عَجِّلا اليَومَ صاحِبَيَّ رَواحا
28 أبيات
|
399 مشاهدة
عَــجِّلـا اليَـومَ صـاحِـبَـيَّ رَواحـا
وَاِسـقِـيـانـي قَبلَ التَرَوُّحِ راحا
عَـلَّ مـا بـالفُـؤادِ يَـذهَـبُ عَـنـهُ
إِنَّ عَـقـلي أَمـسـى غَريباً مُراحا
أَيـنَ لَيـلى وَأَيـنَ لَيـلى وَلَيلى
أَمـرَضَـت غَـيـرَنـا رِجـالاً صِحاحا
لا تَــرى عـاشِـقـاً تَـعَـلَّقَ لَيـلى
وَيُـلاقـي المَـمـاتَ مِنها رَواحا
هــاجَ لي ذِكـرَهـا حَـمـامُ هَـديـلٍ
ذُكِّرَ الإِلفَ فـي الغُـصونِ فَناحا
لَقِــيَــت تَــغــلِبٌ كَهَــلكَــةِ عــادٍ
إِذ أَتـاهُـم هَولُ العَذابِ صَباحا
وَنَهــاهُــم نَــبِـيُّهـُم يَـومَ ذاكُـم
وَدَعــاهُــم إِلى الإِلَهِ صُــراحــا
وَنَهَـيـنا عَن حَربِنا تَغلِبَ العُش
وَ فَـمـا عافتِ البَلا وَالمَتاحا
دونَ أَن أَبـصَـرَت خُـيـولاً لِبَـكـرٍ
وَسُــيــوفــاً هِــنــدِيَّةــً وَرِمـاحـا
فَــقَــتَــلنــا بِــوارِداتٍ رِجــالاً
إِذ بَـدا كـاضِـمُ الضَـميرِ ضُباحا
وَلَقـى القَـومُ بِـالذَنـائِبِ مـنّـا
إِذ كَشَفنا الخُلودَ مَوتاً ذُباحا
وَأَسَــرنـا عَـدِيَّهـا وَاِصـطَـنَـعـنـا
بِــيَــدٍ لَو أَثـابَ مِـنّـا نَـجـاحـا
سَـفَّهـوا حِـلمَـنـا فَـلَمّا أَثاروا
لِلِقـاءِ الكُـمـاةِ طـاحوا طِياحا
لَقـــوا أُســـدَ غــابَــةٍ وَكُهــولاً
وَقَـنـاً تَـصـرَعُ الكُـمـاةَ سِـفـاحا
يَـطـرُدونَ الخُيولَ في رَهَجِ النَق
عِ وَيـفـرونَ بِـالسُـيوفِ السِلاحا
سـايَـحوا شَيخَنا جُحَيشاً وَكانوا
كُــلَّمـا أَخـرَجـوهُ لِلحَـربِ سـاحـا
وَلَقَــد كــانَ كــارِهـاً لِلَّذي كـا
نَ رَجـاءً بِـأَن يَـكـونَ الربـاحـا
فَـأَصـابـوا بُـجَـيـرَ مِن غَيرِ جرمٍ
كـانَ مِـنـهُ إِذ صـادَفـوهُ كِـفاحا
ضَـرَّجـوا ثَـوبَهُ وَقـالوا سَـفـاهاً
أَنـتَ بِـالشِـسـعِ مِن كُلَيبٍ صُراحا
فَــأَصــابَ القِــتـالُ آنـافَ بـكـرٍ
فَـأَبـادَت بِهِ الرِجـالَ الصِـباحا
ورَجَــت تَــغــلِبٌ تُـعـيـدَ كُـلَيـبـاً
فَـأَطَـحـنـا سَـراتَهُـم حَـيـثُ طاحا
قَـد تَـرَكـنـا نِـسـاءَهُـم مُـعوِلاتٍ
مُـعـلِنـاتٍ مَـعَ البُكاءِ النُواحا
بَـقِـيَـت بَـعـدَهُ الجَـليـلَةُ تَـبكي
وَالخَرودُ العَيطاءُ تَدعو لَحاحا
وَتَــرَكــنــا أُصَـيـبِـيـاتٍ صِـغـاراً
وَذَرارى يَــحــتَــســونَ القِـراحـا
كـــانَ سَهـــمُ النِــســاءِ جِــبــاهٍ
وَأَجَـلنـا عَلى الرِجالِ القِداحا
وَتَــرَكــنـا دِيـارَ تَـغـلِبَ قَـفـراً
وَكَـسَـرنـا مِـنَ الغُواةِ الجَناحا
وَتَـرَ الزئرَ يَـمعَجُ القَولَ فينا
بِـعـدَمـا صـارَ مُـفـرَدا مُستَباحا
هُــوَ فــي الشَــرِّ قــبـائِلٌ وَمُـرَوٍّ
لَيـتَهُ مـاتَ قَـبـلَهـا فَـاِستَراحا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك