عجبت لمن دعا ولمن أجابا
للشاعر محيي الدين بن عربي
1
عــجــبـت لمـن دعـا ولمـن أجـابـا
ومـا عـلم الدعـاء ولا الجـوابا
2
فـــلمـــا ان تــحــقــقَّ مــن دعــاه
وحــقــق مــا دعــاه بــه أنــابــا
3
ولكــن بــالإيــابــةِ عــن قــبــولٍ
لدعــوتــه فــأخــطــأ مــا أصـابـا
4
وأمــا العــارفــون بـه فـقـامـوا
عـن الكـشـف الذي يـهدي الصوابا
5
وقـــرر شـــرعّه تـــقـــريــر حــبــر
وأنـــزله عـــلى شــخــص كــتــابــا
6
وفــازَ المــؤمــنــون بـه ونـالوا
مــن الله الســعــادةَ والثـوابـا
7
ونــالَ المــذنــبـون كـثـيـرَ عـفـوٍ
وفي الدنيا فما أمنوا العقابا
8
إقــامــة حــدِّه المــشـروعِ فـيـهـم
يــقـامُ بـه وقـد قـبـلَ المـتـابـا
9
ولا يــنــجــيـه مـنـه قـبـولُ تـوبٍ
إذا عــلم الإمــامُ وقــد أنـابـا
10
وبــديــنــه الإمــام ويــصـطـفـيـه
ويــوليــه العـقـوبـةَ والعـقـابـا
11
ومــا حـكـمُ القـيـامـة فـيـه هـذا
وإنْ وفــاه خــالقــه الحــســابــا
12
يـــراه الأشـــعــريُّ بــغــيــر حــدٍّ
ويــثـبـتُ مـنـكـروه له الحـجـابـا
13
ومــن شــهــدَ الأمـور بـلا غـطـاء
تــراه ومــا تــراه إذا يــحـابـى
14
ويــشــهــده العــليــم بــكـلِّ وجـه
ويـــعـــلم أنــه إنْ خــابَ خــابــا
15
ولولا كــــونُه مــــا كـــان كـــون
وبـالإتـيـان أشـهـدنـا السـحـابا
16
أتـاك بـهـا الحـكـمُ الفـصلِ فينا
ويـــفـــتــح ظُــله فــيــه وبــابــا
تعليقات القراء 0