عدّ عن جناتِ عدن

27 أبيات | 1099 مشاهدة

عـــدّ عـــن جـــنـــاتِ عــدن
وارتسم في الصدرِ الأوَّلِ
تـخـفـضِ القـسـطَ وتـرتـفـعْ
وتــــولّي ثــــم تــــعــــزلِ
بــابــي مــعــنــى شــريــف
بــابــي مُــعــنــى غــريــب
بــيــتــه بــيــتٌ كــثــيــف
حــجــبــتْ فــيــه الغـيـوب
حـــكـــمــه فــيــه لطــيــفْ
رأيـــه فـــيـــه مـــصــيــب
بَــــطَــــلٌ خَــــلفَ مِــــجــــنّ
امـــتـــطـــى أغـــرَّ أرجــل
فـتـرى المتلالي الأترع
تــحـتـه السِّمـاكُ الأعـزل
أظــهـر العـقـلُ النـفـيـس
نــفــسَ غــيــبِ المـتـمـنـى
فـــهـــو المــلكُ الرئيــس
وهــي مــلك ليــس يــفـنـى
وجــد الجــســمُ الخــسـيـس
أحــرفــاً جــاءت لمــعـنـى
وعــــنـــى بـــذاك عـــنـــي
وأنــــــا لا أتـــــبـــــدل
ثـــــم أخـــــفــــاه وأودع
أمــره الإمــام الأعــدل
أشــرقـت شـمـسُ المـعـانـي
بــقــلوبِ العــارفــيــنــا
أشــرفــت أرضُ المــثـانـي
فــتــنــة للســالكــيــنــا
وبـــد ســـرُّ المـــثـــانــي
لعــيــونِ النــاظــريــنــا
إذ خـفـى فـي نـشـر كـوني
نــــوره لمــــا تــــنــــزل
لســـراجٍ ليـــس يـــســـطــعُ
بــمــثــالٍ ليــس يــمــهــل
حــــضــــرةَ العـــليِّ زْيـــن
ومـــقـــامَ الوارثــيــنــا
جَـــدولٌ بـــهـــا مَـــعــيــن
لذةٌ للشــــاربــــيــــنــــا
فــهــي الصــبـحُ المـبـيـن
تــجــعــلُ الشــك يـقـيـنـا
وهـــي تـــجــلو كــلَّ دجْــن
مـع بـقـاءِ الوبـلِ والطلِّ
فـسـنـاهـا الوتر الأرفع
مـن سَـنـا المـهـاة أجـمل
يــا لطــيــفـاً بـالعـبـاد
أرنـــي أنـــظــر إليــكــا
قــــال زّلْ عـــن كـــلِّ واد
يُــعــقــد الأمـر عـليـكـا
مـا أنـا غـيـر المـنـادي
فــالتــفِــت لنــاظــريـكـا
وكــيــف لا وأنــت مــنــي
بــمــكــان السِّرِّ الأكـمـل
فــبــمــعِ الحــقِّ تــســمــع
وبــأمــر الأمــر يــنــزل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك