عثرتَ يومَ العذَيبِ فاستقلِ

69 أبيات | 227 مشاهدة

عــثـرتَ يـومَ العـذَيـبِ فـاسـتـقـلِ
مـــا كـــلُّ ســاعٍ يُــحــسُّ بــالزَّلَلِ
مـا سـلِمَتْ قبلك القلوبُ على ال
حُــسـن ولا الراجـمـون بـالمـقـلِ
راحـوا بـقـلبـي وغـادروا جـسداً
أعـدى بِـلاه ربـعَ الهـوى فـبَـلي
وقــفــتُ فــيــه ولا تـرى عـجـبـاً
كــــطــــللٍ واقــــفٍ عــــلى طــــللِ
سـل إخـوتـي فـي قـصـور فارسَ عن
أخٍ عــزيــز يُــضــامُ فــي الحِــلَلِ
يــا قــوم إن العــذيـبَ بـعـدكُـمُ
يـــأخـــذنــي بــالطــوائل الأُوَلِ
لا تطلبوا في طُلى الرجال دمي
إنّ دمـــي فـــي غـــوارب الإبـــلِ
كـــأنـــهــا بــالحــمُــول واطــئةٌ
صــفــحـةَ خـدّي تـمـشـي إلى أجـلي
يـا عـجـبـاً صـادنـي عـنـاداً على
وجــرةَ ظــبــيٌ يــصــاد بــالحـيـلِ
مــدَّ حــبــالاً مــن الذوائب واس
تـرهـف يـرمـي نَـصـلاً مـن الكَـحَلِ
مـا اخـتـصَّ مـنـي السَّقـامُ جارحةً
عــلى جـهـاتـي أغـراضُ مـنـتـبـلي
إذا لحــاظـي لجـسـمِـيَ امـتـعـضـتْ
مـن الضـنـا قـال قـلبِـيَ احـتـملِ
كــلّ عــذابِ الهــوى بُــليــتُ بــه
ولو كُــفــيــت المــلامَ لم أُبَــلِ
قـد اشـتـفـى الدهـرُ مـن قساوته
ومـا اشـتفى العاذلاتُ من عذلي
يــا قِــصَــر الليــل دمْ لنـائمـه
فـالليـلُ لولا السـهـاد لم يطُلِ
أحـال دمـعي لونَ السواد من ال
عــيــن ولونُ الظــلام لم يــحُــلِ
وأنـكـرتْ عـيـنـيَ النـهارَ من اع
تـــيـــاد ليـــلاتِ هـــمّــيَ الطِّوَلِ
ظــاهـرَ ثـوبـاً مـن السـلامـة لي
فــــوقَ أديــــمٍ مـــحـــلَّمٍ نَـــغِـــلِ
يَـسـقِـيـنـيَ الصـابَ إن وصـفـتُ له
ظـــمـــاءةً مـــن إدواة العـــســلِ
مـبـتـسـم لي مـن غـيـر مـا مـقـةٍ
مـا كـلّ لحـظٍ بـالمـاقِ عـن قَـبَـلِ
إذا اســتــجــدَّتْ له ثـيـابُ غـنـىً
رحــتُ بــثــوبٍ مــن غــدره سَــمَــلِ
يــرى بــعــيــنــيــه كـلَّ مـنـصـدع
يُــرأبُ إلا مــا ســدّ مــن خِــللي
يـــرى ذهـــابَ الســـاداتِ ســـوّده
إن التـفـانـي وسـمٌ عـلى الغُـفلِ
قـــلْ للئيـــم يـــضـــمّ راحـــتـــه
خــوف ســؤالي أُعـفِـيـتَ فـاعـتـزلِ
كـفَـفـتَهـا تَـرهـبُ العـطـاءَ فـمـا
أحــســنَهــا لو تُــكــفُّ مــن شــلَلِ
عـهـدي بـمـال الجـواد يـأمـنـني
فـكـيـف قـد خـفـتـنـي مـع البـخَلِ
مــا لك تــرتــاع للســمــاع إذا
سِـــيـــل أُنــاسٌ وأنــت لم تُــسَــلِ
غــضـبـان تـبـغـي شـرّي بـلا تِـرةٍ
ولا يـــدٍ أنـــت ربُّهـــا قِـــبَــلي
يُــذَمُّ مــســتــرجِـعُ النـوالِ فـهـل
تــكــون مــســتــرجـعـاً ولم تُـنـلِ
يا عاقداً صبوةَ الحسان إلى ال
حــاجــات حـرصـاً بـغـارب الجـمـلِ
يــطــلبُ مـا أمـهـلَ القـضـاء بـه
مـن الغـنـى فـي سَـفـارة العـجَـلِ
حـيـرانَ يُـضـحي على أمانٍ من ال
أرض ويُــمــسـي مـنـهـا عـلى وجـلِ
حَـــطَّ وقـــد أعــتــمــتْ مــذاهــبُهُ
يــنـظـر رُشْـداً أقـمـرتَ فـارتـحـلِ
هـذا عـميد الكفاة نارُ قِرى ال
ليـــل وكـــشّـــافُ أوجـــهِ السُّبــُلِ
دلَّ عــــلى جــــوده تــــبــــسُّمــــُهُ
والشـرقُ يـشـرَى بـالعارضِ الهطلِ
أبــــلجُ وافٍ ســــربـــالُ ســـوددِهِ
عــلى ســرابــيــلِ قــومِه الفُـضُـلِ
فـــات بـــه أن تـــداس حـــلبــتُه
ســـنُّ فَـــتِـــيٍّ ورأيُ مـــكـــتـــهــلِ
قــرّ ومــا أُلقــيــتْ تــمــيــمــتُه
وســاد فــي عــشــر عـمـره الأُوَلِ
مــســتــيــقـظ الظـنّ ألمـعـيٌّ إذا
أخـــلفَ ليـــلُ النَّوّامــةِ الوَكــلِ
يــكــاد مــن طــاعـة الوِفـاق له
يُــصــلح بــيـن الجَـنـوبِ والشَّمـَلِ
صــحّــت له فــي النـدى بـصـيـرتُهُ
فــمــا يَــردُّ الســؤالَ بــالعِــللِ
وعـاقَـد الغـيـثَ أن يـسـاهمه ال
جــودَ بــكــفٍّ مــحــلولةِ العُــقُــلِ
من معشرٍ شاب مجدهم في صبى ال
دهـــــر وداســـــوا أوائلَ الدوَلِ
إذا هــوى النـاسـبـون فـي صَـبـبٍ
تـــطـــلَّعــوا مــن ذوائب القُــلَلِ
خـلّوا عـن المـال أيـدياً وَهبُوا
مـنـهـا مـكـانَ الأمـوال والقُبَلِ
يُــصــبــح رزقُ الأنـام تـحـت يـدٍ
مـنـهـم وثـقـل الدنـيا على رجُلِ
كــلّ غــلامٍ ضــربٍ يــخــفّ إلى ال
ضــرب خُــفــوفَ الصَّنــَاع للعــمــلِ
لو شــاء مــمــا طــالت حـمـائله
مــسّ قــيــامــاً ثَــعــالبَ الأســلِ
شــابَهَ طــيــبُ الوِلاد بــيــنـهُـمُ
وَفقَ الأنابيبِ في القنا الذُّبُلِ
مــحــمـدٌ كـالحـسـيـن سـبـقـاً إلى
غــايــتِه والحــســيـنُ مـثـلُ عـلي
يــبــغــي مـسـاعـيـك مـتـعـبٌ يـدُهُ
تــفــتُــلُ حــبــلاً لشـاردِ الإبـلِ
ومــا جــنـت خـيـبـةً كـرِجـلِ فـتـىً
يـمـشـي عـلى النـار غـيرَ مشتعِلِ
أنـعـمـتُـمُ لي خـوض الرجـاء وقد
كــنــت أُحــلّا مــنــه عـن البـللِ
وزاد شِـعـري فـيـكـم عـلى فِـكَـري
مــزيــدَ إحــســانـكـم عـلى أمـلي
لكــنّه يــقــتــضــي مــكــارمَــكــم
تـعـجـيـلُهـا مـا يـفـوت بـالمـهلِ
وأن أكـون الشـريـكَ فـي جمّة ال
مـاءِ كـمـا قـد شُـركـتُ في الوشَلِ
كــلّ يــدٍ فــي مــديـحـكـم غُـمـسـتْ
غــيــرَ يــدي فــهـي كـفُّ مـنـتـحـلِ
وكـــلّ قـــلب بـــعـــدي أحـــبَّكـــُمُ
قــلبُ دخــيــلِ الودادِ مــنــتـقِـلِ
كــم جَــلوةٍ حُــلوةٍ زفــفــتُ لكــم
فــيــهــا هَـدِيّـاً مـن خـاطـرٍ غـزلِ
كـالشـمـس يـأتـيـكم الصباحُ بها
عــذراءَ حـتـى تُـجـلَى مـع الطَّفـْلِ
طــيّــبــة الرُّدنِ بــالذي ضــمـنـت
مــن ســيــرةٍ فــيــكـمُ ومـن مـثـلِ
تُـكـثِـر مـع حـسـنها الوصالَ فما
أخــشـى عـليـهـا إلا مـن المـللِ
أثـقـلتُـمُ حـمـلَ جـيـدهـا فإن از
دادت فــللفــخــر ليــس للعــطَــلِ
كـم حـاسـدٍ قـد مشى الضَّرَاء لها
لمـا اسـتـقـامـت بـرأيـه الخـطِلِ
رجــا بــمــا قـال عـنـدكـم وَزَراً
يُــنـجـيـه مـن غـيـظـه فـلم يـنـلِ
لو لم تــوسّــع له مــســامــعـكـم
مــا طـمـع الصّـلُّ فـي فـم الوعـلِ
يــقُـصُّ إثـرَ الشـذوذِ يـلتـمـس ال
عـيـبَ وينسَى الإحسان في الجملِ
له إذا امـــتـــدّ بــاعُ هــمّــتــه
ذكــرِي بـالعـيـب والمـحـاسـنُ لي
كـفـى احـتـقـاراً تـركـي إجـابتَه
لو كــان مــمّــن يُـجـابُ لم يـقُـلِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك