عدلتُ عن المقال إلى السماع

17 أبيات | 185 مشاهدة

عدلتُ عن المقال إلى السماع
يـضـيق عن الجواب مَدَى ذِراعي
أمِـيـري ظـلت فـي نِـعَـمٍ جِـسـامٍ
رِتــاع أو شــبـيـهـاتِ الرِتـاع
أعهدِي كالسراب لدى الموامِي
وقَـطْـرُ مـودَّتـي حِـلْف انـقـشـاع
إذَا أبـتِ الليـالِي أن تُريني
عــدوّي نـهـب عـاديـة الضـبـاع
ولم أقـل السـبـاع لضـنّ نفسي
عـليـه بـالجـريـء مـن السباع
عـتـبـتَ عـليّ يا ترْبَ المعالي
لتــأخِــيــري مـوالاةَ الرِقـاعِ
وعـادتُـك التـي سـلفـت إِليـنا
سـتُـنـسُـبـنـي إلى حُسْن الطِباع
ألسـت المـبتدِي بالشعر عفواً
وأسْلك بعدُ في النَهْج الوَسَاع
لكُـم فـضـلُ التـقدّم فيه قبلي
ولي مـن بـعـدكـم فـضـلُ اتّباع
وأيـن البـحرُ حين يفيض فضلاً
عــليَّ مــن الجـداول والتِـراع
أقـول لِنـفـس مـن يَهْوَى ودادي
قَـرِى وتـيـقَّنـي أن لن تـراعـي
يــودِّع يَــذْبُــلٌ وحِــراً ورَضْــوَى
وعـهـدي لا يميل إلى الوداع
فــكــيــف لســيِّد جــلَّت لديـنـا
له نــعــمٌ كــأمــثـال القـلاع
عُــلُوٌّ تــحـسِـر الأبـصـارُ عـنـه
ونـورٌ مـثـل تـنـويـر الشـعـاع
وحــقِّكـ لا رأت عـيـنـاك مـنّـي
رهـيـنـاً بـيـن أثـواب الخداع
مـغـطَّى الرأس مـن كـذب ومَـيْـن
بـأَصْـفـقِ مـا يكون من القِناع
يـمـيل مع الرياحِ إذا تبارت
كـمـا مال الضعيف من اليراعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك