عذرتُ الموت لم أوسعهُ ذاما
27 أبيات
|
207 مشاهدة
عــذرتُ المــوت لم أوســعـهُ ذامـا
جــلالُ المـوت إن تـدَع المـلامـا
مـشـى أعـمـى الخُـطـى قدراً مطاعا
أسُــمّــي الحـقَ أمْ سُـمّـي الزؤامـا
رسـول الخـلدِ فـي الدنـيـا يـؤدّي
رســـالَتَه إِلى الدنـــيــا لِزَامــا
غَــشَــا لبــنــانَ يـحـمِـلهـا فـلمـا
أطــلَّ الفــجــرُ مــرّ بـهـا لِمَـامـا
شــجــانــي أنَّ فــي كــفَّيـه طـيـبـاً
أغـال الجـسـر أم سـرق الخُـزَامـى
أبــا حـسـنٍ نُـعـيـتَ فـكـنـت دنـيـا
رُزِئنـــاهـــا وغــايــاتٍ عــظــامــا
ســـمـــاءٌ رُصّـــعـــت بــمــنــىً زواهٍ
نــيــازِكَ كــلَّ نــاحــيــةٍ تــرامــى
وروضٌ طــــــــلَّه أمــــــــلٌ نــــــــديٌّ
فــفـتّـح عـن أزاهـرهـا الكـمـامـا
غـــنـــمـــنـــاهــا روائعَ دائمــاتٍ
لوِ الدَّهــرُ الذي صــافــاكَ دامــا
جـــرى قـــدَرٌ فـــبـــدَّدَهــا ســمــاءً
وجَــنــةَ مــؤمــنٍ ومُــنــىً جــسـامـا
فــكــان أحــقَّ مــا قــدّمــتَ ذنـبـاً
وصـــار أَحـــبَّ مـــا حـــلاّكَ ذامــا
يَهــونُ عــليّ أن تُــرمــى بــضــيــم
ولكــن حــيــث تــأنـف أن تـضـامـا
كــفـاك بـعـصـمـة الإسـلام جـاهـاً
وحـسـبُ المـؤمـنـيـن بـك اعـتصاما
ويــا لك نــجــمــةً لمـعـت فـغـارت
فـصـارت فـي فـم الخـلد ابـتساما
هــل الخــلدُ الذي نُــبّــئْتَ عــنــه
سـوى التـاريـخ يـنـتـظمُ الأناما
خـــلقـــنــاه بــقــاءً مــن فــنــاءٍ
فــخـوفُ المـوتِ قـد وَلَدَ الدوامـا
صـــحـــائفُ للخـــلود مـــســلســلاتٌ
حَــوَيــن الدهـرَ عـامـاً ثـم عـامـا
أَرى لك صــفــحــةً فــيــهــا كـأنـي
رأيـتُ الفـجـرَ صـاغ بها الكلاما
حـــيـــاةٌ شـــابـــهــا قِــصَــرٌ أراه
يَعيبُ على السنا البدرَ التماما
أُســائِلُ كــلَّ ذي عــيـنـيـن عـنـهـا
وأصــدُفُ لا أُســائل مــن تــعـامـى
حــوتــكَ اثــنـيـنِ كـلّهـمـا عـظـيـمٌ
صـديـقَ النـاسِ والرجـلَ الهُـمـاما
ذكــرتُــكَ والبــلادُ تُــحــسُّ حُــمّــى
مـن الأهـواء تـحـتـدم احـتـدامـا
وقــومُــك يــرصُــدون الجــوَّ تـأتـي
طـــلائعُهُ سَـــحــابــاً أم جَهَــامــا
تــصــدَّع رأيُهـم فـمـضَـوا شـتـيـتـاً
مــن الآراءِ خُــلفــاً وانـقـسـامـا
وأَوشـــك أن يَـــشــبُّوهــا ضــروســاً
يــكــون وقــودُهـا جُـثَـثـاً وهـامـا
فـكـنـتَ لفـتـنـةِ الأَفـكـار قـيـداً
وكــنـتَ لثـورة الحـقـدِ اللجـامـا
كــأنَّ عــمــامــةً بــيــضــاءَ تـعـلو
جــبـيـنَـكَ رايـةٌ تُـلقـي السـلامـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك