عجباً يعاتبني بلا ذنب

22 أبيات | 765 مشاهدة

عـجـبـاً يـعـاتـبـنـي بـلا ذنـب
مـن سـار عـن عـيني إلى قلبي
بـحـر الندى والعلم من ظهرت
أوصــافـه فـي الشـرق والغـرب
رفــــقــــاً فــــمــــاذا عـــســـى
إن لم تـزر أوطـانـكـم كـتـبي
فـلقـد نزلتم في الفؤاد وهل
كـتـب الفتى يوماً إلى القلب
شـرط العـهـاد كـمـا عـرفت به
عــدم اتــحــاد الحــب بـالحـب
وأنـا الذي أهـوى وأنـت أنـا
فــعــتـاب نـفـسـك عـده عـتـبـي
فـإذا أجـبـت عـليـك كـنت إذاً
غــيــري وهــذا غــايـة الذنـب
ولقـد عـجـبـت لطـول عـتبك لي
أجــهــلت أنــك ســاكـن القـلب
أظــنـنـت أنـك صـرت مـنـفـصـلاً
لمــا نــأيــت كـسـائر الصـحـب
قــد ســاء ظـنـي فـي مـودتـكـم
لمــا أطــلتَ عـليَّ فـي العـتـب
أوهــمــتــنــي أنــي سـواك بـه
وبـمـثـل هـذا كـتـبـكـم تُـنْـبِي
هـــــذا يـــــدل بــــأن ودكُــــمُ
خــلق تــرقــع خــرقــه كــتـبـي
كـن كـيـف شـئت فأنت أنت أنا
وأنـا وأنـت أنـا فـمـا ذنـبي
أوجـــب واســـلب أيُّمــَا صــفــة
أنا أنت في الإِيجاب والسلب
أجـهـلت مـا قـد كـنـت تـعـلمه
أيـام سـربـك فـي الهوى سربي
أيـــام تـــجــنــي كــل فــائدة
مـن يـانـع التـحـقـيق والرطب
وأنـــا أبـــثـــك كـــل شــاردة
وأريـد أن تـرقـى عـلى القطب
فـاذكـر فـدتـك النفس مجلسنا
في الدرس تذكر كنه ما أنبي
واجـعـل مـكـافـاتـي دعاؤك لي
إن ســرت مــنــفـرداً إلى ربـي
ورحـلت عـن وطـنـي وعـن سـكني
وحـللت فـي الأكـفـان والترب
فـهـنـاك تـحـقـيـقـي يضيع ولا
يـجـدي إذا نـوقـشـت فـي ذنبي
وعـسـاه يـغـفـر لي ويـرحـمـني
حــســي بـه دون الورى حـسـبـي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك