عدِّ عن دارٍ وعن جارٍ ظَعَنْ
60 أبيات
|
283 مشاهدة
عــدِّ عــن دارٍ وعــن جــارٍ ظَـعَـنْ
وادعُ للجُـلَّى كـريـمَ المُـمْـتَـحَنْ
يـا أبـا عـبـدِ الإله المرتجَى
للمـعـالي يـا حـسينَ بن الحَسَنْ
وارثَ النــجــدةِ عــن ذي نـجـدةٍ
عُــبِــدَ اللَّهُ بــهـا دون الوثـن
عـن أمـيـر المـؤمنين المرتضى
لكــتــاب اللَّه حــقّــاً والسُّنــن
مُــرتـضـىً أوصـى إليـه مـصـطـفـىً
وأمــيــنٍ لم يــخــالف مــؤتَـمـن
لك مــــن مـــيـــراثِه نـــجـــدتُه
وتــقــاهُ وهُــداه فــي المــحــن
نــجــدةٌ يــوجـدُ فـيـمـا دونـهـا
مَــنـعـةُ الجـار وإدراك الإحـن
ليــس لي دونــك وُدٌّ يُــقــتَــنــى
لا ولا دونــك شــكــرٌ يُـحـتَـجـن
أنــت مــن أصــبــحــتُ فـي ذِمَّتـِهِ
لا أبــالي بــمــعـاداة الزمـن
أنت لي في الجانب الجدب حَياً
أنت لي في الجانب القفر سكن
كـــلَّ يـــوم لك عـــنـــدي نــائلٌ
لي بــه عــنــدك شــكــرٌ مـرتَهـن
وقـــليـــلٌ كـــلُّ شـــكـــر حـــســن
فـي الذي تُـسـديـه من فعل حسن
لا تُــكـاتـم بـالذي أوليـتـنـي
إنَّ مــا أســررت مـنـه قـد عـلن
لو وزنّــا بــالذي أوليــتــنــا
شُـكـر أهل الأرض طُرّاً ما اتَّزن
لك عــرفٌ لم يُــحِــط شــكـري بـه
جَــلَّ ركــنــاً حَـضَـنٌ أن يُـحـتَـضـن
كـيـف لا يُـسـدي الذي أسـديـتَه
حـامـلٌ في المجد أثقالَ المُؤن
مـــن أبـــوه لأخــي الوحــي أخٌ
وابــــنُ عــــم ووصــــيٌّ وخَـــتَـــنْ
يـا بـنـي عـمِّ النـبـي المصطفى
حـبـكـم يـنفي عن المرء الظَّنن
ســلم المَــوْلِدُ والديــن مــعــاً
لمُــواليــكـم ولو خـاض الفـتـن
إن للَّه عـــليـــنـــا مِـــنـــنـــاً
حُـبـكـم شـكـر لهـاتـيـك المِـنـن
أنـتـمُ من لم يرد مُعطى الهدى
غــيـرَ وَدِّ النـاس إيـاكـم ثـمـن
وحــقــيــقــون بــذاكــم أنــتــمُ
يـا هُـداة النـاس قِـدما للسّنن
يا غُيوثَ الناس في المَحل إذا
كــلكــلُ الأزمــةِ أَرْســى وطـحـن
إن ســألنــاكــم وسـألنـا بـكـم
لم تـكـونوا مثل أطلال الدِّمن
بـل جـلا اللَّه بكم عنا العمى
ونـفـى اللَّه بـكـم عـنـا الحزن
يـوجـد العـلم لديـكـم والهـدى
أبـدَ الدهـر جـمـيـعـاً فـي قَـرَن
عـــنـــدكــم فــي كــل هــمٍّ فــرجٌ
مُــعــقِـبٌ مـن كـل تـسـهـيـد وَسَـن
جــمـح الحـمـدُ إليـكـم إذ جـرى
ثـم وافـاكـم فـأضـحـى قـد حَـرَن
رُبَّ فـــردٍ مـــنــكــم فــي دهــرِه
قـد كـسـاه اللَّه أنـواع الزِّين
شــكِــسٍ بـالعِـرض سـمـح بـاللُّهـى
ضــيِّقــٍ فـي ديـنـه رحـب العَـطَـن
ذي وقـــارٍ فـــي ذكــاءٍ وحــجــىً
فــي بــهــاءٍ وحــيــاء فـي لَسَـن
ثــاقــب الجــمــرة إن حــرَّكـتـه
وتــرى الحــلم عـليـه إن سـكـن
كـالحـسـيـن المـتـنـاهـي فـضـلُه
وإن اغــتــاظ حــسـودٌ واضـطـغـن
إن يُــوالِ الدهــرُ أعـداءً لكـم
فــهُــم فــيــه كـمـيـنٌ قـد كَـمَـن
خـلعـوا فـيـكـم عِـذار المُعْتدي
وغَــدوْا بــيــن اعــتــراضٍ وأَرَن
فـاصـبـروا يُهـلكْهـمُ اللَّه لكـم
مـثـل مـا أهـلك أذواء اليـمـن
ذا رُعـــيـــن ثــم أردى بــعــده
ذا نـــواسٍ ثـــم أردى ذا يَــزَن
كــم أرى اللَّه بــقــوم عِــبــرة
عــنــد إجــرارهـمُ فـضـلَ الرسـن
قَـرُبَ النـصـرُ فـلا تـسـتـبـطئوا
قَـرُبَ النـصـر يـقـيـنـاً غـير ظن
ومـن التـقـصـيـر صَـوْنـي مُهـجتي
فِعلَ من أضحى إلى الدنيا رَكَن
لا دمــي يُـسـفـك فـي نُـصـرتـكـم
لا ولا عِـرضـي فـيـكـم يُـمـتـهَن
غــيــر أنــي بـاذلٌ نـفـسـي وإن
حــقــن اللَّه دمـي فـيـمـا حـقـن
ليــت أنــي غَــرَضٌ مــن دونــكــم
ذاك أو درعٌ يـقـيـكـم أو مِـجـن
أتــلقّــى بــجــبــيـنـي مـن رَمَـى
وبــنــحــري وبــصـدري مـن طَـعـن
إن مُــبــتــاع الرضــا مـن ربـهِ
فـيـكُمُ بالنفس لا يخشى الغَبن
قـــلت للنـــاهــيَ عــن حــبــكــمُ
إن حــبــي لهــمُ أوفــى الجُـنـن
فـانـصـرف عـنـي حـسـيـراً خاسئاً
شــجــنــي فـيـهـم وللنـاس شـجـن
والْهُ عـن عـذلك سـمـعاً قد مَرَنْ
ودع العــذلَ فـسـمـعـي قـد مـرن
شــــهـــد اللَّه ومَـــيْـــلٌ خـــالص
صــدَّق الظــاهـرُ مـنـه مـا بـطـن
بــــمــــوالاةٍ لكــــم صـــادقـــةٍ
ســلكــت مــســلك روح فــي بــدن
فـهـي لي مـا دمـتُ حـيّـاً مَـلْبَـسٌ
ومـتـى مـا مِـتُّ كـانـت لي كـفـن
وأرى فــقــري وحُــبِّيــكــم غِـنـىً
وهُـــزالي مـــع وُدّيــكــم سِــمَــن
فِــطَــنٌ تُــبــصِــرُ أسـرارَ العـلا
حـيـن لا تـنـفُـذُ أبـصارُ الفِطَن
بَــرَّنــي مــعـروفُـكُـم قـبـل أبـي
وغــذانــي بِــرُّكـم قـبـل اللبـن
ومــتــى اخــتــلَّ ابــن رومـيِّكـمُ
فــأَيــاديــكـم حَـرىً مـنـه قَـمَـن
وإذا أنــتــم وأنــتــم أنــتــمُ
لم تُــوَلُّونــي وتُــولُونــي فَـمَـن
أنـا عـبدُ الحق لا عبدُ الهوى
لعـن اللَّهُ الهـوى فـيـمـا لعـن
أنـا مـن أبـنـاء أتباع الهُدَى
لسـتُ مـن أبـنـاء أتباع البِطَن
ديــنــيَ الحــجَّةــ لا عـاداتُهـم
واختيارُ الدار لا إلفُ الوطن
والذي قـــد أوجـــبَ اللَّهُ لكــم
فـوق مـا أوجـبـتُ ما اخضرَّ فَنَن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك