عج بالديار وحيّ ذاك المعهدا

35 أبيات | 377 مشاهدة

عـج بـالديـار وحـيّ ذاك المعهدا
واعــش لربــع بــالثـنـاء تـوطـدا
وانـشـر بذياك الحمى عهدي الذي
يـا ابـن المودة فيه لن يتبددا
فـسـقـى ربـوع الحـي صـوب سـحـابة
مــع كـل سـاريـة بـنـمـهـل النـدى
وحــبــاك أمـنٌ يـا ديـار احـبـتـي
أنـي بـغـيـر هـواك لم أك مـنشدا
مــا غــرد القــمـريّ فـوق أريـكـة
إلّا صـبـا قـلبـي المـشـوق وردّدا
رعــيــا لأيــام تــقـضـت بـاللقـا
كـان الزمـان بـهـا هـنـيّا مسعدا
أيــام كــنــا والصــفـاء أنـيـسـا
وهــزار أنـس بـالمـسـرة قـد شـدا
ولنـا بـهـاتـيـك الطـلول مـعـالم
عـهـد الفـؤاد لغـيرها لن يعهدا
وإذا ذكــرت اللاء خــيـمـن بـهـا
فـيـبـيـت طـرفـي بـالهـيام مسهدا
ولرب أحــور مــقـلة فـتـكـت بـنـا
الحـاظـة النـجـل الصـحـاح تعمدا
نـشـوان من خمر الصبابة والصبا
بـصـمـي ويـسبي أن رنا وإذا بدا
مـا زال يـرشـف مـن سـلافـة تيهه
حــتــى تــرنـح بـالدلال وعـربـدا
واهـتـز مـن تـحـت الغـلايـل قـده
ليناحكي الغصن الرطيب الأملدا
يــفـتـر عـن بـرد وعـن حـبـب وعـن
در نــظــيــم بــالعـقـيـق تـنـضـدا
وافـى وقـد فـتـن الظـبـاء بجيده
يـخـتـال مـا بين الغلائل أغيدا
أســر الشـجـي بـبـاتـر مـن فـاتـر
ورمـى الفـؤاد بـهـجـره فـتـوقـدا
مــا لاح بــارق ثـغـره إلّا هـمـا
طـرفـي وامـوض بـالفـؤاد وأرعـدا
كـلّا ولا خـطـر النـسـيـم مـعـطرا
إلّا شــذت أوصــاف حـيـدر أحـمـدا
زيـن المـحـامـد والمـفـاخـر سـيد
قـد جـاء فـي حـسن المآثر مفردا
نـعـم الأمـيـر وخـيـر مولى ماجد
بـلغ الكـمـال ونـال عـزّاً أمـجدا
وقـد اسـتـشـب الفـضـل فـي آدابـه
ونــمــا بــنـشـر خـلاله وتـشـيـدا
شـهـم بـنـور شـهـاب نـسـبـة مـجده
مـلك العـلى رغما وحاز السوددا
أربـت سـجـايـاه عـلى ريـح الصبا
لطـفـا ومـال لكـل فـضـل واقـتـدى
فـتـكـت بـسـحـب الجـود كـفاه كما
بـالحـزم والآراء قد قهر العدى
وإذا ذكــرت المـزن عـنـد نـدائه
فـتـرى يـديـه من السحائب أجودا
وإذا ذكــرت الأكــرمــيــن فـإنـه
لأعـزهـم عـزمـا واسـمـحـهـم يدعا
مــا شــام كــفــيـه عـسـيـرٌ مـرسـلٌ
إلّا تـحـقـق مـنـهـمـا صـدق الجدى
ليـث إذا الهـيـجـاء عـبّ عـبابها
غــوثٌ إذا مـا حـل خـطـب واعـتـدى
مـولى له الأدب الرفـيـع سـجـيـة
مـنـذ الفـطـام وزاد فـيـه تودّدا
ومــهــذب أبــداً تــراه مــثــقـفـاً
خلقا لغير ربي العلا لن يعمدا
ذو فـطـنـة تـزكـو بـخـيـر فـراسـة
ونــبــاهــة قــرنــت بــراي ســددا
ضـاءت ربـوع العـز فـيه وقد سما
مـنـه الحجى رشدا وفاق الفرقدا
يـا أيـهـا المـولى المشيد مجده
لا زلت شـهـمـا بـالعناية منجدا
خـذهـا لقـد وافـت من ابن كرامة
ولسـانـهـا فـي نـظـم مـدحـك غرّدا
فاسلم ودم يا ماجدا نال المنى
عــزّا بــأوصــاف فــلن تــتــعــددا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك