عَامُكَ الثَّالِثُ وافى يَا أَميرِي

15 أبيات | 329 مشاهدة

عَـامُـكَ الثَّاـلِثُ وافـى يَـا أَمـيرِي
لَمْ تَـمُـتْ بَـلْ أَنـتَ حَـي فـي ضَمِيرِي
لَسْــتُ أَنــسَــى كــيْــفَ أَنْــسَـى أَبَـدَ
الدَّهْـرِ خِـدْنِـي وَحَـبِـيـبِـي وَنَـصِيرِي
كَــيْــفَ أَنــسَــى عَــطْــفَهُ أَوْ ظَــرْفَهُ
أَو بَــشــاشَــاتِ مُـحَـيَّاـهُ المُـنِـيـرِ
كَــيْــفَ أَنْــســى ذلِكَ الإِقْــدَامَ إِنْ
أَحجَمَ الشُّجْعَانُ فِي الأَمْرِ الخَطِيرِ
كَــيْــف أَنْــســى صَـوْلَةَ الحَـزْمِ إِذا
قُـرِنَـتْ بِالعَزْمِ فِي الْقَلْبِ الكبِيرِ
كَـيْـف أَنْـسَـى جـوْدَ ذَاكَ الْمُـجْـتَـدَى
والتِّراكَ الحُـلوَ مِـنْ ذَاكَ القَدِيرِ
لَمْ يَــكـنْ فِـي الشَّرْقِ قَـيْـلٌ مِـثْـلُهُ
حَـــوَّلَ البَـــأْسَ إِلى رِفْــقٍ وَخِــيــرِ
قَــامَــةٌ كــالرُّمْــحِ وَجْهٌ كَــالضُّحــَى
هَـيْـبـةٌ كـاللَّيْـثِ لُطْـفٌ كَـالعـبِـيـرِ
كَــانَ مــا يَــبْــنِــي لِمُــسْـتَـقـبَـلِهِ
خَـيْـرُ مَـا يَـبْـنِـي حَـصِـيـفٌ لِلمَـصِيرِ
آهِ لوْ أُمْهِــلَ عَــامــاً بَــعْــدَ مَــا
هَـيَّأـَ الأَسْبَابَ فِي الْعامِ الأَخِيرِ
لَرَأَتْ أُمَّتــــــــُهُ مِــــــــن بِــــــــرِّهِ
عِـظَـمـاً فِـي الْبَذْلِ مَفْقُودَ النَّظِيرِ
بُــغْــيَــةٌ لِلْخَــيْــرِ حَــالَتْ دُونَهَــا
قَـسْـوَةُ المَوْتِ عَلى الشَّعْبِ الْفَقِيرِ
إِنْ يَــكُــنْ أَخــطــأَهـا قَـسْـراً لَقَـدْ
جَـلَّ مَـا قَـدَّمَ فِـي الْعُـمْـرِ الْقَصِيرِ
مَــنْ عَــذِيــرِي إِنَّنــِي أَبْــكِـي وَمَـا
كُــلُّ مَــفْــقُــودٍ كَهَـذا مَـنْ عَـذِيـرِي
إِنــمَــا الشَّكـْوَى وَقَـدْ عَـزَّ الأَسَـا
آخِـرُ السَّلـْوَى لذِي الْقَلْبِ الْكسِيرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك