عَجَباً لِغَيِّ الحُبِّ لاح سَبِيلُهُ
81 أبيات
|
385 مشاهدة
عَــجَــبــاً لِغَــيِّ الحُــبِّ لاح سَــبِــيــلُهُ
ولِرُشْـــدِ حِـــلْمِــكَ كَــيْــفَ ضَــلَّ دَليــلُهُ
ولِعَـــيْـــشِ صَـــبٍّ لا يَـــرِقُّ حَـــبِـــيــبُهُ
مِــمَّاــ شَــجَــاهُ ولا يُــفــيــقُ عَــذُولُهُ
ولِقَــاتِــلٍ بِــالهَــجْــرِ غَــيْـرِ مُـقَـاتِـلٍ
يَــفْـدِيـهِ مِـنْ مَـضَـضِ العِـتَـابِ قَـتِـيـلُهُ
إِنْ خَـــطَّ فِـــي جَــوِّ السَّمــاءِ مِــثَــالَهُ
بَــدْراً فَــبَــيْــنَ جَــوَانِـحِـي تَـمْـثِـيـلُهُ
أَوْ شَــرَّدَ التَّســْهِــيــدَ طَــيْــفُ خَـيـالِهِ
عَــنْ نــاظِــرَيَّ فَــفِــيــهِـمَـا تَـخْـيِـيـلُهُ
وَلَهَــانَ فِــيـهِ مَـا فَـقَـدْتُ مِـنَ الْكَـرى
لَوْ كَــانَ مــن نَــظَــرِي إِلَيْهِ بَــديــلُهُ
أَوْ كَــانَ حُــكْــمُ هَــوَاهُ لا تَــحْـرِيـمُهُ
وَصْـــلِي عَـــلَيْهِ وَلا دَمِــي تَــحْــلِيــلُهُ
غُــصْــنٌ يَــمِــيـسُ بِهِ الصِّبـَا فَـيُـقِـيـمُهُ
طَــوْراً وتُــوهِــمُهُ الصَّبــا فَــتُــمِـيـلُهُ
فَـــكَـــأَنَّهــُ فِــي لَمْــحِ طَــرْفِــيَ عــائِرٌ
وتَــقــيــه تَــفْــدِيَــتِــي لَهُ فَـتُـقِـيـلُهُ
وتَــكــادُ أَنْــفــاسِــي تُــزَايِــلُ مَـتْـنَهُ
لَوْلا كــثــيــبٌ مــنــهُ لَيْــسَ يُــزِيــلُهُ
فـــكـــأَنَّمــا يُــشْــتَــقُّ مــن حَــرَكَــاتِهِ
نَــغَــمُ الغِــنــاءِ خــفــيـفُهُ وثـقـيـلُهُ
لَوْ أَنَّهـــُ يُـــشْـــتَـــقُّ مِـــنْ أَعْـــطَــافِهِ
عَـــطْـــفٌ يُــعَــلِّلُ لَوْعَــتــي تَــعْــلِيــلُهُ
وعَـــلِيـــلُ لَحْــظِ الطَّرْفِ أَعــدى طَــرْفُهُ
قَــلْبــي بــداءٍ لا يُــفــيــقُ عــليــلُهُ
سَلَبَ المَلاحَةَ فِي الظِّباءِ وَفِي المَهَا
حَــتَّى اسْــتَــبَــدَّ بــجِـزْئِهـا تـكـمـيـلُهُ
أَنَــفــاً لِمَـنْ سَـكَـنَ التَّرَائِبَ أَنْ يُـرى
يَــطَــأُ التُّرابَ شَــبِــيــهُهُ ومَــثــيــلُهُ
ولقـــد حَـــفِــظْــتُ لَهُ أَمــانَــةَ لاعِــجٍ
بــالشَّوْقِ يَـغْـلي فِـي الفـؤادِ غـليـلُهُ
وضَــرَبْــتُ مــن دَمْــعِــي عَــلَى خَــدِّي لَهُ
غُــرْمــاً غــرامِــي بـالقَـضَـاءِ كَـفِـيـلُهُ
فَـــلَئِنْ صَـــبَــوْتُ فَــلسْــتُ أَوَّلَ عــاشِــقٍ
تَــبــعَ الهَــوى فَهَــوى بِهِ تــضــليــلُهُ
ولئِنْ صــبــرْتُ فــلَسْــتُ بِــدعَ مُــفَــارِقٍ
غَــالَتْ حَــبِــيــبَ النَّفــْسِ عَــنْهُ غُــولُهُ
ولئِنْ سَــــلَوْتُ فَــــأَيُّ أُسْــــوَةِ واعِــــظٍ
أَلْهــاهُ عــن قَــمَــرِ السَّمــَاءِ أُفُــولُهُ
فَــسَــمــا إِلَى الْمَـلأِ الأَجَـلِّ بِهِـجْـرَةٍ
وَافــى بِهَــا الرَّحْــمــنُ وَهْــوَ خَـلِيـلُهُ
وهُــنــاكَ يَــا مَــنْــصُــورُ هِــمْـتَ بِهِـمَّةٍ
فِــيــهَــا سُــلُوُّ المُــسْــتَهــامِ وَسُــولُهُ
طَــــلَبــــاً لِحَـــظٍّ لا يَـــذِلُّ عَـــزِيـــزُهُ
مــــن حَــــظِّ غَـــيٍّ لا يَـــعِـــزُّ ذَلِيـــلُهُ
فَهَـــدى وَأَهْـــدَانِـــي إِلَيْـــكَ مُــبَــرِّزاً
شَهِــدَتْ لَهُ فِــي السَّاــبِــقَــاتِ عُــدُولُهُ
وَجَـــلا عَـــلَيْــكَ بِهِ الجَــلاءُ مُهَــنَّداً
صَــدَقَــتْــكَ عَــنْ قَــرْعِ الحُـرُوبِ فُـلُولُهُ
وعَــفَــتْ مَــحــاسِـنـه العِـدى فـكـأَنَّهـا
فِــي مَــعْهَـدِ الْوَطَـنِ الفَـقـيـدِ طُـلُولُهُ
إِنْ يُــصْــدِهِ رَهَــجُ الوغــى فَــشُــعــاعُهُ
بــالعِــلْمِ لَمَّاــعُ الجِــلاءِ صَــقِــيــلُهُ
أَوْ تُــخْــلِقِ البَــلْوَى حَــمــائِلَ حَــلْيِهِ
فَــعَــلَى التَّجـَمُّلـِ والمُـنـى تَـجْـمِـيـلُهُ
أَو تَـــقْـــطَــعِ الأَيَّاــمُ عَهْــدَ ذِمــامِهِ
فـــالصَّبـــْرُ واصِــلُ حــبــلِهِ مَــوْصُــولُهُ
فــأَتــاكَ يَــا مَــنْـصُـورُ فـاقِـدَ غِـمْـدِهِ
بِـــرَجَـــاءِ مَـــجْـــرُورٍ إِلَيْـــكَ ذُيُـــولُهُ
رَسْــفَ المُــقَــيَّدِ فِـي أَضـاليـلِ الدُّجـى
والقَــفْـرُ والبَـحـرُ المُـحِـيـطُ كُـبُـولُهُ
كُــرَبــاً كَــمَــوْجِ البَــحْـرِ لا إِهْـلالُهُ
إِلّا إِلَيْــــكَ بِهَــــا وَلا تَهْــــلِيــــلُهُ
فَــــلْيَهْــــنِ ذَا أَمَــــلٍ إِلَيْـــكَ مـــآلُهُ
وجَـــلاءَ مُـــرْتَـــحِـــلٍ إِلَيْــكَ رَحِــيــلُهُ
وظــلامَ لَيْــلٍ فِــي جَــبِــيــنِــكَ صُـبْـحُهُ
وهَــجــيــرَ قَــيْــظٍ فِــي ذَرَاكَ مَــقِـيـلُهُ
ولْيَهْــنِــنَــا وَلْيَهْــنِــكَ العـيـدُ الَّذِي
بِـــسَـــنَــاكَ أَشْــرَقَ صُــبْــحُهُ وأَصِــيــلُهُ
عِــــيــــدٌ إِلَيْــــكَ سَــــلامُهُ وقِــــوامُهُ
ونـــــظـــــامُهُ وزِحــــامُهُ وحُــــفُــــولُهُ
وعــــلى الإِلهِ مَـــعَـــادُهُ وعَـــتـــادُهُ
وإِيــــــابُهُ وثــــــوابُهُ وقَـــــبُـــــولُهُ
ولْيَهْـــنِ كُـــلَّ مـــليـــكِ شِــرْكٍ عِــيــدُهُ
يَـــــوْمٌ إِلَيْـــــكَ بُـــــلُوغُهُ وَوُصُـــــولُهُ
ضَـــلَّتْ بِهِ سُـــبُــلُ الشَّرائِعِ واهْــتَــدَتْ
بــشَــرِيــعَــةِ الزُّلفــى إِلَيْـكَ سَـبِـيـلُهُ
نَــاشٍ عَــلَى دِيــنِ السُّجــُودِ وَمَــا دَرى
قَــبْــلَ السُّجــودِ إِلَيْــكَ مَــا تـأْوِيـلُهُ
أَنْـــسَـــاهُ قَــدْرُكَ مَــا أَضَــلَّ صَــلِيــبُهُ
وأَراهُ سَــيْــفُــكَ مَــا حَــوى إِنْــجِـيـلُهُ
فـــأَجَـــازَ مَـــحْـــيــاهُ إِلَيْــكَ نِــزَاعُهُ
وأَغَـــرَّهُ بِـــكَ فِـــي الوَرى تَـــذْلِيــلُهُ
ولَئِنْ حَــمــى عَــنْـكَ ابْـنُ مِـيـرُ مَـحَـلَّةً
فِــي شــامِــخٍ أَعْــيــا النُّجـُومَ حُـلُولُهُ
ونَــمــاه مُــلْكٌ لا يُــضَــعْــضَــعُ تــاجُهُ
ووَقـــاهُ عِـــزٌّ لا يُـــخـــافُ خُـــمُـــولُهُ
فــــلقَــــد دَعَـــاكَ إِلَى رِضـــاكَ وَدُونَهُ
غَــــوْلُ الضَّلــــالِ حُــــزُونُهُ وسُهُــــولُهُ
أَصْــبــى إِلَيْــكَ مـن الصَّبـا وأَحـنُّ مِـنْ
أُفْـــقٍ وَنَـــتْ عَـــنْهُ إِلَيْـــكَ قَـــبُـــولُهُ
وأَجَــلَّ قَــدْرَكَ عــن سِــواهُ وقَــدْرَ مَــا
أَخْـــفـــى إِلَيْـــكَ نَـــجِــيُّهــُ ودَخِــيــلُهُ
عَــنْ صِــدْقِ غَــيْــبٍ بــالكِــتَــابِ يَـبُـثُّهُ
أَوْ بَـــرْحِ شَـــوْقٍ بــالرَّسُــولِ يَــقُــولُهُ
فَهَـــوى وصَـــفْـــحَـــتُهُ إِلَيْــكَ كِــتــابُهُ
وهَـــفـــا ومُهْـــجَـــتُهُ إِلَيْـــكَ رَسُـــولُهُ
عَــجِــلاً إِلَى أَمَــلٍ دَنَــا تَــعْــجِــيــلُهُ
وَجِـــلاً بِهِ أَجَـــلٌ نَـــأَى تَـــأْجِـــيـــلُهُ
للهِ مَـــــا رَحَـــــلَتْ إِلَيْــــكَ رِحَــــالُهُ
طَــوْعــاً وَمَــا حَــمَــلتْ إِلَيْــكَ حُـمُـولُهُ
غـــازٍ ونـــاصِـــرُهُ عَـــلَيْـــكَ خُـــضُــوعُهُ
ســــارٍ وَطَــــاعَــــتُهُ إِلَيْــــكَ دَلِيــــلُهُ
نَــــشَــــرَ اللِّواءَ زَمَــــاعُهُ وَنِــــزاعُهُ
فَـــطَـــوى المَهَــامِهَ نَــصُّهــُ وذَمِــيــلُهُ
ولقـــد خَـــلَعْــتَ عَــلَيْهِ قَــبْــلَ دُنُــوِّهِ
بُــرْداً تَـفِـيـضُ عَـلَى الفَـضَـاءِ فُـضُـولُهُ
لَجــبـاً مـن الحَـلَقِ المُـضَـاعَـفِ نَـسْـجُهُ
أَشِــبــاً مــن الأَسَـلِ المُـثَـقَّفـِ غِـيـلُهُ
شَــــرِقــــاً بِهِ لَوْحُ الْهَــــوَاءِ وَجَــــوُّهُ
غَـــرِقـــاً بــه عَــرْضُ البِــلادِ وطُــولُهُ
مُــسْــتَــقْــبِــلاً بِــجُــنُــودِهِ وبُــنُــودِهِ
مَــلِكــاً يُهِــلُّ إِلَيْــكَ حِــيــنَ تــهُــولُهُ
ولَشَــــدَّمــــا مَــــاجَــــتْ بِهِ أَمْــــواجُهُ
حَــــتَّى أَســــالَتْهُ إِلَيْــــكَ سُــــيُــــولُهُ
بــــصَــــوَارِمٍ فِــــي طَــــيِّهـــِنَّ تِـــرَاتُهُ
وذَوابِــــلٍ فِــــي لَمْــــعِهِــــنَّ ذُحُــــولُهُ
غـــابٌ تُـــســـاوِدُ نـــاظِـــرَيْهِ أُسُـــودُهُ
مِـنْ بَـعْـدِ مَـا اخْـتَـالَتْ عَـلَيْهِ خُـيُولُهُ
فَـــمـــشــى إِلَيْــكَ بِهِ الزِّحَــامُ كَــأَنَّهُ
عَـــانٍ يُـــقَـــصِّرُ خَـــطْــوَهُ تَــكْــبِــيــلُهُ
مَــبْهُــورُ أَنْـفَـاسِ الحَـيـاةِ كَـظِـيـمُهـا
وغَــضِــيــضُ لَحْــظِ النَّاــظِـرِيـنَ كَـلِيـلُهُ
حَــــتَّى تَــــنَـــفَّســـَ رُوحُهُ فِـــي رَاحَـــةٍ
عَــلْيــاءَ مَــقْــبُــولاً بِهَــا تَـقْـبِـيـلُهُ
وَرَفَــعْــتَ نــاظِــرَهُ بِــنَــظْــرَةِ بــاسِــطٍ
لِلأَمْــنِ مَــبْــلُوغــاً بِهَــا تَــأْمِــيــلُهُ
فَــأَرَيْــتَهُ كــيْــفَ ارتِــجَــاعُ حَــيــاتِهِ
ولَتِــلْكَ أَيْــسَــرُ مَــا بَــدَأْتَ تُــنِـيـلُهُ
مــن فَــيْــضِ عُــرْفٍ تَــسْــتَــقِـلُّ كَـثِـيـرَهُ
ولَقَــدْ يــزيــدُ عَـلَى الرَّجَـاءِ قـلِيـلُهُ
نُــــزُلاً يُـــذَكِّرُهُ العِـــراقَ ومِـــصْـــرَهُ
مُـــلْكـــاً ودِجْـــلَتُهُ يَـــدَاكَ وَنِـــيـــلُهُ
وشُــرُوقُ شَــمْــسٍ لا يَــحــيــنُ غُـرُوبُهـا
فِـــي بَـــرْدِ ظِــلٍّ لا يَــحُــورُ ظَــلِيــلُهُ
ورأى صَــريــعَ الخَــطْــبِ كــيْــفَ تُـقِـلُّهُ
ورَأَى عُــثُــورَ الجَــدِّ كــيْــفَ تُــقِـيـلُهُ
ورأى ذَليـــلَ الحَـــقِّ كـــيْـــفَ تُــعِــزُّهُ
ورأَى عَــزِيــزَ الشِّرْكِ كــيْــفَ تُــدِيــلُهُ
ورأَى صُــدُوعَ الدِّيــنِ كــيْــفَ تَــلمُّهــا
ورأى كَــثِــيــبَ الكُـفْـرِ كـيْـفَ تُهِـيـلُهُ
ولَئِنْ تَــــقَـــدَّمَ فِـــي رِضَـــاكَ قُـــدُومُهُ
فَـــلَقَـــدْ تَــزَوَّدَ مــن نَــداكَ قُــفُــولُهُ
بِـــخَـــلائِقٍ مـــن طِـــيـــبِهِـــنَّ خَــلُوقُهُ
وشـــمـــائِلٍ مـــن صَـــفْــوِهِــنَّ شَــمُــولُهُ
ومـــعـــالِمٍ لِعُـــلاكَ لا تَـــعْــظِــيــمُهُ
لِسِــوى مَــشــاهِــدِهــا ولا تَــبْــجِـيـلُهُ
فَـــلَهَـــا بِــقَــدْرِ الرُّومِ وَهْــيَ أَرُومُهُ
وزَرى بِـــمُـــلْكِ الصُّفــْرِ وَهْــيَ أُصُــولُهُ
لِمَــنِ اصْــطَــفــى قَــحْـطَـان عِـزَّةَ مُـلْكِهِ
ومـــنَ التَّبـــابِــعِ جِــذْمُهُ وقَــبِــيــلُهُ
ولِمَــنْ نــمــى ســبـأٌ بِـسَـبْـيِ مُـلُوكِهـا
واسْـــتَـــخْـــلَفَـــتْ أَذْوَاؤُهُ وقُـــيُـــولُهُ
ولِمَـــنْ تَـــتَــوَّجَ بِــالمَــكَــارِمِ تــاجُهُ
عُـــلْواً وكُـــلِّلَ بـــالهُـــدى إِكْــلِيــلُهُ
سَــطَــعَــتْ عَــلَى الأَمْــلاكِ غُــرَّةُ وَجْهِهِ
نُــوراً وأَشْــرَقَ بــالنَّدى تــحْــجِــيــلُهُ
فـــالله يُـــعْـــلِي قَـــدْرَهُ ويَـــزِيـــدُهُ
صُــنــعــاً ويُــنْــسِــئُ عُــمْـرَهُ ويُـطِـيـلُهُ
فـــي عِـــزِّ نَــصْــرٍ لا زَمَــانَ يَــخُــونُهُ
وبـــقـــاءِ مُــلْكٍ لا مُــدِيــلَ يُــديــلُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك