عانَدَهُ في الحُبَ أَعوانُه
39 أبيات
|
259 مشاهدة
عــانَــدَهُ فــي الحُـبَ أَعـوانُه
وَخـــانَهُ فـــي الرَدِّ إِخــوانُه
مُـــتَـــيَّمـــٌ لَيـــسَ لَهُ نــاصِــرٌ
أَوَّلُ مَــــن عـــاداهُ سُـــلوانُه
يَــكــتِــمُ مــا كــابَـدَهُ قَـلبُه
وَيُــعــجِـزُ الأَعـيُـنَ كِـتـمـانُه
مـا شـانَهُ إِلّا مَـقـالُ العِدى
وَقَـد هَـمَـت عَـيـنـاهُ ما شانُه
كُــلِّفَ إِخــفــاءَ الهَـوى قَـلبُهُ
فَـــعَـــزَّ مِـــن ذَلِكَ إِمـــكــانُه
أَمــانَـةٌ يُـشـفِـقُ مِـن حَـمـلِهـا
لِفَــرطِ ذاكَ الثِـقـلِ إِنـسـانُه
مَـــن لِمُـــحِـــبٍّ قَـــلبُهُ هــائِمٌ
يَــحِــنُّ وَالأَحــبــابُ جـيـرانُه
ما شامَ بَرقَ الشامِ إِلّا هَمَت
بِــوابِــلِ الأَدمُــعِ أَجــفــانُه
سَـقـى حِمى وادي حَماةَ الحَيا
وَصَــــيَّبــــُ الوَدقِ وَهَـــتّـــانُه
وَحَــبَّذا العـاصـي وَيـا حَـبَّذا
دَهــشَــتُهُ الغَــرّا وَمَــيــدانُه
وادٍ إِذا مَـــرَّ نَـــســـيـــمٌ بِهِ
تَــعَــطَّرَت بِــالمِــســكِ أَردانُه
تَــســتَـأسِـرُ الأَبـطـالَ آرامُه
وَتَــقــنِــصُ الآســادَ غِــزلانُه
كَم فيهِ مِن ظَبيٍ هَضيمِ الحَشا
إِذا اِنــثَـنـى يَـحـسُـدُهُ بـانُه
تَـشـابَهَـت عِـنـدَ مُـرورِ الصَبا
قُـــدودُ أَهـــليــهِ وَأَغــصــانُه
كَــم لَيـلَةٍ قَـضـيـتُ فـي مَـرجِهِ
وَقَـد طَـمَـت بِـالمـاءِ غُـدرانُه
وَالأُفـقُ حـالٍ بِـنُـجومِ الدُجى
قَــد كُــلِّلَت بِـالدُرِّ تـيـجـانُه
كَـأَنَّمـا الجَـوزاءُ فـيـهِ وَقَـد
حَــفَّ بِهــا البَــدرُ وَكـيـوانُه
بَــيــتُ بَـنـي أَيّـوبَ إِذ شُـيَّدَت
بِــالمَــلِكِ النــاصِـرِ أَركـانُه
بَــيــتٌ أَثــيــلٌ بَــحـرُهُ وافِـرٌ
قَـد سَـلِمَت في المَجدِ أَوزانُه
لا غَروَ إِن أَمسى مَشيداً وَقَد
أُسِّســَ بِــالمَــعـروفِ بُـنـيـانُه
شَـيَّدَهُ النـاصِـرُ مِـن بَـعـدِ ما
قَـد كـادَ أَن يَـنـزَغَ شَـيـطانُه
مَــلكٌ كَــأَنَّ الدَهــرَ عَـبـدٌ لَهُ
وَســــائِرُ الأَيّـــامِ أَعـــوانُه
وَفـى لَهُـم فـي قَـولِهِ وَالوَفا
قَـد بَـلِيَت في اللَحدِ أَكفانُه
لا زالَ يُـحـيِي بِنَداهُ الوَرى
وَيُــغــرِقُ العــالَمَ طَــوفــانُه
يـا أَيُّهـا المَـلكُ الَّذي سُـرُّهُ
طــاعَــةُ ذي الأَمـرِ وَإِعـلانُه
تَهِـنَّ بِـالمُـلكِ الَّذي لَم تَـكُن
تُــلقــى إِلى غَــيـرِكَ أَرسـانُه
طَـلائِعُ الإِقـبـالِ جـاءَت وَذا
مُــقــتَـبَـلُ العُـمـرِ وَرَيـعـانُه
هَــذا كِـتـابٌ نـاطِـقٌ بِـالعُـلى
وَهَـــذِهِ الرُتـــبَــةُ عُــنــوانُه
فَـاِفـخَر فَما فَخرُكَ بَدعاً وَقَد
قـامَ لِأَهـلِ العَـصـرِ بُـرهـانُه
يَفخَرُ ذو المُلكِ إِذا ما بَدا
لَهُ مِــنَ السُــلطــانِ إِحـسـانُه
فَــكَـيـفَ مَـن والِدُهُ قَـد قَـضـى
فَــأَصــبَــحَ الوالِدَ سُــلطــانُه
زَكّــاكُــمُ قُـربـانُ إيـمـانِـكُـم
بِهِ وَزَكّــى الغَــيــرَ إيـمـانُه
مَـن يَـكُ إِسـمـاعـيـلُ أَصلاً لَهُ
لا بِـدعَ أَن يُـقـبَـلَ قُـربـانُه
أَبٌ بِهِ تُــرفَــعُ عَــن مَــجـدِكُـم
قَــواعِــدُ البَــيــتِ وَأَركــانُه
أَبــلَجُ لا يَــخــسَــرُ مَــن أَمَّهُ
يَــومـاً وَلا يَـخـسَـرُ مـيـزانُه
تَـكـادُ أَن تَـعـشـو إِلى ضَـيفِهِ
لِفَــرطِ مــا تَهــواهُ نـيـرانُه
إِن ذُكِــرَ العِــلمُ فَـنُـعـمـانُهُ
أَو ذُكِــرَ الحُــكـمُ فَـلُقـمـانُه
أَحـزَنَـنـا فُـقـدانُهُ فَـاِنـجَـلَت
بِــالمَــلِكِ الأَفــضَـلِ أَحـزانُه
سَـلامُ ذي العَـرشِ عَـلى نَـفسِهِ
وَرَحــــمَــــةُ اللَهِ وَرِضــــوانُه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك