عَجَباً لي كَيفَ أَبقى

36 أبيات | 493 مشاهدة

عَـجَـبـاً لي كَـيفَ أَبقى
وَلَقَـد أُثـخِـنـتُ عِـشـقا
لَم يُـقـاسِ الناسُ داءً
كَـالهَـوى يُبلي وَيَبقى
أَيُّ شَـيـءٍ بَـعـدَ أَنَّ ال
دَمـعَ فـيـهِ لَيـسَ يَرقا
وَلَقَـــد شَـــقَّ عَــلَيَّ ال
حُـبُّ مـا شـا أَن يَـشُقّا
لَيـتَ شِـعـري هَـكَذا كا
نَ أَخــي عُــروَةُ يَـلقـى
وَنَــصـيـحٍ قـالَ لا تَـع
جَل بِهُلكِ النَفسِ خُرقا
كِـدتُ مِـن غَـيـظٍ عَـلَيـهِ
إِذ لَحــانــي أَتَــفَـقّـا
وَيـكَ إِنَّ الحُـبَّ لَم يَم
لِك سِـــوى رِقِّيـــَ رِقّــا
لِيَ مَـولىً أَرتَـجـي مِـن
هُ عَـلى رَغـمِـكَ عِـتـقـا
قَــمَــرٌ بَــيــنَ نُــجــومٍ
نـاصِـبٌ في الصَدرِ حُقّا
أُفـعِـمَ الأَردافُ مِـنـهُ
وَاِنـطَـوى الكَشحُ وَدَقّا
وَإِذا مـا قـامَ يَـمـشي
مــالَتِ الأَردافُ شِـقّـا
ثَـمَّ لَونٌ يَـفـضَـحُ الخَم
رَ صَــفــا مِــنـهُ وَرَقّـا
حُــبُّ هَـذا لا سِـوى ذا
مَـحَـقَ الأَعـمـارَ مَحقا
فَـاِشـدُدَن بِـالحُـبِّ كَفّاً
وَصِــلَن بِـالحُـبِّ رِبـقـا
إِنَّمـــا أَســـعَــدَ رَبّــي
بِـالهَـوى قَوماً وَأَشقى
وَبِــــلادٍ فـــي بِـــلادٍ
أَوحَـشُ البُـلدانِ طُرقا
قَد شَقَقتُ اللَيلَ عَنها
بِـبَـنـاتِ الريـحِ شَـقّـا
طــافِــيــاتٍ راسِــبــاتٍ
جُـبـتُهـا عُـنقاً فَعُنقا
نَـحـوَ إِبـراهـيـمَ حَـتّى
نَزَلَت في العَدوِ وَفقا
فَـوقَهـا الوُدُّ المُصَفّى
وَالمَـديـحُ المُـتَـنَـقّـى
مـالَ إِبـراهيمُ بِالما
لِ كَـذا غَـربـاً وَشَـرقا
فَـكَـفـانـي بُخلُ مَن يَخ
نُـقُ حَـلقَ الكيسِ خَنقا
واجِـداً مِـن غَـيـرِ وَجدٍ
لاوِيـاً خَـطـمـاً وَشِدقا
قَــسَــمَ الرَحـمَـنُ لِلأُم
مَــةِ مِـن كَـفَّيـكَ رِزقـا
فَـلَكَ المـالُ المُـلَقّـى
وَلَكَ العِــرضُ المُـوَقّـى
جـادَ إِبـراهـيـمُ حَـتّـى
جَـعَـلوهُ النـاسُ حُـمقا
وَإِذا مــا حَـلَّ فـي أَر
ضٍ مِـنَ الأَرضـيـنَ شِـقّا
كانَ ذاكَ الأُفقُ مِنها
أَخـصَـبَ الآفـاقِ أُفـقا
فَــلَوَ اِنّـي قُـلتُ أَو آ
لَيـتُ يَـومـاً قُـلتُ حَقّا
ما تَرى النيلَينِ إِلّا
مِـن نَـدى كَـفَّيـكَ شُـقّـا
أَيُّهـا الشـاتِـمُ وَهـناً
مِـن أَبـي إِسحاقَ بَرقا
كُـــلَّ يَـــومٍ أَنــتَ لاقٍ
وَجــهَهُ لِلجــودِ طَـلقـا
اِكـتَـسـى ريـشَ جَـنـاحَي
جَــعــفَــرٍ ثُــمَّ تَــرَقّــى
وَتَــنَــقّــى مِــن قُـرَيـشٍ
جَـوهَـرَ العِـزِّ المُـنَقّى
وَجَــــرى جَـــريَ جَـــوادٍ
قَد أَفاتَ الخَيلَ سَبقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك