عارضَ الصّفْحُ في يديكَ الصِّفاحا

41 أبيات | 205 مشاهدة

عـارضَ الصّـفْـحُ فـي يديكَ الصِّفاحا
ورأى اليـأسُ أن يـطـيـعَ السّماحا
فـرفـعْـتَ الجـنـاحَ عـن جارِمِ الذّنْ
بِ بـعـفـوٍ خـفـضَـتْ مـنـه الجَـنـاحا
ووضــعْــتَ السّــلاحَ حـيـن أراك ال
حـزْمُ والرأيُ أن وضـعـتَ السـلاحا
وجــنــوحُ الإســلام للسِّلــْمِ أولى
بـأخـي الحـزْمِ مـا كفاه الكِفاحا
أي ثــغـرٍ سَـمـا إليـه أبـو الفـتْ
حِ فـلم يـبْـتَـدِرْ إليـه افـتـتـاحا
وهــو البــاعـثُ الكـتـائبَ لا تُـخ
لي بِــراحـا وإن دعَـتْ لا بِـراحـا
يــدعُ المــسـرَحَ المُـبـاحَ مَـصـونـاً
ويـرى المـعـقِـلَ المـصـونَ مُـبـاحا
بــخُــيــولٍ طـارتْ بـأجـنـحـةِ النّـصْ
رِ فـــراحـــتْ تُــبــاري الرِّيــاحــا
وكُـمـاةٍ غُـرٍّ قـد اقـتَـطَـعـوا الليْ
لَ وسـاقـوهُ فـي العـجـاجِ صَـبـاحـا
ورمـاحٍ تـجـنـي فـتُـجْنيك في الحر
بِ شـقـيـقـاً مـا كـان قـبـلَ أقاحا
وظُــبــى تــلقَــحُ التّـرائبَ مـهـمـا
ألقَــحَــتْ بــالضِّرابِ حـيّـاً لَقـاحـا
شـاركَـتْ شيرِكوَه في النفسِ والما
لِ وصــاحــتْ بــه فِـصـاحـاً فَـصـاحـا
طـلبَ الأمـنُ فـاسـتُـجـيـبَ ومـا يعْ
رِفُ مـنـك الطِّلـابَ إلا النـجـاحـا
جِـدُّ عـفـوٍ أتـاهُ لو كان في النوْ
مِ رآه مـــا قـــال إلا مـــزاحـــا
ورأى شِــرْعــةَ السّــمــاحِ لديــكــم
غـيـرَ مـحـجـوبـةِ النّدى فاسْتماحا
جـاءَ شـاكـي السِّلـاحِ حرباً فأضحى
شــاكــيــاً واغــتـدى لكـم مـدّاحـا
فـليُـطِـلْ بـعـدَهـا الفَخارَ فقد را
حَ طـليـقـاً لبـعـضِـكُـم حـيـثُ راحـا
بــعــد مــا ضـيّـق الحِـمـامُ عـليـه
سُــبُــلا غُــودرَتْ إليــه فِــســاحــا
وأقــامــتــهُ حــائراً لا يُـحـقُّ ال
وهْـدَ وهـداً ولا البِـطـاحَ بِـطـاحا
يـحـسَـبُ الليـلَ قـسْـطَـلاً ويـظنّ ال
بَــرْقَ والشُهْــبَ أنــصُــلاً ورِمـاحـا
ويــودّ النــهــارَ لو كــان ليــلاً
لا بَــرى فــي ظــلامِه مِــصــبـاحـا
إذ أقــامــتْهُ كــالجَــزورِ كُــمــاةٌ
ضـربَـتْ بـالظُّبـى عـليـه القِـداحـا
وأبــــوكَ الذي الخـــيـــلُ عـــنـــه
أنَــفــاً فــي اتّــبــاعـه واطِّراحـا
وتـــولى أمـــرَ الرعـــيّـــةِ حــتــى
راضَ مـنـهم بالثّغْرِ ذاك الجِماحا
غــرّهُــم حــلمُه فــحــلّوا بــخَـلقـا
ءَ وأخــلِقْ بــهــا له أن تُــبـاحـا
نـظَـمـوا فـوقَهـا الكـواكـبَ عِـقداً
وأداروا بــهــا الرِّمــاحَ وشـاحـا
وفــســادُ البَــنــيــن عُــرّةُ جــهــلٍ
لا يَــزيــدُ الآبــاءَ إلا صَـلاحـا
كـفّ عـنـهـم كفّ الرّدى بعدما غنّى
عــليــهــم طـيـرُ الحِـمـامِ ونـاحـا
بُــكــراً يــنـهـبُ الجُـسـومَ بُـكـورا
ورواحــــاً يُهـــدي له الأرواحـــا
يـا مـعـلَّ الظُـبـى البـواتِرِ ضَرْباً
تـرك المـجـدَ والمَـعـالي صِـحـاحـا
والذي مــا ادّعـى الكـمـالَ سِـواهُ
قــطّ إلا أبــان فـيـه افـتـضـاحـا
فـــيـــك للهِ والخـــليـــفـــةِ ســـرٌّ
أوضَـــحـــاهُ لمُــبْــصــرٍ إيــضــاحــا
ذاك أعــطـاكَ آيـةَ النّـصْـر تـصْـري
حـاً وهـذا اصـطـفـاكَ مَـلْكاً صُراحا
ليــقِــفْ دونَــك المُـلوكُ فـمـا تـبْ
لُغُ فـي الرُتـبةِ الصّريحِ الصراحا
أنت أمضى حزْماً أريباً لدى الرّوْ
عِ وأهْــدى رأيــاً بــه جَــحْــجـاحـا
وإليــكَ امــتــطــيْــتُ غــاربَ عــزمٍ
قـلتُ إذا حـطّ فـي ذَراك اسـتراحا
حـامِـلاً روضـةً مـن الشّـعْـرِ ما تُن
بِــتُ إلا الثــنــاءَ والإمــداحــا
يـقـطـعُ السـامعُ الزمانَ اغتِباقاً
تـحـت أفـيـاءِ دوحِهـا واصـطـبـاحا
غـيـر أنـي إذا اقـتـرحـتُ فـحَـسبي
وطـنـي بـعـد ذا المُقامِ اقتراحا
فـاسـتَـمـعْهـا تـودِّعُ الروض نَـضـراً
أرجـــاً والنّـــدى زُلالا قَــراحــا
والمـليـكُ الذي تـحـارُ المـعـاني
فــي مـعـاليـهِ يُـكـثِـر الأربـاحـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك