهُ الطُـــــرَداءَ
كــــانَ إِقـــدامُ عـــامِـــرٍ لَكَ إِضـــرا
ءً وَقَــد أَحــسَــنــوا هُــنـاكَ البَـلاءَ
عَــجَــبــاً لِلَّذي حَــوى مَــفــخَـرَ الفَـت
حِ وَلَمّـــا يُـــشـــاهِـــدِ الهَـــيـــجــاءَ
فَــأَقــامَــت وَلَو أَقَــمــتَ عَـلى السُـخ
طِ لَجـــاءَت فـــي أَهــلِهــا شُــفَــعــاءَ
حـيـنَ راؤا السُـيـوفَ لَم تُـغـنِ شَيئاً
أَغـــــمَـــــدوهــــا وَجَــــرَّدوا الآراءَ
رَهِــبــوا أَن يَــكــونَ حَــربُــكَ لِلمُــل
كِ اِنـتِهـاءً فَـاِسـتَـعـطَـفـوكَ اِبـتِـداءَ
وَأَنـاخـوا بِـكَ المُـنـى حـيـنَ أَلفَـوا
فــــي يَــــدَيـــكَ الآراءَ وَالإِجـــراءَ
فَــسَــقَــيـتَ المُـنـى مِـنَ الأَمـنِ رَيّـاً
وَرَكَـــزتَ القَـــنـــا اللِدانَ ظِـــمــاءَ
هَــبــكَ أَعــطَــيــتَهُــم أَمــانـاً أَعَـدَّي
تَ إِلى أَشـــرَفِ الخِـــلالِ العَـــطـــاءَ
مِــنَّةــً عَــلَّمَــت ذَوي البَــخَــلِ الجــو
دَ وَسَـــنَّتـــ لِلعـــادِمـــيــنَ الوَفــاءَ
فَــعَــلوا مـا حَـبَـاكَ مَـجـداً فَـلَم أَذ
رِ اِعـــتِـــمــاداً أَبَــوهُ أَم إِخــطــاءَ
حــيــنَ فَـكّـوا أَسـرى فَـأَحـرَزتَ أَجـراً
وَأَنـــالوا وَفـــراً فَـــخُـــزتَ ثَــنــاءَ
فَــلِهــذا أَطــلَقــتَهُــم مِـن إِسـارِ ال
خَــوفِ بَــعــضــاً مَـنّـاً وَبَـعـضـاً فِـداءَ
فَــاِشـكُـرِ الآنَ لِلمَـسـاعـي اللَواتـي
جَـــعَـــلَت فـــي إِســـارِكَ الطُـــلَقـــاءَ
وَإِذا رُمـــتَ غـــايَـــةً بَـــعـــدَت نَـــي
لاً أَخَـــذتَ الظُـــبــى بِهــا كُــفَــلاءَ
لَو تَـــيَـــمَّمــتَ أَرضَ خَــفّــانَ يَــومــاً
لَأَحَـــلتَ الزَئيـــرَ فـــيـــهــا عِــواءَ
عَــطَــفــوا دَهــرَهُــم بِـعَـطـفِـكَ عِـلمـاً
أَنَّهـــُ لَن يَـــشـــاءَ حَـــتّـــى تَـــشــاءَ
عَــرَفَ النــاسُ مِـنـهُـمُ الحَـزمَ قِـدمـاً
فَــــلِهَــــذا سَــــمَّوهُــــمُ حُــــكَـــمـــاءَ
لَم تَـــزَل تَـــقَهــرُ العِــدى فَــلِهَــذا
كُــلَّمــا أَنــجَــبــوا اِسـتَـزَدتَ سَـنـاءَ
يُــحــرِزُونَ المَــدى وَتَــذهَــبُ بِـالحَـم
دِ فَــمــا يَــربَــحــونَ إِلّا العَــنــاءَ
أَيُّ حَــــيــــفٍ وَلِلخِــــلافَــــةِ سَـــيـــفٌ
تَــســتَــمِــدُّ السُـيـوفُ مِـنـهُ المَـضـاءَ
فَـــلتُـــفــاخِــر بِــحَــدِّهِ بَــعــدَ عِــلمٍ
أَنَّ صَـــفـــوَ الحَــيــاةِ مِــمّــا أَفــاءَ
مــا تَــخَــلَّفــتَ عَــن صَـلاحٍ لِهَـذا ال
ديــنِ مُــذ ظَــلتَ تَــخــلُفُ الخُــلَفــاءَ
رُقــتَهُــم بِــالإِبـاءِ وَالنُـصـحِ فَـالآ
بــاءُ مِــنــهُـم تـوصـي بِـكَ الأَبـنـاءَ
وَأَبَـنـتَ الغِـنـى لَهُـم عَـن جَـمـيعِ ال
خَــلقِ مُــذ صــادَفـوا لَدَيـكَ الغَـنـاءَ
تُــوقَــدُ النــارُ فــي الظَـلامِ وَلَكِـن
لَيـسَ يَـجـلو الهَـزِيـعَ كَـاِبـنِ ذُكـاءَ
مـا سَـبَـقـتَ الكُفاةَ في الأَمَدِ الأَب
عَــــدِ إِلّا لِتِــــعــــدَمَ الأَكــــفــــاءَ
خــابَ راجــي العُـلُوِّ يـا عَـضُـدَ الدَو
لَةِ مُــــذ أَحــــرَزَت يَـــداكَ العَـــلاءَ
وَلِمَـــن يَـــبـــتَـــغــى عُــقــوقُــكَ ظَــنٌّ
عَــــوَّدَتــــهُ صِــــفــــاتُـــكَ الإِكـــداءَ
مَــن بَــغــى أَن يَـعِـزَّ سِـلمـاً وَحَـربـاً
فَـــليُـــقـــارِع قِـــراعَـــكَ الأَعـــداءَ
يــا أَمــيـرَ الجُـيـوشِ لا عَـدِمَـت مِـن
كَ أَمـــيـــراً يَــســتَــخــدِمُ الأَمَــراءَ
فَـإِذا مـا الأَصـحـابُ خامَت عَنِ الأَر
بــابِ كــانــوا بِــسَــيــفِهِ عُــتَــقــاءَ
أَنـتَ غَـيـثٌ إِذا اِعـتَـرى الأَرضَ مَـحلٌ
وَدَواءٌ إِذا اِشـــتَـــكــى الديــنُ داءَ
فِــضــتَ حَــتّــى عَــلى التُـرابِ نَـوالاً
وَفَــكَــكــتَ العُــنــاةَ حَــتّــى المــاءَ
أَفَــعــيــنــاً حَــفَــرتَ أَم هُــوَ بَــحــرٌ
بــانَ لَمّــا كَــشَــفــتَ عَـنـهُ الغِـطـاءَ
لَم نَــخَـل قَـطُّ أَنَّ فـي العَـزمِ سَـيـلاً
تَــذهَــبُ الراسِــيــاتُ فــيــهِ جُــفــاءَ
فَــمِــنَ النــاسِ مَــن يَــقــولُ تَـعـالَت
هِـــمَّةـــٌ تَـــتـــرُكُ الجِــبــالَ هَــبــاءَ
وَمِــنَ النــاسِ قــائِلٌ لَيــسَ يُــســتَــن
كَــرُ أَن تُــجــرِيَ البِــحــارُ النِهــاءَ
أَثَــرٌ سَــوفَ تَــنــقَــضــي حِــقَــبُ الدَه
رِ وَلَم تَــــســــتَـــطِـــع لَهُ إِخـــفـــاءَ
قَـــد رَأَت رَأيَـــكَ المُــلوكُ وَعَــجــزاً
تَـــرَكـــوا مـــا أَتَـــيــتَ لا إِلغــاءَ
لَأَفَــضــتَ الأَمــواهَ حَـتّـى لَخـيـلَ ال
صَــيــفُ مِــمّــا سَــقَــت فَــرَوَّت شِــتــاءَ
كَــم بِــقُـطـرَي دِمَـشـقَ مِـن قَـفـرَةٍ حَـص
صـــاءَ صـــارَت خَـــمـــيـــلَةً خَـــضــراءَ
جــادَهــا مِــن جَــمــيــلِ رَأَيِــكَ نَــوءٌ
قَــد كَــفــاهــا أَن تَــرقُـبَ الأَنـواءَ
فَــجَــنــى أَهــلُهـا مِـنَ المـاءِ مـالاً
إِنَّ رَيَّ الثَـــرى يُـــفـــيـــدُ الثَــراءَ
فَـليَـشِـم غَـيـرُنـا السَـحـابَ فَـقَـد أَن
شَـــأتَ فـــي الأَرضِ ديــمَــةَ وَطــفــاءَ
نِـــعَـــمـــةٌ عَـــمَّتــِ البِــلادَ وَأُخــرى
فــي اِبـنِ سَـيـفٍ قَـد عَـمَّتـِ الأَحـيـاءَ
فَـاِنـكَـفـا مُـطـلَقـاً وَلَو غَـيرُكَ الطا
لِبُ إِطــــــــلاقَهُ لَطـــــــالَ ثَـــــــواءَ
وَإِذا الخَـطـبُ طـالَ فـي دَفـعِهِ الخَـط
بُ وَأَعــــيــــا فَــــصَــــلتَهُ إيـــمـــاءَ
مِـــنَّةـــٌ فــي عَــدِيَّ قَــد جَــلَّتِ الغَــم
مــاءَ عَــنــهُــم وَفــاقَــتِ النَــعـمـاءَ
عَــظُــمَــت مَــوقِــعــاً وَمـا زِلتَ بِـالآ
لاءِ قِـــــدمـــــاً تُـــــطَـــــرِّزُ الآلاءَ
كُــلَّ يَــومٍ تُــســدي إِلَيـهِـم يَـداً بَـي
ضــــاءَ تُــــلوي بِــــأَزمَــــةٍ سَــــوداءَ
فَـــتَـــغَــمَّد سَــمِــيَّهــُ مَــنــكَ بِــالرَأ
فَــةِ وَالعَــفــوِ مُــحــسِــنـاً إِن أَسـاءَ
مُــلحِـقـاً بِـالإِحـسـانِ مَـعـنـاً بِـكَـلبٍ
لَيَـــكـــونَ الحَـــيّـــانِ فــيــهِ سَــواءَ
قَــد أَصَــمَّ الخُـطـوبَ مِـن حَـيـثُ نـادى
مَـــلِكٌ بِـــالنَــدى يُــجــيــبُ النَــداءَ
فَـــتَـــدارَك حُــشــاشَــةً لَم تَــدَع مِــن
هــــا صُــــروفُ الزَمـــانِ إِلّا ذَمـــاءَ
وَإِنَ اِســـتَـــنـــفَـــدَت جَــرائِمَهُ الرَح
مَـــةَ فَـــاِصـــفَـــح حَـــمـــيَّةــً وَإِبــاءَ
لَيسَ ذا المُلكُ راضِياً أَن تُرى الرو
مُ لِعُـــربٍ مِـــن بَـــعـــدِهــا خُــفَــراءَ
خَــلَفَــتــكَ المُــلوكُ فــيــهِــم وَلَكِــن
مِــثــلَمــا يَــخـلُفُ الظَـلامُ الضِـيـاءَ
لَم تَــزَل مُــبــدِعــاً فَـلَم أَدرِ إِلهـا
مــاً عَــرَفــتَ الإِعــجــازَ أَم إيـحـاءَ
أَم أَصــارَ السُــمُــوَّ قِــسـمَـكَ مَـن عَـل
لَمَ مِــــن قَــــبــــلُ آدَمَ الأَســـمـــاءَ
فَــتَــجــاوَز رُكــوبَ جُــردِ المَــذاكــي
أَنَـــفـــاً مِــنــهُ وَاِمــتَــطِ الجَــوزاءَ
مَــيَّزَتــكَ الأَفـعـالُ عَـن عـالَمِ الأَر
ضِ فَــلا غَــروَ أَن تَــنــالَ السَــمــاءَ
غَـــمَـــرَتـــنـــي آلاءُ جـــودِكَ حَـــتّــى
لَم تَــدَع لي فــي العـالَمـيـنَ رَجـاءَ
فَـــرَفَـــضـــتُ الوَرى وَغَـــيـــرُ مَـــلومٍ
تـــارِكُ الرَشـــحِ مَــن أَصــابَ الرَواءَ
دامَ عَـيـشـي فـي ذا الجَـنـابِ هَنيئاً
فَــليَــدُم فــي ذَراهُ شِــعــري هَــنــاءَ
حَـسُـنَـت فـي العُـيـونِ مَـرأىً مَـسـاعـي
كَ وَطـــابَـــت بَــيــنَ الوَرى أَنــبــاءَ
خَــلَقَ اللَهُ فــيــكَ مــا شِــئتَ فَـضـلاً
فَـــليَـــقُـــل كَـــلُّ مـــادِحٍ مـــا شــاءَ
قَــد مَــلَأتَ الأَرضَ القَـريـضَـةَ عَـدلاً
فَـــمَـــلا أَهــلُهــا السَــمــاءَ دُعــاءَ
فَــوَقــانـا الأَسـواءَ فـيـكَ جَـمـيـعـاً
مَـــن وَقـــانــا بِــقُــربِــكَ الأَســواءَ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك