عَجَّ العَجاجُ وكانَ أَوَّلَ طاعِنٍ
54 أبيات
|
286 مشاهدة
عَــجَّ العَــجــاجُ وكــانَ أَوَّلَ طــاعِــنٍ
أَنــــطِـــيـــلُخٌ بِـــطَـــلائِعِ الطُّروادِ
طَـعَـنَ ابـنَ ثـالسـيـاسَ إِيـخُـوفُولُساً
فــي خُــوذَةٍ سُــبِــكَــت لِصَــدِّ صِــعــادِ
نــفَــذَ السِّنــانُ بِــفَــودِهِ لِدِمــاغِهِ
فَــانــغَــضَّ طَــرفــاهُ بِــغَــيـرِ رَشَـادِ
فـي سـاحَةِ الهَيجَاءَِ كالطَّودِ ارتَمَى
فـــأَغَـــذَّ اَلفِـــيـــنُــورُ بــالإســآدِ
واجَــتَــرَّهُ مِــن أَخــمَــصَــيـهِ لِخَـلوَةٍ
يَــبــغــي اسـتِـلابَ سِـلاحِهِ الوَقَّاـدِ
مـــا نـــالَ إِلاَّ خَــيــبَــةً وبِــدَارُهُ
فـي الحِـيـنِ عـادَ عَـلَيـهِ شَـرَّ مَـعَادِ
فَــالتُّرسُ مــالَ بِـمَـيـلِهِ عَـن خَـصـمِهِ
وهُــنــاكَ آغِــيــنُــورُ بــالمِــرصــادِ
فــانــقَــضَّ يَـطـعَـنُهُ بـأَسـمَـرَ عـاسِـلٍ
فَــلَواهُ مَــطــرُوحــاً كَــلِيــلَ فُــؤَادِ
فَـاشـتَـدَّ مُـعـتـرَكُ الجُـيُـوشِ مُـغِـيرَةً
كــــالذِّئبِ أَفــــرَادٌ عَـــلى أَفـــرادِ
فـسَـطـا أَيـاسُ عـلى ابـنش أَنثِيمِيُّنٍ
يَــفَــعٌ تَــرعــرَعَ فــانــبَـرى لِطَـرادِ
نَـسَـبـاً لِسـمـوِيـسٍ دُعِـي سِـمـوِيـسـسـاً
مُــذ فـازَ فـي شـاطِـيـهِ بـالمـيـلادِ
زَمَــنـاً أَتـى مـن طَـودِ إِيـذا أَهـلُهُ
لِيــرَوا قِــطــاعَهُــمُ بِــذَاكَ الوادي
مــا نــالَ أًهــلُوهُ جَـزاءَ عَـنَـائِهِـم
وقَــضــى الحَـيَـاةَ قـصِـيـرَةَ الآمـادِ
بِـقَـنـا ابـنِ تِـيـلاَمُـونَ قُـوِّضَ عَيشُهُ
لمَّاــ عَــلا بــالقَــومِ وَقــعُ جِــلادِ
خَــرَقَ السِّنــانُ لِمَــنــكِـبَـيـهِ صَـدرَهُ
كَــدَمَ الحَــضِــيــضَ مُــذَبَّلــَ الأَورَادِ
مُــلقــىً حَـكـى صَـفـصَـافَـةً مَـمـشُـوقَـةً
والرَّأسُ غَـــضٌّ يـــانِـــعُ الأَفـــنــادِ
رَبِـيَـت عَـلى عَـذبِ المِـيَـاهِ فَـقُـطِّعَت
آصَـــالُهـــا بِـــقَـــوَاطِـــعِ الحَـــدَّادِ
مِـنـهـا يَـرُومُ عِـجَـالَ مَـركَـبَـةٍ زَهَـت
فَــتَــجِــفُّ مُــلقــاةً عَــلى الأَجــدَادِ
فَـرَمَـى ابـنُ فِـريامَ الفتى أَنطِيفُسٌ
بِـــقَـــنــاتِهِ للقــاتِــلِ المُــرتــادِ
فَــنَــبَــت ولَكِــن أُنـفِـذَت فـي لُوقُـسٍ
ذي البَـــأسِ صَـــاحِــبِ أُوذِسَ الشَّدَّادِ
قـد كـانَ يَـحـتَـمِـلُ القَـتِـيلَ لِسَلبِهِ
فَــمَــضَــت بِــحــالِبــهِ كَــوَري زِنــادِ
سَـقَـطَ القَـتِـيلُ ِإلى الحَضِيضِ ولوقُسٌ
وَرَدَ الرَّدى مــــن جُـــمـــلَةِ الوُرَّادِ
فَــانــقَــضَّ بــالزَّرَدِ المُــؤَلَّقِ أُوذِسٌ
لِطِــــلابِ ثًـــأرِ أَلِيـــفـــهِ وَذِيـــادِ
قَــصَـدَ الطَّلـائِعَ دانـيـاً مُـتَـشَـوِّفـاً
وأَطــارَ صِــعــدتَهُ عــلى الأَجــنــادِ
فَــتَـبـعـثَـرُوا لَكِـنَّهـا سُـلكَـى مَـضَـت
وأَطــارَ صِــعــدَتَهُ عــلى الأَجــنــادِ
فــتَـبـعـثَـرُوا لَكِـنَّهـا سُـلكَـى مَـضَـت
لِذِمِــيــكُــوُونٍ بــالحُــتُــوفِ تُـنَـادِي
نَــغــلٌ لِفِــريــامٍ أَتــى مِــن آبِــذُس
يَــجــرِي الَيــهِ عَــلى سِــراعِ جِـيـادِ
وَخــضَــت بِـصُـدغَـيـهِ فَـراحَ مُـجـنـدَلاً
بِــصَــلاصِــلٍ تَــحــتَ السِّلــاحِ شِــدادِ
نَــكَــصَ الطَّرَاوِدُ لِلوَراءِ تَــقَهـقُـراً
وكــذاكَ هَــكــطُــرُ عُـمـدَةُ الأَمـجـادِ
وتَــقَــدَّمَ الإغــرِيــقُ بَـيـنَ هَـلاهِـلٍ
وسَــعَــوا بِـجَـمـعِ مُـشَـتَّتـِ الأَجـسَـادِ
مِـــن فَـــوقِ فِـــرغـــامٍ أَفُــلُّونٌ رَأَى
فَــــدَعـــاهُـــمُ لِتـــصـــلُّبٍ وعِـــنـــادِ
يـا قَـومَ إِليُـونَ الكِـرَامَ تَـقَـدَّمُوا
فَــلَقَـد دَعـا داعـي الرَّدى البَـدَّادِ
لا تَستَذَِلُّوا فالعِدى لَيسُوا مِنَ ال
فُـــولاذِ والجُـــلمُــودِ يَــومَ جِــلادِ
لِيَــكِــلَّ وَقــعُ نِــصــاَلِكُـم وَقـنـيِّكـُم
وأَخِــيــلُ لَيــسَ بِــجُــمـلَةِ الأَعـدادِ
مـا زالَ بَـيـنَ الفُـلكِ مُحتَدِماً عَلى
مـــا نـــالَهُ مِـــن شِـــدَّةِ الأَضــدادِ
وبِـجَـحـفَـلِ الإِغـرِيـقِ آثينا انبَرَت
بَـيـنَ الصُّفـُوفِ بِـعَـزمِهـا المُـعـتادِ
راحَـت تَهِـيـجُ نُـفُـوسَهُـم وتُـثِـيـرُهـا
وتَـــحُـــثُّ ذا الإِمــسَــاكِ والتَّردَادِ
وإِذا بِــصَــخــرٍ مِــن يَــدَي فِــيــرُوُّسٍ
مَـولَى الثّـراقَـةِ بـالأغـارِقِ غـادِي
فــأَصَــابَ رِجــلَ ذِيُــورُسٍ بِــشَــظِــيَّةٍ
سُــحِــقَــت فَـمَـدَّ يَـدَيـهِ لاسـتـنِـجَـادِ
للأَرضِ أُلقِــيَ يَــســتَــغِـيـثُ بِـقَـومِهِ
لَكِــــنَّ فِــــيـــرُؤُس تَـــقَـــدَّمَ عـــادِي
أَحــشَــاءَهُ بــالرُّمــحِ شَــقَّ فَــمُـزِّقَـت
وَعَـلى الرِّمـالِ بـدَت لَدى الأَنـدادِ
فـعَـدا ثُـوَاسُ عـلى العَـدُوِّ بِـطَـعـنَةٍ
يَـبـغـي انـتِـقـامـاً واري الأَحـقادِ
وَلَجَــت بــأَعــلى ثَــدِيــهِ فـي صَـدرِهِ
وَقَــفَــت عَــلى رِئَةٍ بِــنَــصــلٍ بــادي
فَــدَنــا وأَخــرَجَهــا وسَــلَّ حُــسَــامَهُ
وبِـــجَـــوفِهِ واراهُ غَـــيـــرَ مُــمَــادِ
نــالَ المُـرادَ بِـسَـلبِ نُـورِ حَـيـاتِهِ
وبِــكَــســبِ سَــلبٍ لَم يَــفُــز بِـمُـرَادِ
فَـذَوُوهُ مَـن وُسِـمُـوا بـعَـقـصِ غَـدَائِرٍ
طَــلَبُــوهُ مُــنــدَفِــعــيــنَ للأنــدَادِ
فَــنــشَــاطُهُ وثَــبَــاتُهُ مـا أَغـنَـيـا
أَن عـادَ مُـنـثِـيـنـيـاً بِـغَيرِ تَهادي
فـكـذَا ثَـوى النِّدَّانِ مَـولَى إِيـفـيا
وثِــراقَــةٍ قَــتــلاً بِــذاكَ النَّاــدي
وَعَـلَيـهِـمـا تَـنـهـالُ مِـن قَـومَـيهمَا
أَجــسَـادُ قَـتـلَى بـاشـتِـبـاكِ أَعـادي
لَو كــانَ بَـيـنَ صُـفُـوفِهِـم راءٍ يَـرى
ويَــجُـولُ بَـيـنـض مَـواقِـفِ الأَشـهـادِ
وَوَقـتـهُ فـالاسُ الحُـتُـوفَ وقـد مضى
مُــتَــوَشِّحــاً مِــن حِــفــظِهـا بِـبِـجِـادِ
لَرَأى الحِــرَابَ نَـوَافِـذاَ وخَـوَارِقـاً
ورَاَى السِّهــامَ غَــوادِيــاً وصَــوَادي
والهَــولُ شُــدِّدَ والتَّفــَنُّنــُ مُــحـكَـمٌ
لا تَـــعـــتَـــرِيـــهِ لَومَــةُ النُّقــَّادِ
وَكَـسـا أَدِيـمَ الأَرضِ تَـيَّاـرُ الدِّمـا
وعَــدِبــدُ قَــتــلاَهُــم بِــلا تَـعـدَادِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك