عتبت على الأيام حقاً وباطلا
52 أبيات
|
260 مشاهدة
عـتـبـت عـلى الأيـام حـقاً وباطلا
فـمـا نـلت مـن عتبي عليهن طائلا
وأكــبــر ذنــبـي للزمـان فـضـائلي
فـيـا ليت إني ما عرفت الفضائلا
وانـــكـــد أرزاء الليــالي رزيــة
يود بها ذو العلم لو كان جاهلا
أكـر عـلى جـيـش الهـمـوم بـهـمـتـي
وســرعـان مـا يـرتـد عـنـي نـاكـلا
وأمــل صــدر الدهـر مـنـي تـحـمـلا
اذا مـا تـمـالى بـالخطوب تحاملا
وانــكــرنــي دهـري وانـكـرت أهـله
فـسـيـان تـلقـانـي غـريـبـاً وآهـلا
وأقــتــل داء للشــعـوب يـمـيـتـهـا
ويــلبــسـهـا ثـوب المـذلة شـامـلا
وهـــــم للأجـــــنــــي صــــنــــايــــع
فـلسـت ترى في الدست إلا هياكلا
ســمــســارة الظــلم جــدت عـوامـلا
وواســطــة للهــدم عــدت مــعــاولا
حـكـومـات هـذا الشـرق مـثل رواية
تـمـثـل دوراً فـي الألاعيب هائلا
فــمـصـر وانـحـاء الجـزيـرة كـلهـا
بـمـختلف الاشكال تبدى التشاكلا
دروس ولكــــن المــــعــــلم واحــــد
يــبــث بـهـا للأمـة السـم قـاتـلا
فـيـا لأفـانـيـن السـياسة كم إلى
تــعــاسـة شـعـب صـيـروهـا حـبـائلا
فـتـعـقـد تـيـجـانـاً لقـوم تـعيدها
بــأعــنــاق قــوم آخـريـن سـلاسـلا
أذا الأسـد اسـتـرعـى بذئب خرافه
فـيـا ذئب مـأكـولا نـعـمـت وآكـلا
وفـي ذمـة التـأريـخ مـنـك فـظـايع
تـــجـــلل خــزيــا وجــهــه ورذائلا
ويــا أمــة أودى بــهـا زعـمـاؤهـا
فـلم تـسقها غير المنايا مناهلا
لقــد أخـفـقـت للنـجـح كـل وسـيـلة
فـلا تـجـعـلي غير السيوف وسائلا
ويا شرق كم يبقى بك الشر فاشيا
ويـرجـع بـاغـي الخير عندك فاشلا
وكـم يـتـعـالى نـجـم نـحـسك طالعا
وكــم يـتـهـاوى نـجـم سـعـدك آفـلا
عــفــا لك مــن شــعـب اريـد رقـيـه
وتـأبـى طـبـاع السوء إلا تسافلا
واهــتـف فـيـه بـالصـلاح مـجـاهـداً
فــيــحــهـد إلا للفـسـاد تـمـايـلا
أقــول له واليــأس مـلء جـوانـحـي
ألا اجـهـضـت مـنك الخطوب حواملا
وليـتـك امـا عـشـت بـالعـز نـابها
وإلا فـمـت لا عـشـت بالذل حاملا
بـنـي يـعـرب أنـي ضـللتـم وطـالما
رفـعـتـم هـدى للعـالمـيـن مـشاعلا
وعـلمـتـم النـاس الفـتـوح وبعدها
غـدا الفـتح فيكم للعدى متواصلا
وعــرفــتـم طـرق المـواخـاة للورى
ولا تعرفون اليوم إلا التخاذلا
سـقـيـتـم نـمـير العدل لما وليتم
ولمـا ولو كـم جـرعـوكـم حـنـاظـلا
ألا هـزة فـي الكـون بـعصف ريحها
فــتـخـسـف أرض الظـالمـيـن زلازلا
يـقـولون ان الديـن فـرق بـيـنـنـا
فــيــا لك افــكــا زوروه وبـاطـلا
ألا انـمـا الأديـان أفـنان دوحة
تـسـاوت أصـولاً واخـتـلفـن فواصلا
فــمــا نــزلت إلا سـلامـاً ورحـمـة
ولا شـرعـت إلا الإخا والتساهلا
ولكــنــه ضــعـف النـفـوس وجـهـلهـا
وما زال جهل النفس للنفس قاتلا
أدار العـنـا مـا فـيك للحر راحة
ولو شـاد فـوق الفـرقـدين منازلا
وقـد حـان لي عنك الترحل بعد ما
طـويـت مـن العـمر القصير مراحلا
فلم ألق من يولي الجميل وطالما
بـحـثت فلم ألق الصديق المجاملا
نــزيـلة قـلبـي فـتـشـيـه انـبـصـري
بــاحــنــائه إلا غــرامــك نــازلا
ويـا دوحـة الفـردوس هـل لي ساعة
بـظـلك أغدو من لظى الهجر قائلا
ويـا سـرحـة الحـيين كم فيك بانة
بـلابـلهـا تـشـدو تـهيج البلابلا
ويـا نـسـمـة الأسـحـار هبي لعلني
أشــم شــمــولاً أو أضــم شــمــائلا
ويـا قـلب حـدثـني بما صنع الهوى
ولاتملي إلا من دموعي الرسائلا
أجــدك لا تــنــفـك تـذكـر نـاسـيـا
وتــحــفــظ خـوانـا وتـنـصـر خـاذلا
بـودي لو تـدريـن مـا لوعة الهوى
وكـيـف يـجـد الوجـد بـالصب هازلا
ســألتــك لمـا مـلت عـنـي تـعـطـفـا
ولكـن جـرى دمـعـي مـجـيباً وسائلا
وتـحـسـن أجـيـاد الحـسـان بـحليها
وجـيـدك يـا حـسـنـاء أحـسـن عاطلا
أعــلل نــفــسـي بـالتـغـزل لاهـيـا
ولا وأبـيـك الخـيـر لسـت مـغازلا
أأصـبـو إلى عهد الصبابة بعد ما
تـجـاوزت عـن سـن الشـبـاب مراحلا
وقـد عـم صـبـح الشيب أفق عوارضي
وغـارت نـجـوم اللهـو عني أوافلا
تـركـت صلاة اللهو في وقت فرضها
فـمـا كنت أقضي فرضها والنوافلا
ومـن عـجـب لو صـمـت ليـل شـبـيبتي
واذ لاح فـجـر الشيب افطر جاهلا
وكـنـت لقـومـي آمـلاً فـضـل نـهـضـة
فـأذهـب مـنـي اليأس ما كنت آملا
فـيـا مـوت زر ان الحـيـاة ذمـيمة
ويـا نـفـس جـدي عـاد دهـرك هازلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك