عد يا فؤاد فقد أذبت فؤادي

22 أبيات | 139 مشاهدة

عـد يـا فـؤاد فـقـد أذبـت فؤادي
وســلبـتـنـي بـنـواك طـيـب رقـادي
مـا زلت فـي ليل النوائب ساهراً
حـتـى شـكـت عـيـنـاي طـول سـهـادي
لاقـيـت من فتكات هذا الدهر ما
تــرتــاع مــنــه فــرائص الآســاد
خـطـفـت يـمين الموت أحباباً لهم
فـي شـرقـنـا للفـضـل خـيـر عـمـاد
ولطـالمـا حـاولت بـعـد فـراقـهـم
صـبـراً فـحـال اليـأس دون مـرادي
هـيـهـات تـنـقـذني من البلوى يد
مـا دام فـي قـيـد الزمان قيادي
بـالأمـس داهـمـت السـليـم مصيبة
فــحـسـبـتـهـا طـوداً مـن الأطـواد
وأصـاب أكـبـاد الأحـبـة سـهـمـها
إذ لم يـجـد هـدفـاً سوى الأكباد
تـفـديـك روحـي يا شهاب فعد إلى
دار صــبــغــت ربــوعــهــا بـسـواد
دار ذكــرت فــؤادهــا فــبـكـيـتـه
حــتــى الآن بــكــاي كــل جــمــاد
فـإذا وقـفـت بـهـا تـذوب حشاشتي
شــوقــاً كــأن الدار دار ســعــاد
وغـذا بـدا أثـر الحـبيب فاعيني
تـبـدي مـن العـبـرات صـوب عـهـاد
اشـكـو ذبـولك أيـها الغصن الذي
جـزعـت لفـقـد صـبـاه أهـل بـلادي
كـتـبـت رثـاك يـدي فـسالت أدمعي
ســيــلاً ولا عــجـب فـتـلك مـدادي
كـم زرت أجـداث الأحـبـة مـنـشداً
شــعـري فـحـركـهـا صـدى الإنـشـاد
ولكـم اتـيـتـك يـا شـهاب لاشتكي
خــطــبــاً أتـانـي مـن امـر بـعـاد
اليــوم ابــكــيـت الوداد واهـله
إذ كــنــت عــن ثــقـة أليـف وداد
واليـوم نـاداك الحزين وانت في
قــبـر فـلا تـسـمـع نـداء مـنـادي
لا غـرو أن فـاضـت لديـك قريحتي
فـأنـا مـجـيـد فـي رثـا الأمـجاد
أرثـي فـتـرشـدني إلى سبل الرثا
نـادي التـي كـادت تـضـيـع رشادي
ان كان جسمك في الثرى متواريا
فـشـهـاب انـسـك نـصـب عـيـنـي باد
حـزنـت عليك السبعة الشهب التي
لولاك مــا طــلعــت بــثـوب حـداد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك