عجبتُ لموجودِ حوى كلَّ صورةٍ

11 أبيات | 468 مشاهدة

عــجــبــتُ لمــوجـودِ حـوى كـلَّ صـورةٍ
مـن المـلأ العلويّ والجنِّ والبشرْ
ومـن عـالم أدنـى ومـن عـالم عـلا
ومـن حـيـوانٍ كـان أو نـبـت أوحجر
وليـسـت سـواه لا و لا هـي عـيـنه
وفـي كـلِّ شـي شـاء مـن صـورة ظـهـر
ويبدو إلى الأبصار من حيث ذاته
ويـخـفى على الألباب ذاك ولستتر
فـتـجـهـله الألباب من حكم فكرها
وتـظـهـره الأوهـام للسمع والبصر
هــو الحــيّ لكـن لا حـيـاةَ بـذاتِه
تـقـومُ كما قامتْ بها سائر الصور
فـمـن هـو خـبـرنـي الذي قد ذكرته
بـمـا قد وصفناه وترمي به الفكر
فــهــا هــو مــخــفـيّ وليـس بـغـائب
وهـا هـو منظورٌ ويخفى على النظر
فـيـا ليـتَ شـعري هل سمعتم بمثله
ألا فـأخـبروني أنّ هذا هو العبر
ولم يـدر مـا جـئنـا به غير واحد
هو الله لا تدري به سائرُ الفطر
ومــا مــثــله إلا شــخـيـصٌ وإنـنـي
عـجـبـتُ له مـن كـامـل وهـو مـختصر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك