عجبت لقوم ينسبون مقالة
47 أبيات
|
669 مشاهدة
عــجــبــت لقــوم يــنــســبــون مــقــالة
إليَّ كــأنــي لسْــتُ مــن نــســل حــيــدر
يــظــنـون أنـي أجـحـد الشـمـس ضـوؤهـا
وأزعـــم أن الصـــبـــح ليـــس بِـــنَـــيِّر
أأرضـى الطـليق ابن الطليق وقد بغى
وقــاد لحــرب المــرتــضــى كـل مـجـتـر
إمـام الهـدى من جاء في الذكر مدحه
وســل عــنــه آيــات الكــتــاب تُــخَــبِّر
أليــس المــزكــيِّ راكــعـاً فـي صـلاتـه
مــشــيـراً إلى مـن يـجـتـديـه بـخـنـصـر
أليــس الذي أســقـى الطـغـاة حـسـامـه
مـن المـوت كـأسـاً مـهـلكـاً غـير مسكر
أليــس الذي أردى ابــن ود بــســيـفـه
غــداة غــد جـهـلاً عـلى اللّه يـجـتـري
أليــس الذي فــي يــوم بــدر بـسـيـفـه
عـــلى كـــل جـــبـــار وأحــد وخــيــبــر
أليــس الذي قــام الرســول مــعــرفــاً
ولايـــتـــه للمــؤمــنــيــن بــمــحــضــر
أليــس الذي واخــاه مــن دون غــيــره
رسـول الهـدى المـبـعوث من خير عنصر
وزوَّجـــه الزهـــرا ســـيـــدة النـــســـا
بِـــوَحْـــي وســـائل كـــل راو ومــخــبــر
وأدخـــله تـــحــت الكــســاء وحــســبــه
بـــذلك فـــخـــراً دونـــه كــل مــفــخــر
وكــم ذا عـسـى أمـليـه مـن عَـدِّ فـضـله
ومــن رام عــدَّ الشُّهــْبِ لم يــتــيــســر
وهــل لابــن هــنـد غـيـر كـل قـبـيـحـة
ومــن ذا الذي فــيــه يــشـك ويـمـتـري
أليــس الذي أجــرى الدمــاء مــراقــة
بِــصِــفِّيــنَ مــن أصــحــاب خــيـر مـطـهـر
وقــاد طــعــام الشــام مـن كـل وجـهـة
يـــقـــاتــل بــغــيــاث كــل بَــرٍّ وخَــيِّر
وأورد عــمَّاــراً حــيــاضــاً مــن الردى
ســقــى جــدثــاً قــد ضــمــه كـل مـمـطـر
وَسَــبَّ أمــيــر المــؤمــنــيـن مُـجَـاهِـراً
وألزم أن يُــمْــلَى عــلى كــل مِــنْــبَــرِ
فــقـد عـاد لعـن اللاعـنـيـن جـمـيـعـه
عــليــه كــذا مــن ســن سُــنَّةــ مــنـكـر
وكــم مـن جـنـايـات جـنـاهـا تـجـاريـاً
وأبـــرزهـــا جـــهـــراً ولم يــتــســتــر
وســائل بــذا عــبـد الحـمـيـد وشـرحـه
عــلى النـهـج واسـلك نـهـج كـل مـقـرر
أمـجـتـهـداً يُـدْعَـى ابـن هـنـد مـحـقـقاً
ومــن قـال هـذا فـهـو لا شـك مـفـتـري
ومــن قــال هــذا فــهــو فَــدْمٌ مُــغـفـلُ
جــســور عــلى قـول الجـهـالة مُـجْـتـرى
ومـــا هـــو إلا مــمــاكــرٌ مــتــحــيّــلٌ
عــلى المُــلك حــتــى نــاله بــتــجـبـر
ولولاه مـــا أضـــحــى يــزيــد مــؤمَّراً
يــدار عــليـه فـي الضـحـى كـل مـسـكـر
يــنــادم جــهــراً بــالمــدام ونــظـمـهُ
بـــذلك يـــروي لحـــنـــه كـــلُّ مـــزهــر
ولا عُــفِّرْت فــي الطَّفــِّ أبـنـاء أحـمـد
ســقــى دمــعــي الهــتَّاــن كــل مــعـقـر
ولا فــتـك لرجـس الشـقـي ابـن عـقـبـة
بــطــيـبـة فَـتْـك المـسـلمـيـن بـخـيـبـر
أبــاح حــمــاهـا واسـتـبـاح حـريـمـهـا
وأنــهــبــهــا مــن جــيــشـه كـل قَـسْـور
ونَــشْــرُ مــخــازيــه يــطــول وقــد درى
بــهــا كــلُّ واعٍ فــي الأنـام ومـبـصـر
أيـجـهـل مـثـلي مـنـصـب الحـق بـعـدمـا
عــرفــت يــقـيـنـاً مـا حـوى كـل دفـتـر
وحــقــقــت مــن عــلم الدرايــة كـلمـا
يـــحـــقــقــه فــي العــلم كــل مــحــرّر
وكـم مـبـحـث قـد كـان مـن قـبلُ مضمراً
فــأظــهــرْتُهُ حــتــى غـدا غـيـر مـضـمـر
وكـم خُـضْـتُ مـن بـحـر الروايـة أبـحراً
وســألت عــن تــحــقـيـقـهـا كـلَّ مـخـبـر
فيا أيها الإِخوان في الدين ما لكم
نــســبــتــم إليـنـا جـهـرة كـل مـنـكـر
ومـــزقـــتـــم الأعـــراض كـــل مـــمــزَّق
ومــلتــم إلى مــا قــاله كـل مـفـتـري
وأطــعــمــتُــم مــن لحــمــنــا كُـلَّ آكـلٍ
وأطــعــمـتُـم الإِخـوان فـي كـل مـحـضـر
ومــا هــكــذا أهـل الديـانـة والهـدى
يـجـيـبـون مـن يـفـري اللحـوم ويفتري
أإن كــتــب الإِنــســان قــولاً بــكـفـه
نــســبــتــم إليــه كــل قــول مــســطــر
ومــن كــتــب الكــفـر الصـريـح بـكـفـه
فـــذلك بـــالإِجــمــاع غــيــر مــكــفــر
أقـلُّوا أقـلُّوا واحذروا الموقف الذي
ســيــبــرز فــيــه كــل عُــرْفٍ ومــنــكــر
ويـــســـأل كــل عــن جــمــيــع فــعــاله
وأقــــواله مــــن ســــابــــق ومـــؤخـــر
ودونـــكُـــمُ هـــذا النـــظـــام فـــإنــه
خــطــابٌ لمــن وافــاه مــن أي مــعـشـر
يــخــبــركــم أنــي بــمـا قـد ظـنـنـتـم
بــريــء ومــمــا خــالف الحـق مـبـتـري
وإنِّيــ لا أرضــى ســوى الآل أهــتــدي
فـــمـــا أنــا إلا أحــمــدي وحــيــدري
وصــلوا عــلى أهــل الكــســاء مــحـمـد
وفـــاطـــمـــة والســـيـــديـــن وحــيــدر
كـذا الآل أربـاب الهدى سادة الورى
ومــن ضــمَّخــت أوصــافــهــم كـل مـنـبـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك