عَبد إِلى الملك العَزيز أَنابا
20 أبيات
|
541 مشاهدة
عَـبـد إِلى الملك العَزيز أَنابا
قَــد جــاءَ مُـتَـخِـذاً إَلَيـهِ مَـآبـا
مُـسـتـمـنـحـاً مِـنـهُ الرَضى وَلَعله
يَـلقـى الكَـريـم مـسـامحاً تَوابا
فَهُـوَ الَّذي شَـمـل الوجـود بِجوده
فَـضـلاً وَأَجـزَل لِلجَـمـيـع ثَـوابـاً
وَأَجــله وَهُـوَ الجَـليـل بِـأَن أَرى
بَـيـنـي وَبَـين العَفو مِنهُ حجِابا
يـا أَيُّهـا المـلك الَّذي إِحـسانهُ
قَـد أَوسَـع الأَعـجـام وَالأَعرابا
أَنـتَ الَّذي بِـالمُـكـرَمات غَمَرتَني
وَتَــرَكـت أَيـامـي عَـلَيـكَ غـضـابـا
إِن كُـنـتَ لا تَرضى عَليَّ مَن الَّذي
أَرضــاه مِـثـلك مَـنـعِـمـاً وَهـابـا
أَيَـروم غَـيرك مَن يَرى أَن الوَرى
لا يَـمـلُكـون لَمـا يَـروم خِـطابا
وَيَرى الأَنام مِن الأَمان بِجانب
مِـن جـاهِهِ وَهُـوَ العَـظـيـم جَنابا
وَلَقَـد رَفَـعت إِلى السَماء بِدَعوة
صَـعـدَت لَهـا فَـتـفَـتَـحَـت أَبـوابـا
وَأَعـادَك المَـولى إَلَيـنـا سالِماً
وَلمــا دَعَــوت بِهِ اليــك أَجـابـا
أَلقـى البَـشير إِليَّ ما أَحيي بِهِ
قَــلبـي فَـحَـيـانـي وَقـالَ صَـوابـا
قَـدم الرِكـاب الدَواري فَـأَرخـوا
بُـشـرى لِمَـصـر بِـالسَـعـيـد رِكابا
فـي مَـوكب يَلقى النُجوم بِمثلها
غُـرراً وَيَـعـقـد بِـالعَـجاج سَحابا
مُـتـرفـع عَـن أَن يَحل عَلى الثَرى
فَـيَـكاد يَضرب في السَماء قبابا
شَــق البِـحـار إِلى بُـلوغ مَـرامِهِ
وَرَمـى العُـلا بِـسـهـامـه فَأَصابا
وَسـع الحُـكـومـة عَـدله فَـتَـبَـرَجَت
وَغَدا لَها الشَرف الرَفيع نِقابا
فَـأَتـيـتَهُ مُـسـتَـوهِـبـاً مِـن فَـضلِهِ
عَفواً عَن الجاني الَّذي قَد تابا
حـاشـاه يحرمه التَجاوز وَالرِضى
عَـمـا مَـضـى إِذ قـبَّلـ الأَعـتـابا
فَــبــرحــمـة مِـنـهُ يَـنـال مُـراده
عَـبـد إلى الملك العَزيز أَنابا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك