عاش دهراً في بيئة بدويه
33 أبيات
|
401 مشاهدة
عــاش دهــراً فــي بــيــئة بــدويــه
لم تـــخـــالجــه نــزعــة مــدنــيــه
عــاش فــي عــالم يــفــيــض بــطـهـر
زيــنــتــه المــكــارم العــربــيــه
عـــالم مـــلؤه النــزاهــة والحــب
وتـــقـــوى الاله فـــيـــه ســجــيــه
رفـــرف الحـــب فـــوقـــه وحـــبـــاه
نــفــحــات مــن روحــه القــدســيــه
ان فـــي عـــالم البـــداوه أخـــلا
قـاً تـسـامـت بـهـا النفوس الابيه
مـن جـلود الانـعـام يـبـني بيوتا
وغـــذاه ألبـــانــهــا العــســليــه
فــاذا الليــل جـن يـجـتـمـع الحـي
بـــضـــوء الكــواكــب الســرمــديــه
فــتــخــال النــجــو أهــدت اليـهـم
نـــســـمـــات مـــن الهــوى عــذريــه
فـــيـــنـــاجـــي كــل أخــاه بــلطــف
وحـــيـــاء مــن فــطــرة جــوهــريــه
ســمــر كــلهــا الليــالي لديــهــم
فـــي أحـــاديـــث كـــلهــا أدبــيــه
يــرقــد الفــرد آمــنــا مـطـمـئنـا
مــن طــروق الكــوارث الزمــنــيــه
ســارحــا فــي ريــاض نـوم يـنـاجـي
بـــســـرور أحـــلامـــه الذهــبــيــه
يـسـتـفـز النـيـام فـي الفـجر ديك
صــاح فــي نــغــمــة هــنـاك شـجـيـه
فـتـهـب النـسـاء تـحـتـلب الانـعـا
م صــبــحــاً كــمـا فـعـلن العـشـيـه
وتـــرى للحـــســان فــيــه بــكــورا
مــثــل نــحــل اذا تـركـن الخـليـه
يــتــســابــقــن فــي المـسـيـر وكـل
فــي ســراهــا تـهـزهـا الاريـحـيـه
حـــمـــلت جـــودهـــا لجــلب مــيــاه
لذويــهــا مــن الغــديــر نــقــيــه
فــتــخــال الجــود البــسـيـط كـصـب
نــال مــا يــرتـجـي مـن الامـنـيـه
حـل بـيـن المـتـنـيـن والحـبل فيه
فــوق مــرآة صــدرهــا العــاجــيــه
تـه دلالا يـا جـود حـسـبـك فـخـرا
فــحــيــاة الهــوى حــيــاة هــنـيـه
ويــهــب الراعـي الوديـع نـشـيـطـا
مـــع قـــطـــعـــانــه الى البــريــه
مــرســلا مــن مــزمــاره نــغــمــات
تـبـعـث الجـد فـي النـفوس الابيه
عـــيـــشـــة كـــلهــا نــشــاط وحــزم
مــازجــتــهـا البـسـاطـة البـدويـه
جـاء يـومـا الى المـديـنـة يـكـتا
ل فــأغــوتــه فــتــنــة المــدنـيـه
هــام فــي غــادة وقــد فــتــنــتــه
بــمــســاحــيــق وجـهـهـا العـصـريـه
نــصــبــت فــخــهــا فــصــادت حـجـاه
بــبــذور مــن لفــظــهــا ســحــريــه
نــبــذ الاهـل والاقـارب واعـتـاض
الدنــايــا عـن الحـيـاة النـقـيـه
بـاع تـلك الانـعـام والبيت أيضا
قــوضــتــه يــد الغــرام القــويــه
واعــتــراه الامـلاق والهـم حـتـى
هــجــرتــه تــلك الفـتـاة الوفـيـه
ظــل خــالي الوطــاب بــؤســا يـنـا
جي الهم والحزن يا لها من بليه
وهـــن العـــظـــم مـــنــه اذ مــســه
داء عــضــال فــراح فــيــه ضــحـيـه
لم يــزل فــي ســقــامــه يــتــمـنـى
كـــل حـــيــن لو عــاجــلتــه رزيــه
نــخــر الداء فــي حــشــاه الى أن
أنــقــذتــه مـن الشـقـاء المـنـيـه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك