عَدَّ نُصحاً مَلامِيَ العُذّالُ

52 أبيات | 211 مشاهدة

عَـــدَّ نُـــصـــحـــاً مَــلامِــيَ العُــذّالُ
فَــمُــحــالٌ عَــنــهــا السُــلُوُّ مُـحـالُ
أَيـنَ مِـنّـي السُـلُوُّ لا أَينَ رَعيُ ال
عَهــدِ كَــلّا كِــلاهُــمــا لا يُــنــالُ
نَــم خَــلِيّــاً وَخَــلِّنــي فَــبِــقَــلبــي
فــي الهَـوى لا بِـقَـلبِـكَ البَـلبـالُ
لا تُــعَـدِّد دُنُـوَّهـا قَـد تَـسـاوى ال
هَــجــرُ عِـنـدي فـي حُـبِّهـا وَالوِصـالُ
كَــــفِــــلَت أَنَّنــــي أَذوبُ نُـــحـــولاً
فــي هَــواهــا الخُـصـورُ وَالأَكـفـالُ
وَحَــبــيـبِ الإِعـراضِ حُـلوِ التَـجَـنّـي
فــــيـــهِ تـــيـــهٌ مُـــعَـــشِّقـــٌ وَدَلالُ
عَــبَّدَتــنــي لَهُ وَمــا كُــنــتُ عَـبـداً
صِـــحَّةـــٌ فـــي جُـــفــونِهِ وَاِعــتِــلالُ
جـــارَ جـــورِيَّهـــُ وَمـــالَ عَــلى ضَــع
فِـــيَ فـــي الحُـــبِّ قَـــدُّهُ المَــيّــالُ
حــارَ طَــرفــي فــيــهِ أَبَــدرُ سَـمـاءٍ
هُـــوَ أَم خـــوطُ بـــانَـــةٍ أَم غَــزالُ
زارَنـــي مـــوهِـــنـــاً تَـــنُـــمُّ وِشــا
حــاهُ عَــلَيــهِ وَيَــكــتُــمُ الخَـلخـالُ
يَــتَهــادى تـيـهـا كَـمـا خَـطَـرَت غِـب
بَ قُـــطـــارٍ عَـــلى غَـــديــرِ شِــمــالُ
أَعــجَــلَتــنــي أَنــاتُهُ حــيـنَ أَسـرى
وَاِسـتَـخَـفَّتـ حِـلمـي خُـطـاهُ الثِـقـالُ
بِـــتُّ أَشـــكـــو إِلَيـــهِ غُــلَّةَ صَــدري
وَبِــــفـــيـــهِ لَو شـــاءَ عَـــذبٌ زُلالُ
فَــحَــنــا عـاطِـفـاً مُـقـيـلاً وَكـانَـت
عَــثــرَةُ الحُــبِّ عِــنــدَهُ لا تُــقــالُ
وَسَــقــانــي مِــن كَــفِّهــِ وَثَــنــايــا
هُ وَمِـــن طَـــرفِهِ وَفــيــهِ الخَــيــالُ
قَهـــوَةً فـــي جُــفــونِهِ نَــشــوَةٌ مِــن
هــا وَفــيــهــا مِــن خَــدِّهِ جِــريــالُ
يـا بَـعـيـدَ المِـثـالِ غادَرَني الشَو
قُ وَفــي فــيــكَ تُــضــرَبُ الأَمــثــالُ
قَـد أَقَـرَّ المِـلاحُ بِـالفَـضـلِ طَـوعـاً
لَكَ وَالحُـــســـنُ شــاهِــدٌ وَالجَــمــالُ
عُهــدَةٌ فـي يَـدَيـكَ مِـنـهـا بِـأَن صِـر
تَ أَمـــيـــراً عَـــليـــهِـــمُ إِســـجــالُ
إِن تَفُقهُم حُسناً فَقَد فاقَ في الإِح
ســـانِ وُلدُ المُـــظَـــفَّرِ الأَقـــيــالُ
الوَفِــيّـونَ بِـالعُهـودِ إِذا الأَخـلا
فُ آبَــت مِــنــهـا القُـوى وَالحِـبـالُ
كَــفَـلوا لِلنَـزيـلِ وَالجـارِ بِـالخِـص
بِ وَقَــد طَــبَّقــَ الثَــرى الإِمــحــالُ
فــي ظُهــورِ الجِـيـادِ مِـنـهُـم أُسـودٌ
وَصُــدورِ الدُســوتِ مِــنــهُــم جِــبــالُ
فَــبِــأَقــلامِهِــم وَأَســيــافِهِــم طُــر
راً تَـــــــدُرُّ الأَرزاقُ وَالآجـــــــالُ
نَهَـــضـــاتٌ يَـــومَ الجِـــلادِ جِــفــافٌ
وَحُــــلومٌ يَـــومَ الجِـــدالِ ثِـــقـــالُ
بِـعِـمـادِ الديـنِ اِسـتَـقادَ حَرونُ ال
حَـــظِّ لي وَاِســـتَـــجـــابَــتِ الآمــالُ
لَقِــحَــت عِــنــدَهُ الأَمــانـي وَعَهـدي
بِــأَمــانــي الصُــدورِ وَهــيَ حِــيــالُ
فَـضَـلَ النـاسَ بِـالسَـمـاحِ وَلَيسَ الفَ
ضــــلُ إِلّا لِمَــــن لَهُ الإِفــــضــــالُ
يُــتــبِـعُ القَـولَ بِـالفِـعـالِ لِراجـي
هِ وَمـــــا كُـــــلُّ قــــائِلِ فَــــعّــــالُ
سَـــوَّدَتـــهُ نَــفــسٌ لَهُ غَــنِــيَــت عَــم
مــا أَتَــتــهُ الأَعــمـامُ وَالأَخـوالُ
شــابَ مَــعَ غُــرَّةِ الحَــداثَــةِ رَأيــاً
وَاِعـــتِـــزامــاً فَــتَــمَّ وَهــوَ هِــلالُ
سـارَ سَـيرَ السَحابِ في الناسِ جَدوا
هُ فَـــمِـــنــهُ فــي كُــلِّ أَرضِ سِــجــالُ
يُـتـلِفُ المـالَ فـي الثَناءِ عَلى عِل
مٍ يَـــقـــيــنٍ أَنَّ الثَــنــاءَ المــالُ
قُــل لِمَــن رامَ أَن يَــنـالَ مَـسـاعـي
هِ مَــتــى كــانَــتِ السَــمــاءُ تُـنـالُ
يـا بَـريـءَ العَـطـاءِ مِـن كَدَرِ المَط
لِ إِذا كَـــدَّرَ العَـــطــاءَ المِــطــالُ
أَنــتَ أَغـنَـيـتَـنـي وَداوَيـتَ بِـالمَـع
روفِ فَــقــري وَالفَــقــرُ داءٌ عِـضـالُ
لَســتُ أُحــصــي عَــلى مَــواهِــبِ كَــفَّي
كَ ثَــنــاءً وَكَــيــفَ تُـحـصـى الرِمـالُ
خَــصَّكــَ اللَهُ بِــالكَــمــالِ فَـلَم يُـع
وِزكَ إِلّا الأَضــــرابُ وَالأَشـــكـــالُ
أَنــتَ لِلمُــســتَــجــيــرِ جــارٌ وَلِلرا
جـــي مَـــلاذٌ وَلِليَــتــامــى ثِــمــالُ
أَنــتَ لِلبــائِسِ الفَــقــيــرِ إِذا أَم
لَقَ مــــــالٌ وَلِلطَــــــريـــــدِ مَـــــآلُ
أَنـــتَ آلُ العُـــفـــاةِ أَرسَـــلَكَ اللَ
هُ لَنــــا رَحــــمَــــةً وَغَــــيــــرُكَ آلُ
يــا أَبــا نَــصــرِ المُـرَجّـى إِذا لَم
يَــبــقَ خَــلقٌ يُـرجـى لَدَيـهِ النَـوالُ
عَـن قَـليـلِ بَـيـنَ العُـراةِ وَبَينَ ال
بَـــردِ حَـــربُ لا تُــصــطَــلى وَنِــزالُ
قَــد أَعَــدّوا لَهُ جُـيـوبـاً مِـنَ الرَع
دَةِ مُــلســاً تَــزِلُّ عَــنـهـا النِـصـالُ
مِـن عَـذيـري مِـنـهـا إِذا مـا تَـلَقَّت
نـي بِـذاكَ الوَجـهِ الوَقـاحِ الشَمالُ
فَــأَعِــنّــي بِــجِــبَّةــٍ أَشــهَــدُ الحَــر
بَ بِهــا قَــبــلَ أَن يَــجِــدَّ القِـتـالُ
هُـدبُهـا في النَدى إِذا نَفَحَ الصِر
رُ مِـــجَـــنٌّ وَفـــي النَـــدِيِّ جَـــمـــالُ
لا عَــدَت رَبـعَـكَ التَهـانـي وَلا زا
لَ مُــنــيــخــاً بِــبــابِــكَ الإِقـبـالُ
وَهُـنـا النـاسَ عـيـدُهُـم بِـكَ فَـالنا
سُ عَـــلى جـــودِ راحَــتَــيــكَ عِــيــالُ
بــالِغــاً فـي غُـصـونِ دَوحَـتِـكَ الغَـن
نــاءِ أَقــصـى مـا تَـنـتَهـي الآمـالُ
تَـــتَّقـــي زَأرَكَ الأُســودُ وَتَــســتَــأ
سِــدُ مِــن حَــولِ غــيــلِكَ الأَشــبــالُ
فـي بَـقـاءٍ لا يَـقـتَـضـيـهِ اِنـقِـضاءٌ
وَنَـــعـــيـــمٍ لا يَـــعــتَــريــهِ زَوالُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك