عَبِثَ الحَبيبُ وَكانَ مِنهُ صُدودُ

18 أبيات | 628 مشاهدة

عَـبِـثَ الحَـبـيـبُ وَكـانَ مِنهُ صُدودُ
وَنَــأى وَلَم أَكُ ذاكَ مِــنـهُ أُريـدُ
يُـمـسـي وَيُـصـبِـحُ مُـعـرِضاً مُتَغَضِّباً
وَإِذا قَــصَـدتُ إِلَيـهِ فَهـوَ يَـحـيـدُ
وَيَـضِـنُّ عَـنّـي بِـالكَـلامِ مُـصـارِماً
وَبِــمُهـجَـتـي وَبِـمـا يُـريـدُ أَجـودُ
إِنّــــي أُحــــاذِرُ صَـــدَّهُ وَفِـــراقَهُ
إِنَّ الفِـراقَ عَـلى المُـحـبِّ شَـديـدُ
يـا مَـن دَعـانـي ثُمَّ أَدبَرَ ظالِماً
إِرجِــع وَأَنــتَ مُــواصِــلٌ مَــحـمـودُ
إِنّــي لَأُكــثِـرُ ذِكـرَكُـم فَـكَـأَنَّمـا
بِــعُـرى لِسـانـي ذِكـرُكُـم مَـعـقـودُ
أَبـكـي لِسُخطِكِ حينَ أَذكُرُ ما مَضى
يـا لَيـتَ مـا قَـد فاتَ لي مَردودُ
لا تَـقـتُـليـني بِالجَفاءِ تَمادِياً
وَاِعــنَــي بِـأَمـري إِنَّنـي مَـجـهـودُ
مـازالَ حُـبُّكـِ فـي فُـؤادي سَـاكِناً
وَلَهُ بِــزَيــدِ تَــنَــفُّســي تَــرديــدُ
فَــيَــليـنُ طَـوراً لِلرَّجـاءِ وَتـارَةً
يَــشــتَـدُّ بَـيـنَ جَـوانِـحـي وَيَـزيـدُ
حَـتّـى بَـرى جِـسمي هَواكِ فَما تُرى
إِلاّ عِــــظــــامٌ يُــــبَّســـٌ وَجُـــلودُ
لا الحُـبُّ يَـصـرِفُهُ فُـؤادي سـاعـةً
عَـنـهُ وَلا هُـوَ مـا بَـقـيـتُ يَـبيدُ
وَكَــأَنَّ حُـبَّ النـاسِ عِـنـدِيَ سـاكِـنٌ
وَكَــأَنَّهــُ بِــجَــوانِــحــي مَــشــدودُ
أَمــســى فُـؤادي عِـنـدَكُـم وَمَـحَـلُّهُ
عِـنـدي فَـأَيـنَ فُـؤادِيَ المَـفـقـودُ
ذَهَـبَ الفُـؤادُ فَـمـا أُحِـسُّ حَـسيسَهُ
وَأَظُــنُّهــُ بِــوِصــالِكُــم سَــيَــعــودُ
وَاللَهِ لا أَبـغـي سِـواكِ حَـبـيـبَةً
ما اِخضَرَّ في الشَجَرِ المُوَرِّقِ عودُ
للَّهِ دَرُّ الغــانِــيــاتِ جَـفَـونَـنـي
وَأَنــا لَهُـنَّ عَـلى الجَـفـاءِ وَدودُ
يَـرعَـينَ عَهدي ما شَهِدتُ فَإِن أَغِب
يَــومــاً فَـمـا لي عِـنـدَهُـنَّ عُهـودُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك