عثا في عرضِهِ قومٌ سلاطٌ
27 أبيات
|
251 مشاهدة
عـــثـــا فــي عــرضِهِ قــومٌ ســلاطٌ
لهـمْ مـنْ نـثـرِ جـوهـرِهِ التـقـاطُ
تــقـيُّ الديـنِ أحـمـدُ خـيـرُ حَـبْـرٍ
خُــروقُ المــفــصــلاتِ بــهِ تُـخـاطُ
تــوفــي وهْــوَ مــحــبــوسٌ فــريــدٌ
وليـسَ لهُ إلى الدنـيـا انـبساطُ
ولو حـضـروهُ حـيـنَ قـضـى لألفَوا
مـلائكـةَ النـعـيـمِ بـه أحـاطـوا
قــضــى نــحــبـاً وليـسَ لهُ قـريـنٌ
ولا لنـــظـــيـــرِهِ لُفَّ القـــمــاطُ
فـــريـــداً فــي نــدى كــفٍّ وعــلمٍ
وحــلُّ المــشــكــلاتِ بــه يُــنــاطُ
وكانَ إلى التقى يدعو البرايا
ويـنـهـى فـرقـةً فـسـقـوا ولاطوا
وكــانَ يــخــافُ إبــليــسٌ ســطــاهُ
بــوعــظٍ للقــلوبِ هــوَ الســيــاطُ
فــــيـــا لله مـــاذا ضـــمَّ لحـــدٌ
ويـــا للهِ مـــا غــطَّى البــســاطُ
هُــمْ حــســدوهُ لمــا لم يـنـالوا
مـنـاقـبَهُ فـقـد مـكـروا وشـاطوا
وكــانــوا عــن طـرائقـهِ كـسـالى
ولكـــنْ فـــي أذاهُ لهــم نــشــاطُ
وحـبـسُ الدرِّ فـي الأصـدافِ فـخـرٌ
وعـنـدَ الشـيـخِ بـالسـجنِ اغتباطُ
بــآلِ الهــاشــمــيّ لهُ اقــتــداءٌ
فقد ذاقوا المنونَ ولمْ يواطُوا
بـنـو تـيـمـيَّةـٍ كـانـوا فـبـاتوا
نـجـومَ العـلمِ أدركـهـا انـهباطُ
ولكــنْ يــا نــدامــةَ حــاســديــهِ
فــشــكُّ الشــركِ كــانَ بــهِ يُـمـاطُ
ويـا فـرحَ اليـهـودِ بـمـا فعلتم
فــإنَّ الضــدَّ يــعــجــبُهُ الخـبـاطُ
ألمْ يــكُ فــيــكــمُ رجــلٌ رشــيــدٌ
يــرى سـجـنَ الإمـامِ فـيُـسـتـشـاطُ
إمــامٌ لا ولايــةَ كــانَ يــرجــو
ولا وقـــفٌ عـــليـــهِ ولا ربـــاطُ
ولا جــاراكــمُ فــي كــســبِ مــالٍ
ولم يُــعْهَــد لهُ بــكــمُ اخـتـلاطُ
فــفــيـمَ سـجـنـتـمـوهُ وغـظْـتـمـوهُ
أمـــا لجـــزا أذِيَّتــِهِ اشــتــراطُ
وسـجـنُ الشـيـخِ لا يـرضـاهُ مثلي
فـفـيـهِ لقـدرٍ مـثـلكـمُ انـحـطـاطُ
أمـــا واللهِ لولا كـــتــمُ ســرّي
وخــوفُ الشــرِّ لانــحــلَّ الربــاطُ
وكــنــتُ أقــولُ مـا عـنـدي ولكـنْ
بـأهـلِ العـلمِ مـا حَـسُـنَ اشتطاطُ
فـمـا أحـدٌ إلى الإنـصـافِ يـدعو
وكـــلٌّ فـــي هــواهُ لهُ انــخــراطُ
سـيـظـهـرُ قـصـدُكـم يـا حـابـسـيـهِ
ونــيــتُــكُــمْ إذا نُــصِـبَ الصّـراطُ
فـهـا هـو مـاتَ عـنـدكمُ استرحتمْ
فـعـاطـوا مـا أردتم أنْ تعاطوا
وحُــلُّوا واعــقـدوا مـنْ غـيـر ردٍّ
عــليـكـمْ وانـطـوى ذاكَ البـسـاطُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك