عُبَيدَةُ أَطلِقي عَنّي صِفادي
24 أبيات
|
461 مشاهدة
عُـبَـيـدَةُ أَطـلِقـي عَـنّـي صِـفادي
وَلا تَـعـدي عَـلَيَّ مَـعَ الأَعادي
وَمَن يَكُ في الهَوى جَلداً فَإِنّي
رَقـيـقُ القَلبِ لَستُ مِنَ الجِلادِ
كَــأَنّــي مِـن هَـواكِ أَخـو فِـراشٍ
يَــفـوقُ بِـنَـفـسِهِ قَـلِقُ الوِسـادِ
سَــقــاهُ البـابِـلِيُّ بِـراحَـتَـيـهِ
سِـجـالَ المَوتِ في عُقَدِ الوِدادِ
وَغـامِـطَـةٍ لِفَـقدِكَ في التَداني
تُـسـائِلُ كَيفَ أَنتَ عَلى البِعادِ
فَـقُـلتُ بِـفَـقـدِهـا حارَبتُ نَومي
وَحـارَبـتُ التَـيَـقُّظـَ بِـاِفتِقادي
تَـنـامُ وَلا أَنـامُ كَـأَنَّ عَـيـني
لِمُـقـلَةِ عَـيـنِهـا وَهَـبَت رُقادي
فَـنـامَـت عَـيـنُهـا وَجَنَت لِعَيني
بِـمـا وَهَـبَـت لَها شَوكَ القَتادِ
فَـكـونـي حُـرَّةً فـي حِـفـظِ عَـيني
هَـداكَ لِقِـبـلَةِ المَـعـروفِ هـادِ
لَعَـلَّكِ تَـسـمَـعـيـنَ غَـداً مَـقالي
بِـحَـيثُ صَبا الفُؤادُ إِلى سُعادِ
أَقـــولُ لِمُـــثــبَــتٍ وَبِهِ حَــراكٌ
يَهِــمُّ وَلا يُــسَـمَّحـُ بِـاِنـقِـيـادِ
أَبَـعـدَ عُـبَـيدَةَ الحَوراءِ تَصبو
إِلى أُنـثـى فَـقَـدتُـكَ مِـن فُؤادِ
فَـراجَـعَ بِـاِسـمِها طَرِباً إِلَيها
وَكــانَــت زَلَّةً غَــيـرَ اِعـتِـمـادِ
وَما إِن تَطرَبينَ إِلى المُنادي
بِعَبدَةَ فَاِستَطَرتُ إِلى المُنادي
بِــأَوَّلِ مُــمــسِــكٍ بِــذِنـابِ غَـيٍّي
عَـدانـي الغَيُّ عَن سُبُلِ الرَشادِ
خَــليــلَيَّ اِتِّئــادُكُــمــا بِـعُـذرٍ
وَلَومُــكُـمـا أَخـاً غَـيـرُ اِتِّئـادِ
دَعـا لَومَ المُـحِـبِّ إِذا تَـمادى
فَـمـا لَومُ المُـحِـبِّ مِنَ السَدادِ
لَعَـلَّكُـمـا عَـلى اللَوماءِ فيها
تَـحُـثُّكـُمـا الطَـمـاعَةُ بِاِرتِدادِ
فَــلَســتُ بِــراجِــعٍ مـا حَـنَّ إِلفٌ
وَمـا هَـتَـفَ الحَـمامُ بِبَطنِ وادِ
وَأُقـسِـمُ فَـاِقـصِـدا أَو عَـذِّباني
بِـطـولِ مَـلامَـةٍ غَـيـرَ اِقـتِـصادِ
لَوَ اَنَّ الغـانِـياتِ مَلَكنَ قَلبي
لَكـانَ مَـحَـلُّ عَـبدَةَ في السَوادِ
كَــأَنّـي يَـومَ شَـيَّعـَنـي صِـحـابـي
فَـرُحـتُ وَلَم أُنِـخ مِـنها بِوادي
أَســيــرٌ مُــســلَمٌ بِــدِمـاءِ قَـومٍ
إِلى ذي غُــــلَّةٍ حَـــرّانَ صـــادي
تَـواكَـلَهـا الأَبـاعِدُ في يَدَيهِ
وَلَيـسَ لَهُ مِـنَ الأَدنَـيـنَ فادي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك