عج بالركائب ساحة الجرعاء
59 أبيات
|
708 مشاهدة
عــج بــالركــائب ســاحــة الجـرعـاء
وانــزل بـتـلك البـقـعـة الفـيـحـاء
وأنــخ بــعـيـسـك حـولهـا فـلاهـلهـا
فـــضـــل عـــلى الخـــدام والأمــراء
قــوم كــرام لا يــضــام نــزيــلهــم
وحـــمـــاهـــم حـــام مـــن الأعـــداء
ســبـقـوا الورى شـرفـاً بـكـل مـزيـةٍ
وعــلوا عــلى الأبــنــاء والآبــاء
وتـوشـحـوا البـيـض الصـقال فطأطأت
لقــوى عــلاهــم هــامــة العــليــاء
فـتـحـوا المـشارق والمغارب مثلما
قـطـعـوا طـريـق البـغـى والفـحـشـاء
قـد أغـرقـوا الدنـيا برأفتهم كما
داســوا بــبــاس جــبــهــة الجــوزاء
خـضـعـت لهـم كبرا الغطارفة العظا
م وقــد أعــزوا عــصــبـة الضـعـفـاء
وجلوا غبار الظالم عن وجه الورى
والعـدل قـد بـسـطـوه فـي الغـبـراء
وبـجـودهـم عـمـوا الوجـود ومـجـدهم
كــشــف الدجــا بــمــحــجــة بــيـضـاء
قـوم رئيـسـهـم الرسول المصطفى ال
مـــبـــعــوث بــالآيــات والأنــبــاء
عــيــن البــريــة أصـل كـل حـقـيـقـةٍ
ســـر الوجـــود خــلاصــة الأشــيــاء
كـــشـــاف دهـــم المـــعـــضـــلات ودا
فـع البـلوى وتـريـاق الشفا للداء
وأشـارة الرحـموت في الملكوت وال
مــلك العــظــيــم ونـقـطـة الأبـداء
ورقـيـقـة المـقـصـود من خلق الوجو
د وعــيــنــه فــي عــالم الأســمــاء
والهـيـكـل المـحـفـوظ في طي العمى
مــن قـبـل صـبـغـة طـيـنـهـا والمـاء
عــلامــة الســر الخـفـي وصـاحـب ال
قـــدر العـــلي وســيــد الشــفــعــاء
طـه سـراج المـرسـليـن وقـبـضـة الن
نــور القــديــم وأكــرم الهــيـجـاء
شــمــس النــبـوة والفـتـوة والهـدى
والكــوكــب اللمــاع فــي الظـلمـاء
وطـــريـــق كـــل طـــريـــقـــة وأمــام
كــل حــقــيــقــة والكـنـز للفـقـراء
كـم مـن يـد بـيـضـا تـبـدت مـنـه في
وجـــه الكـــمــال ولألأت للمــرائي
طـابـت بـه الدنـيـا وضـرتـهـا معها
للمـــؤمـــنــيــن وعــمــهــم بــرضــاء
وبــفــضـله انـجـلت الهـمـوم وبـدلت
بــعــد المــضــرة والعــنـى بـصـفـاء
وسـمـا مـنـار الحق فيه إلى السما
بـــالحـــق لا بـــالفـــكــر والآراء
وأبــان مــنــهــاج الأمــان بــهـمـة
أعــيــا عــلاهــا مــدرك العــقــلاء
وأتـــى بـــقـــرآن قـــديــمٍ أعــجــزت
آيــاتــه البــلغــا مــن الفــصـحـاء
وأقــام ركـن الديـن بـالعـزم الذي
ذلت له الآســـاد فـــي البـــيـــداء
فـسـل الجـيـوش بـيـوم بـدرٍ إذ أبـا
دهــــمـــوا ورد ورودهـــم بـــبـــلاء
واذكـر حـنـيـنـاً حـين أحنى ظهر جف
لهـــا ومـــزق عـــصـــبـــة الأهـــواء
وكــذاك فــي أحــد بــحــد صــقــيــله
أعــلى ضــيــاء المــلة الســمــحــاء
وبــفــتــح مـكـة ضـاءت الدنـيـا بـه
مـــذ جـــاءهــا بــعــمــامــة ســوداء
كـسـف الخـطـوب بها عن الآسلام حي
ن دعــا إلى المــولى بـخـيـر دعـاء
وسـرت لوامـع رشـده فـي الملك وال
مــلكــوت رغــم المــقـلة العـمـيـاء
وعـلا بـه الديـن الحـنـيـفي مظهراً
وبــنــى بــه الإيــمــان أي بــنــاء
هــو رحــمــةٌ للعــالمــيــن ونــعـمـةً
تــصــلو بــفــضــل ســائر النــعـمـاء
هــو حــصــن إســعـاف وبـحـر عـنـايـةٍ
يـــوم المـــخــاف وذلة العــظــمــاء
حــرم الأمــان لكــل عــبــد مــذنــب
إذ يــنــتـحـي الآبـا عـن الأبـنـاء
ووسـيـلة اللاجـيـن والراجـيـن وال
غـــيـــاث للقـــربـــاء والغـــربـــاء
مــحــراب آمــالا الوجـود وسـره ال
مـــقـــصـــود عـــنــد مــلمــة ورخــاء
مـولى مـوالي القـبـلتين وعلة الث
ثـقـليـن عـيـن الأنـبـيـا النـجـباء
ســـيـــف إلهـــي نـــصـــول بـــبــاســه
ونــرد فــيــه عــصــابــة البــأســاء
وجـنـاح نـجـح نـسـتـعـيـن بـعزمه ال
عـــــالي لدى الســـــراء والضــــراء
بــاب المـراد ذريـعـة الإرشـاد لل
مــــولى ومــــفـــتـــاح لكـــل رجـــاء
مـــا لي ســـواه لعـــلتـــي ولذلتــي
ولقــــلتــــي ولقــــلة الصــــدقــــاء
هــو مــلجـئي وله اسـتـنـدت وإنـنـي
مــن فــضــله الوافـي وصـلت مـنـائي
حــاشــاه أن يــرضــى بــردي خـائبـاً
ولســبــب نــعــمــتــه بــسـطـت ردائي
وله رفــعــت أكــف فــقــري راجــيــاً
مــنــه القــبـول وقـد أطـلت نـدائي
وبـــه يـــلوذ المــرســلون وبــابــه
مـــيـــزاب كـــل عـــطـــيـــةٍ وســخــاء
مـولاي يـا جـد الحـسـيـن المـجـتبي
مــن آل حــيــدر يــا أبـا الزهـراء
يـا تـاج سـادات الورى يـا شمس عت
رة هـــاشـــم والعـــصـــبــة الغــراء
يـا مـن بـفـضـلك يـرتـجـي وإلى حما
ك المــلتــجــى للأخــذ والإعــطــاء
أدرك ولا حـظـنـي بـعـطـفـك واكـفني
نــكــد الزمــان وداونــي مــن دائي
فــلقــد عـرفـتـك مـلجـئي ووقـايـتـي
ومــســاعــدي ومــظــاهــري وحــمــائي
ولك افـتـقـرت وأنـت باب اللَه وال
حــبــل المــتــيـن لنـيـل كـل غـنـاء
خـذنـي غـداً تـحـت اللوا فـلواك يو
م الحـــشـــر أشـــرف مـــلجــأ ولواء
واجـبـر بـعـزك فـي حـيـاتـي كـسـرتي
وأصــلح شـؤنـي يـا ضـيـا البـطـحـاء
وعـليـك صـلى اللَه مـا لاح الضـحـى
وضــيــا ســنـاك عـلا عـلى الأضـواء
وعـلى النـبـيـيـن العـظام وآلك ال
غــر الكــرام الســادة الحــنــفــاء
وعـلى الصـحـابـة والقرابة ما بدا
ســـــــــر الإله بـــــــــدولة الآلاء
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك