عَجِبْتُ من قَنَاعَتي وقُعُودي
46 أبيات
|
209 مشاهدة
عَــجِــبْــتُ مــن قَـنَـاعَـتـي وقُـعُـودي
غـــلب الجَـــدَّ عــاليــاتِ الجُــدُودِ
إن تَــكُــونــي ذمـمـت كَـرَّ نُـحُـوسـي
فــلقــد طَــالَ مــا حَـمِـدْتِ سُـعُـودي
مــا وَفَـى لي بِـوَعْـدِهِ الدّهْـرُ إلاَّ
لِيَــفــي عِــنْــدَ وَعْــدِهِ بــالوَعِـيْـدِ
إن ذَوَى عُــودُ نِــعْــمَـتـي فَـرُوَيْـداً
وَعَــسَــى أَنْ يَــثُــوبَ نــضـرةُ عُـودِي
مـا تَـنَـاهَـتْ بـي السُّنـُونُ وَلا قا
رَبَ خَــطْــوي ولا تَــحَـانَـى عَـمُـودي
بَــعُــدَتْ هِــمّــتــي ومـا أَنَـا مِـمّـنْ
بَــعُــدَتْ فــيــه هِــمَّةــٌ بَــبَــعِــيْــدِ
وَأَبَـــى لي القُـــنُـــوطُ أَنَّ غُـــدُوِّي
فـــي رِدَاءٍ مِـــنَ الشَّبــَابِ جَــدِيْــدِ
حُــبِّيـَ الحَـمْـدُ كَـانَ أكْـبَـرُ أَسْـبَـا
بِ ذَهَــابِــي بِــطــارِفــي وتَــلِيْــدي
وَغَــرَامِــي بِــلَذّةِ الجُــوْدِ مــا إنْ
زال حـــتَّى أتـــى عــلى مَــوْجُــودي
واعـتـيـاضـي من الغِنَى بالغَوَاني
واعـتِـقـادي هَـوَى ابْـنَـةِ العُنْقُودِ
أقــسِـمُ الدَّهْـرَ بـيـن وصـلِ حـبـيـبٍ
تـــحـــت ظِــلِّ الصِّبــا وَوَصْــلِ وَدُودِ
مُــعْــطِــيــاً رِبْــقَــتـي أَكُـفَّ ظِـبَـاءٍ
مُـــطِـــئاً أَخْــمَــصــي رِقَــابَ أُسُــودِ
لا يَـزَالُ الغَـرِيْـرُ يَـقْتَادُ من فض
لِ عــنـانـي قَـوْدي لِتِـلْكَ الجُـنُـودِ
بَـيْـنَـمَـا أَسْـتَـكْهِـلُ فـي صدر ديوا
نٍ تَــصَــابَــيْــتُ بَــيْــنَ نـايٍ وعـودِ
وَغُــــدُوِّي عــــلى غــــطـــارِفِ شُـــوسٍ
وَرَوَاحــــي إلى كـــواعِـــبَ غَـــيْـــدِ
قــد لَعَــمْــرِي رأيــتُ وجـهَ رَشَـادي
لاحَ لي إذْ رأيــتُ وَجْهَ الرَّشِـيْـدي
صَــفْــوَةُ الأَكْــرَمَـيْـنِ مـن آلِ عَـبَّا
سٍ وَحَــبْــلُ المــكــارِمِ المــمــدُودِ
وعَــقِــيْــدُ النَّدَى تُــنَـالُ بـه الآ
مــالُ إذْ ليْـسَ للنّـدى مـن عَـقِـيْـدِ
وخـطـيـبُ المـهـذَّبِـيْـنَ بَـنِـي العَـبْ
اسِ فـــي كـــلِّ مَـــحْـــفَــلٍ مَــشْهُــودِ
يَــرِدُ المــشْهَــدُ الوُفُــودُ وَيَـاْتـي
وحـــدَهُ مـــن بــيــانِهِ فــي وُفُــودِ
وَتَــرَى نــحــوَهُ المـسـامِـعَ تُـصْـغـي
لحـــديـــثِ يَـــنُـــصُّهــُ أو نــشــيــدِ
وتَهَـــابُ العـــيــونُ أَنْ تــتــمــلاَّ
هُ وَفِـــيـــه لهـــا مُـــرادُ مــريــدِ
وكــأنّ الرؤوسَ مـن فـوقِهَـا الطـي
رُ سُـــكُـــونــاً إلى أَغــرَّ نــجــيــدِ
مِـــلْءُ صـــدرٍ ومِــلْءُ عــيْــنٍ وسَــرْجٍ
وفــــؤادٍ وَرَغْــــمُ أَنْــــفِ حَـــسُـــودِ
بَــحْــرُ عِــلْمٍ غَــدَاةَ حُــجّــةِ خَــصْــمٍ
طُـــوْدُ حـــلمٍ هَــلالُ ليــلةِ عِــيْــدِ
لو يُـبَـاريَ سَحْبَانَ في مُحْكَمِ القوْ
لِ لأمْــسَــى سَــحْـبَـانُ غَـيْـرَ سَـدِيْـدِ
أو يَـنَـاجِـي عـبدَ الحميد لِمّا أعْ
جَــبَ مَــرْوَانَ لفـظُ عـبـدِ الحـمِـيْـدِ
يــا ابــن مَـوْلَى أبـي نَـصْـرٍ السِّنْ
دِيِّ رُكْـــنِ الخِـــلاَفَــةِ المــشْــدُودِ
جَــامِــعُ السَّيـْفِ للخـليْـفِـةِ والأق
لاَمِ أَعـــظِـــمْ بِـــســـيِّدٍ ومَـــسُـــودِ
شَهـــدتْ غُـــرّةُ الرشــيــدِ عــلى وج
هِــكَ بــالمــوْلدِ الزَّكِــيِّ السَّعـِيـدِ
شَـــبَهٌ مـــنــهُ فِــيْــكَ كــان كــإِرْثٍ
لســـليـــمـــان حِـــيْـــزٌ عَـــنْ دَاوُدِ
كــــرُّ ألْحــــاظِهِ لنــــفــــعٍ وَضَــــرٍّ
وإشـــــــاراتُهُ لبـــــــأْسٍ وَجُــــــودِ
ولســان يَـسْـتَـنْـزِلُ العُـصْـمَ لِيْـنـاً
فــإذا اشــتَـدَّ قـال للأَرْضِ مِـيْـدي
قُـمْـتَ فِـيْـنَـا مَـقَـامَ جَـدِّكَ عبد ال
لَّهِ أكْـــرِمْ بـــجــدِّهِ فــي الجُــدُودِ
إنْ سـألْنَـاكَ عـنْ حُـدُودِ كـتـابِ ال
لَّهِ أوضــحْــتَ مُــشْــكِــلاَتِ الحُــدُودِ
أو سَـمِـعْـنـا مِـنْـكَ الحديثَ فَإِسْنا
دُكَ لا بــالوَاهــي ولا المــرْدُودِ
أو طَـلَبْـنَـا بِـكَ الرِّيَـاسَـةَ والجا
هَ عُــضِــدْنــا بــالعِـزِّ والتـأبِـيْـدِ
مــا تَــرَى عُــطْــلَتـي وكَـثْـرةَ قـومٍ
شُــغِـلُوا بـالخَـرَاجِ أو بـالبـرِيْـدِ
وَلَو أنَّ الرِّهـــانَ يَـــحْــسُــنُ مِــنَّا
وَتَـمَـادَى بِـنَـا المَـدَى فـي صَـعِـيْدِ
لتَــنَــاوَلَتْ دونَهُــمْ خَــصْــلَةَ السَّبْ
قِ وَجَــاءُوا كــأنَّهــُمْ فــي قُــيُــودِ
ودَوَاتــي تَــشْـكُـو الفَـرَاغَ وأقـلا
مــــي ظِــــمَــــاءٌ حــــوائِمٌ للوُرُودِ
فــي ســطــورٍ أَعــارَهَـا جَـدّي السِّنْ
دِيُّ مــن نـقـش نَـفْـسِهِ فـي النُّقـُودِ
كــلُّ نـونٍ كَـعَـطْـفَـةِ الصُّدْغِ تَـقْـفُـو
أَلِفــاً مِــثْــلِ قَــامَــةِ المَــقْــدُودِ
وَمَـــعَـــانٍ مِــثْــلِ الأهِــلَّةِ بــيــضٍ
فـي مـداد مِـثْـلِ الليـالي السـود
كُــنْ شَــفِــيْـعـي فـأنـتُـمُ شُـفَـعَـائي
في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَدَارَ الخُلُودِ
سُــدْتُ حــتَّى لو ابْـتَـغَـيْـتَ مِـزْيْـداً
فـوق مـا سُـدْتَ لَمْ تـجـد مـن مَزِيْدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك