عَجِبتُ لِوَرقاءِ الجَناحَينِ شَأنُها
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
عَـجِـبـتُ لِوَرقـاءِ الجَناحَينِ شَأنُها
إِذا غَنِيَ الأَقوامُ بِالمالِ فَقرُها
2
غَــدَت أَمــسِ فــي قُــرِّيَّةــٍ صَــفَــرِيَّةٍ
بَـقِـرِّيَّةـٍ يـوعى بِها الزادَ نَقرُها
3
فَـمـا أَخَـذَت إِلّا ثَـلاثـاً وَنَـحوَها
مِنَ الحُبِّ حَتّى جاءَ بِالحَتفِ صَقرُها
4
وَمـا رَجَـعَت يَوماً إِلى عُقرِ دارِها
وَكـانَ بِـكَـفَّيـ ذَلِكَ السَهـمِ عَـقرُها
5
أَرى أَدهَـمَ الظَـلمـاءِ يَـعقُبُ شُقرَةً
فَـتـودي بِها دُهمُ الجِيادِ وَشُقرُها
6
فَـعَـظِّمـ أَخـا النَسكِ التَقِيَّ لِدينِهِ
وَنَـفـسَـكَ فَـاِحـقَـر نافِعٌ لَكَ حَقرُها
7
وَلا تَـقـرَإِ الكُتُبَ المُضَلِّلَ دَرسُها
وَقَـد وَضُـحَت طُرقُ الهِدايَةِ فَاِقرُها
8
فَـيـا مُهـجَـةً كَالعَودِ أَمسَت مُناخَةً
إِذا شَـكَـت الأَثـقـالَ ضوعِفَ وِقرُها
9
مَـتـى سَـمِـعَـت أُذنـي مَـقـالَةَ ناصِحٍ
أُتيحَ لَها عَن قاتِلِ النُصحِ وَقرُها
تعليقات القراء 0