عجبت خلتي لوخطِ مشيبي
29 أبيات
|
262 مشاهدة
عــجــبــت خــلتــي لوخــطِ مـشـيـبـي
فــي أوان الصــبـى وغـيـر عـجـيـب
مـن يَـعـمْ فـي بـحـار هـمِّيـ يـظـهر
زَبـــدٌ فـــوقَ فَــرعــهِ الغــربــيــب
مـن يـحـارب حـوادث الدهـر يـخفى
لون فُــؤدَيــهِ فـي غـبـار الحـروب
أيُّ فــرع جــونٍ عـلى عـنـتِ الأيـا
مِ يـــبـــقـــى وأيُّ غـــصــنٍ رطــيــب
لو هـمـى مـاء مـعـطـفـيّ مـن اللي
نِ لأفــنــتــه مــهــجــتـي بـلهـيـب
ربَّ يـومٍ لو لم أخـف فـيـه عـقـبى
سـوء حـالي لخـفـتُ عـقـبـى ذنـوبي
ظــاهــرٌ دون بــاطــنٍ مــســتــجــار
ليــت حــالي يــكــون بــالمـقـلوب
مـنـعـتـنـي الدنـيـا جـنًـى فـتزهد
تُ ولكــــن تــــزهــــد المـــغـــلوب
ووهــت قــوَّتــي فــأعــرضــت كـرهـاً
عــن لقـاءِ المـكـروهِ والمـحـبـوب
مـا أرى الدهـرُ غيرَنا زهدَ الأف
ضــل والحــال مــمــكــن المـطـلوب
مــلكٌ فــي حـمـى الشـبـيـبـة والم
لك له فــي دُنـيـاه زادُ الغـريـب
دبـر المـلك بـالتـقى فكساه الل
ه فــيــه ثــوب المـرجَّى المـهـيـب
بـــيـــن ســجــادةٍ وبــيــن كــتــاب
وســـواه مـــا بــيــن كــأسٍ وكــوب
يـنـشـر العـدلَ أو يـبـثُّ العطايا
فـهـو زاكـي التـرغـيـب والترهيب
وله فــوق أدهــم الليــلِ تــســرِي
دعـــواتٌ خـــفـــيـــفــة المــركــوب
جـلَّ مـن صـيَّر التـقـى فـيـه خـلقاً
قــبـل خـلقِ التـدريـجِ والتـدريـب
والمـــعـــالي فــي آلِ أيــوب إرثٌ
كـــالنـــبــواتِ فــي آلِ يــعــقــوب
حــبَّذا مــن مــلوكــهــم كــلُّ نـسـل
بــيــن مــحــرابِه وبــيـن الحـروب
وســقـى الله أصـلهُـم فـلقـد أثـم
رَ مـــن نـــســـله بـــكــلِّ نــجــيــب
كــم قــصــدْنـا مـحـمـداً فـحـمـدنـا
شـــادويّ الفـــخــار والتــهــذيــب
كـم مـدحْـنـا مـنـه نـسـيباً فجئْنا
بـــمـــديـــحٍ مـــكـــمَّلـــٍ ونــســيــب
كــم له فــي حــمـاه نـفـحـة غـيـث
شــمــلت فــي البــلاد كــل جـديـب
كـــم له عـــزمــةٌ إلى أرض مــصــر
بــشَّرت عــامَ وفــدِهــا بــخــصــيــب
كم أشاعَ الأعداء أمراً فردَّ الل
هُ مــا شــنــعــوا بــلطــفٍ عــجـيـب
يـــا مـــليــكــاً له صــنــائع بــرٍّ
وتــقًــى يــدفــعـانِ صـدرَ الخـطـوب
إبـقَ مـا شـئتَ كـيـف شـئت ودوموا
فــي حــمــى الله يـا بـنـي أيـوب
إنَّ قــلبــي لكــم لَكَــالكـبـدِ الح
رّي وقــلبــي لغــيـركـم كـالقـلوب
هـاكـهـا أسـتـقـي من البحر منها
وابـن قـادوس يـسـتـقـي مـن قَـليب
كــلُّ شــعــبٍ أنــتــم بــه آل شــادٍ
فــهــو شــعــبــي وشـعـب كـل أديـب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك