عَجِبتُ لِفَخرِ الأَوسِ وَالحَينُ دائرٌ

15 أبيات | 894 مشاهدة

عَـجِـبـتُ لِفَـخـرِ الأَوسِ وَالحَـينُ دائرٌ
عَـلَيـهِـم غَـداً وَالدَهـرُ فـيـهِ بَـصائِرُ
وَفَـخـرُ بَـنـي النَـجّـارِ إِن كانَ مَعشَرٌ
أُصــيــبـوا بِـبَـدرٍ كُـلُّهُـم ثَـمَّ صـابِـرُ
فَـإِن تَـكُ قَـتـلى غـودِرَت مِـن رِجالِنا
فَــإِنّــا رِجــالٌ بَــعــدَهُــم سَــنُـغـادِرُ
وَتُردي بِنا الجُردُ العَناجيجُ وَسطَكُم
بَـنـي الأَوسِ حَتّى يَشفِيَ النَفسَ ثائرُ
وَوَســطَ بَـنـي النَـجّـارِ سَـوفَ نَـكُـرُّهـا
لَهــا بِـالقَـنـا وَالدارِعـيـنَ زَوافِـرُ
فَـنَـتـرُك صَـرعـى تَـعصِبُ الطَيرُ حَولَهُم
وَلَيــسَ لَهُــم إِلّا الأَمــانِــيُّ نـاصِـرُ
وَتَــبـكـيـهِـمُ مِـن أَهـلِ يَـثـرِبِ نِـسـوَةٌ
لَهُــنَّ بِهــا لَيــلٌ عَـنِ النَـومِ سـاهِـرُ
وَذَلِكَ أَنّـــا لا تَـــزالُ سُــيــوفُــنــا
بِهِـــنَّ دَمٌ مِـــمَّنــ يُــحــارِبــنَ مــائِرُ
فَـإِن تَـظـفَـروا فـي يَـومِ بَدرٍ فَإِنَّما
بِــأَحــمَـدَ أَمـسـى جَـدُّكُـم وَهـوَ ظـاهِـرُ
وَبِــالنَـفَـرِ الأَخـيـارِ هُـم أَولِيـاؤُهُ
يُـحـامونَ في اللَأواءِ وَالمَوتُ حاضِرُ
يُــعَــدُّ أَبــو بَــكــرٍ وَحَــمـزَةُ فـيـهِـمُ
وَيُــدعــى عَــلِيٌّ وَسـطَ مَـن أَنـتَ ذاكِـرُ
وَيُـدعـى أَبـو حَـفـصٍ وَعُـثـمـانُ مِـنـهُمُ
وَسَـعـدٌ إِذا ما كانَ في الحَربِ حاضِرُ
أُولئِكَ لا مَــن نَــتَّجـَت فـي دِيـارِهـا
بَـنـو الأَوسِ وَالنَـجّـارِ حـيـنَ تُفاخِرُ
وَلَكِــن أَبــوهُــم مِــن لُؤَيِّ بـنِ غـالِبٍ
إِذا عُــدَّتِ الأَنــســابُ كَـعـبٌ وَعـامِـرُ
هُـمُ الطـاعِـنـونَ الخَيلَ في كُلِّ مَعرِكٍ
غَـداةَ الهَـيـاجِ الأَطـيَبونَ الأَكاثِرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك