عَجِبتُ لأُسرةِ الحَسَنِ الدُينَا
41 أبيات
|
254 مشاهدة
عَـجِـبـتُ لأُسـرةِ الحَسَنِ الدُينَا
بِـألبَـانِ المَـذَمَّةـِ قَـد غُـذِّينَا
يَـرُومُـونَ افـتِـخَـاراً واعـتِلاءً
ولَيسُوا الفَاخِرِينَ المُعتَلِينَا
أفَــخــرُ بَــعـدَمَـا قـد بُـلًّغَـتـهُ
شُهـودُ الحَـاضِـريـنَ الغَائِبِينَا
فَـقَـد حَـسِـبُـوا نُـفُوسَهُم سِوَاهُم
وقَـد حَـسِـبُـوا شَمالِيُهم يَمِينَا
طَـغَـوا وَبَغَوا عَلَىَّ فَقُلتُ صَبراً
ولَم نَـــكُ رُتـــبَـــةً فِـــئِيــنَــا
فَـظَـنُّونَـا عَـجَـزنَـا فـأَشـرَأَبُّوا
وقـالوا لَن نَـدِينَ ولَن نَلِينَا
ولَن نَـسـتَـعـطِـفَ الأَعـدَاءَ إِنَّا
لَنَـحـنُ الغَـالِبُـونَ الغَالِبِينَا
وظَـلُّوا فـي إفتِخَارِهِم وَباتُوا
ومُـلِّىءَ كُـلُّهُـم لَبَـنـاً سَـخِـيـنَا
وَلَمَّاـ إِن نَـظَـرتُ الشَّرعَ فِـيهُم
وكُـنـتُ أُرِيـدُ مَـصـلَحَـةً وليـنـا
بَــدَا لِى أن أُذِلَّهُــم بِـبَـطـشِـى
وكُــنــتُ بِـأن أُذِلَّهُـم قَـمِـيـنَـا
فَــجِــئتُهُـم أُحَـاوِلُهُـم سُـحَـيـراً
ومَــا أَلفَــيـتُهُـم مُـتَهَـجِّدِيـنَـا
فَـقَـادَتـنـي الخُئُولُةُ لِلمَعَالِي
ومَـا كُـنتُ الجَبَانَ المُستَكِينَا
جَـعَـلتُ بِـوَجـهِ أطـوَلِهِـم عِظَاماً
وأعـرِقِهـم إِذَا جَـبَـنُوا جَبِينَا
والآمِهــم وأجــهَــلِهِـم أُصُـولاً
وأخـبَـثِهِـم مَـيَـادِيـنـاً ودِيـنَا
وأَحـمَـقِهِـم وأكـثَـرِهِـم عُـيـوباً
وأسـوَئِهِـم إِذَا صَـحِـبُوا قَرِينَا
جــدَاوِلُ لاَتَـزَالُ الدَّهـرُ فِـيـهِ
تُـقَـطِّعـُ أَلسُـنَ المُـتَـكَـلِّمِـيـنَـا
قَــلَّدَ جَــمــعَهُــم فــي كُــلِّ رَاىٍ
كَـبِـيـرَهُـم مَـحـمـداً الأمِـيـنَـا
شَــدَّ عَـمَـامَـةَ المُـلِكِ المَـفَـدَّى
وأطـرَقَ يَـسـتَـجِـمُّ العَـقلَ حِينَا
قَـالَ لَهُـم مَـبَـادَرَةُ الهُـويـنَا
تَـجُـرُّ لأهلِهَا المَالَ الثَّمِينَا
مَــن طَـلَبَ المَـعَـالِى أتـعَـبـتُه
وكَـانَ لِمَـا لِهِ فِـيـهَـا مُهِـينَا
هُـونُـوا إِنَّ فِـيـهِ لَكُـم سَـدَاداً
وقَـد كُـنـتُـم بِهِ مُـتَـعَـلِّمـيـنَـا
خُــنُـوا عَهـد جَـارِكُـمُ وكُـونُـوا
لَهُ فــي كُـلِّ خِـصـبٍ مُـحـرِمـيـنَـا
ِإن وَافَــاكُــم ضَــيـفٌ فَـكُـونُـوا
لِحَـقِّ الضَّيـفِ مِـنـهُ مَـانِـعِـيـنَا
إِن طَـلَبَـت عَـجَـائِزُكُـم عِـصَـامـاً
فَـكُـونُـوا لِلعَـجَـائِزِ قَـاتِلِينَا
صُـونُـوا مَـالَكُـم بِـالعِـرضِ حتى
تَـكُـونُـوا كَـالجُـدُودِ مُـذَمَّمِينَا
صَـونُ المَـالِ فِـيـهِ جَـدىً ونَـفعٌ
ولَيـسَ العِـرضُ يَنفَعُ حِينَ صِينَا
لاَ تَــســعَـوا لِمَـحـمَـدَةٍ ومَـجـدٍ
ولاَ تَـلِجُـوا نَـدِىَّ الأَكـرِمِينَا
فــإِنَّكــُمُ إِذَا جَــالَســتُــمُـوهُـم
ولَو حِـيـنَـا أضَـرُّوكُـم سَـنِـيـنَا
تُــوقُ نَـفُـوسُ أسـوِئِكِـم مَـسَـاوي
ِإلَى فِـعـلاَتِهِـم فَـتَـكُـونَ فِينَا
يَـطـمَـعَ فـي نَدَانَا الضَّيفُ حتى
يَـمُـرَّ بِـنَـا ويَـأتِـيـنَـا قَطِينَا
فـيَـفُـسَـدَ مَـالُنَـا ونُخِيبَ رَأياً
ونُـلفـي في المَسَاجِدِ جَالِسِينَا
وكَـانَـت تَـسـتَـقِـى فَزَعاً شَدِيداً
أكَـابِـرُنَـا إِذَا سَـمِـعَـت أذِينَا
وكُـنَّاـ نَـحـسَـبُ القُـرآنَ شِـعـراً
كــســتـه الأوَّلُونَ الآخـرِيـنَـا
فَـقَـالُوا إِنَّ رَأيَـكَ لَيـسَ يُعصَى
سُـتُـلفِـيـنَـا لأمـرِكَ طَـائِعِـينَا
فَـقَـالَ لَهُـم إذَا طَـاوَعـتُـمُوني
سَـلَكـتُ بِـكُـم سَـبِـيلَ الأوَلِينَا
أوَائِلِنَـا الأُلَى قـد أَورُثُونَا
شَـمَـائِلَهُـم فَـكُـنَّاـ الوَارِثِينَا
فَـألبَـسَهُـم ردَاءَ البُـخـلِ حـتى
غَــدوا مِـن فَـضـلِهِ مُـتَـجَـلِّيـنَـا
فَـأصـبَـحَهُـم دِيـنَهُـم في دَنِّ ذُلٍّ
يُــرَجِّعـُ مِـن مَـذَلَّتِهِ الأنِـيـنَـا
فَـقَـالَ لَهُـم رَضِـيتُ أقَد رَضِيتُم
فَـقَـالُوا نحن مِثلُكَ قَد رَضِينَا
ولَكِــنَّاــ أُنــاسٌ لَو قَــدِمــنَــا
على الكُفَّارِ نَشكُو المُسلِمِينَا
أعــانُــونَـا وعَـلَونَـا عَـلَيـهـم
يُـعِـيـنُ الكَـافِرُونَ الكَافِرِينَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك