عاش وصلاً وغيره مات صدّا
54 أبيات
|
678 مشاهدة
عــاش وصــلاً وغــيــره مـات صـدّا
مــســتــهــامٌ لســلوةِ مــا تـصـدَّى
بـــأبـــي زائرٌ وقــد شــرعَ الإص
بــاحُ يـطـوي مـن الدجـنـة بـرْدا
ونـسـيم الصّبا على الأفقِ يُذكي
سـحـراً مـن مـجـامـر الزهـرِ نـدَّا
يـا رعـى الله سفحَ نعمانَ سفحاً
وسـقـى الله عـهـد نـعـمان عهدا
ومــهــاة تــعــدّ نــعــمــان داراً
واللوى والعـقـيـقَ صـدغـاً وخـدَّا
مشتهاة اللقا كما تشتهى الدن
يـا وإن أتـعـب النـفـوس وأكـدى
يـتـثـنـى الأراكُ زهـراً فـيـنـبي
إنَّ فـي ثـغـرهـا مـدامـاً وشـهـدا
ومـن الجـوهـر الصـغـيـر يـتـيماً
لم يــدع للهــوى لرائيـه رشـدا
مـا عـلمـنـا من قبله في تصاني
ف الهـوى إنَّ لابـن بـسَّاـم عقدا
كــيــراعِ الوزيـرِ جـوداً وبـأسـاً
حـيـن تذكو في الحالتين وتندى
الوزيـر الذي نـهـى الخـطب عنا
فــتــعــدَّى عــنــا ولم يــتــعــدى
يـتـقي جانب التقيّ وتخشى الإن
سُ والجــن مــن ســليــمــان حــدا
أوفــر العـالمـيـن عـزًّا وعـزمـاً
وهـو أوفـى العباد نسكاً وزهدا
طـالع يـجـتـلي بـه المـلكُ بدراً
ووقــور يــحــبــه المــلك أُحــدا
ومـهـيـبٌ لو يـلمـح الدّمَ لم يـخ
رج مـن العـرق حـيـن يفصد فصدا
وحــليـمٌ قـد راقـه الحـلم حـتـى
كـاد مـخـطـي الذنوب يذنب عمدا
وجــواد لو رام فــيـض الغـوادي
أن يــحــاكــيــه عُــدّ ذلك فــردا
ورئيــس كــمــا تـريـد المـعـالي
لا كــمــن آده المــســيـرُ فـردَّا
وبــليــغ تــنــضــد المــدح فـيـه
وهـو أبـهـى مـنـه وأنـضـر نـهدا
يــرتــجـى سـيـبـه ويـخـشـى ذكـاه
فــيــرجــى نـقـداً ويـحـذَرُ نـقـدا
خــــطــــبـــتـــه وزارةٌ وجـــدتـــه
فـي اكـتـسـاب العلى أجدَّ وأجدى
ورأت صَـــلْصَـــلاً بــفــضــل عــلاه
شـهـدت فـي الورى صـحـابٌ وأعـدا
ولعــمــري لقــد دعــتــه وزيــراً
مـنـتـهـى مـعـشـرٍ لعـليـاهُ مـبدا
فـكـفـى الجـانـبـين مصراً وشاماً
وأفـاض العـيـنـيـنِ عـدلاً ورِفدا
ومـشـى فـي الورى عـلى نـهـج حقٍّ
مـسـتـبـيـن الهـدى وسـاد وأسـدى
وارتــدى فــيــهـم رداءً مـن الع
زِّ وأمــــا حــــســــودُه فـــتـــرَدَّى
أيــهــا الحـاسـد المـعـذب فـيـه
جــئت شــيـئاً مـن الشـقـاوَة إدَّا
كــيــف نـاوَيـت سـيـداً كـلمـا زا
دَ عِــداةً يــزيــده الله مــجــدا
إن يـكـن فـي العـفاة ابسط كفًّا
فـهـو فـي المـكرماتِ أبسط زندا
خــاف خــلاَّقــه فــخــيــف إلى أن
ضــمَّ مــن عــدلهِ ظــبــاءً وأســدا
وأبــادَ الطـغـاةَ بـأسـاً ورعـبـاً
وأعـاد الجـمـيـل فـيـنـا وأبـدَى
واحـداً فـي مـراتـبِ الفضلِ تلقى
حــول أبـوبـهِ مـن الخـلقِ جـنـدا
يـرحـم الجـمـع دون مغناه جمعاً
مـسـتـمـيـراً ويـتبع الرفد رفدا
ما ثنى الجاهَ عن ذليلٍ ولا أع
طــى لذي حــاجــةٍ عــطـاء وأكـدى
مــســعــد الرأيِ ذابـحٌ للأعـادِي
فـهـو مـهـمـا خـبـرتـهُ كانَ سعدا
ليــس فــيـه عـيـبٌ يـعـدُّ سـوى أنَّ
أيــاديــهِ تــجــعـلُ الحـرَّ عـبـدا
يـمَّمـ الشـام بـعـد إقـتـار وقـت
لم تـجـد فـيـه للمـنـاجـح قـصدا
كـم بـعثنا إلى الدواوين طرساً
خــائبــاً كــاده الزمــان فـكـدا
طــال تــردَادُهُ إلى القـومِ حـتَّى
لو بـــعـــثــنــاه وحــدَه لَتَهــدَّى
فـغـدا الآنَ ذلك العـسـرُ يـسـراً
بــحــقــيــقٍ وذلكَ المــنـعُ رِفـدا
وســرى المــال مــن شــآمٍ ومـصـرٍ
كـعـمـومِ السـحـابِ قـربـاً وبـعدا
عـــزمـــاتُ تـــحـــفــهــا بــركــاتٌ
مــثـلهـا مـنـه للمـمـالكِ تـهـدى
ويـــــراعٌ مـــــن حــــدِّه ونــــداه
كـادَ بـيـنَ السـيـوف أن يـتـحـدَّى
قــلمٌ أخــضــرُ المــرابـع لا غـرْ
وَ إذا كـانَ عـيـش راجـيـه رغـدا
حـمـلتـه أيـدي الوزيـر فـخـلنـا
بــارِقـاً فـي سـحـابـةٍ قـد تـبـدَّى
يـا وزيـراً يـهـدي الثناءَ سناه
ولهــاه إلى المــقــاصــدِ تـهـدى
شــكــرَتــك الرُّواةُ عــنِّيــ بــعــزِّ
قـاطـعـات السـرى آكـامـاً ووهدا
ذاكــراتٌ جــمــيـلَ صـنـعـك عـنـدِي
بــقــوافٍ بــهـا الركـائب تـحـدى
سائرات في الأفقِ بين الجواري
والجـواري فـي حـسـنها كالعبدا
كـلُّ مـعـنًـى كـالنـجمِ أو كلّ بيتٍ
هو أهدى في الأفقِ من أن يهدى
هـاكـهـا تـخـلد الثـنـا بـمـعـانٍ
تــتــركُ الضــدّ بـالأشـعَّةـ خـلدا
هـكـذا يـنـبـتُ الصـنـيـعُ نـبـاتاً
وكــذا تــحـصـد المـعـادي حـصـدا
عـشْ بـظـلِّ الحـبـا وأنـت المرجى
وتــبـيـدُ العـدى وأنـت المـفـدَّى
مــلئَ البـيـتُ مـن يـديـك نـوالاً
فــمـلأنـا أبـيـات مـدحـك حـمـدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك