عُذْرِيَ حِبٌّ لي فيه أعذار
54 أبيات
|
311 مشاهدة
عُـــذْرِيَ حِـــبٌّ لي فـــيـــه أعــذار
تَهَــادَنَ المــاء فــيــه والنّــار
فــالدمــع لا تــنـثـنـي بـوادره
ولا لطــول الحــنــيــن إقــصــار
وكــنـتُ جـلداً عـلى الغـرام إذا
مــا قــربــت أو تــنــاءت الدار
فــليــت شــعــري مـاذا أَسَـرَّ إلى
قــلبــي الأحــبــاب مــذ ســاروا
بــانــوا بـيـان مـن المـلود له
رمــان تــلك النــهــود أثــمــار
فــعــســعـس الليـل مـن شـعـورهـمُ
وأشــــرفـــت للوجـــوه أقـــمـــار
ودون تــلك القــبــاب أُسْـد شـرىً
لهــا بــبــذل الطــعــام إيـثـار
غـاروا مـن الطـيـف أن يلم بها
فَـــحَـــوْلَهــا لا تــنــام سُــمَّاــر
يـا سـعـدُ كـن مُـسْـعِدِي فليس على
ســعــيــك فــي عــون صــاحـب عـار
تَــتَــبَّعــ الركــب قــبــل روحـتـه
عـن هـضب نجد فالقوم قد غاروا
وانـشُـد فـؤاداً أضـللتـه فـعـسـى
يـصـبـح فـي الركـب عـنـه أخـبار
أو فــتــفــقــده خــلف عــيــسـهـمُ
فــهــو كــمــا قــد عــلمـت خـوار
وصــف غــرامــي عــســاك تُــذْكِــرُه
مَهْــدَ الحــمـى إن أفـاد تـذكـار
واسـتـهـدِ لي نـفـحـة أعـيـش بها
مــن روض نـجـد مَـيـثَـاءُ مـعـطـار
فـفـي العـراق الشـفاء لي فإذا
مـا لم تـجـده فـالشـيـخ والغار
مــا لحــمـام الأراك لا نـهـضـت
بــحــمــله فــي الغــصـون أوكـار
شــدا بــبــان الحــمــى وتُـرْبَـتِه
يـثـمـر فـيـهـا الأشـجـانَ أشجار
فــبــتّ نــارُ الضـلوع تُـضْـرَم فـي
قــلبــي وغــيــث الدمـوع مـدرار
وبـي رخـيـم الألفـاظ مـسـكـرهـا
أحــوى ســقــيــم اللحــاظ سـحّـار
ظـبـيٌّ مـن التـرك في الجفون له
ظــبــا عــليــهــا للفــتـك آثـار
يــهــتــزّ كــالسـمـهـريِّ فـي هَـيَـفٍ
ودون ذاك والخـــطـــار أخــطــار
أســمــر لا يــنــقــضـي لعـاشـقـه
فــي غــيــر بـثِّ الغـرام أسـمـار
قـضـيـب بـانٍ مـن فـوق غـصـن نقاً
يُـــقِـــلُّ بــدراً تــحــويــه أزرار
إذا انـثـنـى أو رنـا فـقـامـتـه
وطـــــرفـــــه ذَابِــــلٌ وبَــــتَّاــــر
يــا شــادنــاً لم تــزل لَوَاحِــظُه
يــعـرف عـنـهـا بـالفـتـك أسـرار
أنــا الذي بــرقــت جـفـونـك بـي
ولم يــكــن لي مـن جـورهـا جـار
لذت بــمــن تـنـصـر الجـيـوش بـه
وليـــس لي فـــي هــواك أنــصــار
أمــا وســحــر فــي مـقـلتـيـك له
عــلى اخــتــلاس القـلوب إصـرار
لولا الهـوى لم يـضـع لمـشـتـمل
بــظــل غــازي بــن يــوســف ثــار
أبــلج طــلق الجــبـيـن تـحـجـبـه
إذا بــــدا هـــيـــبـــة وأنـــوار
أبلج طلق عزَّ شأوُه الملوكَ إذا
ضـــمـــهـــمُ للفـــخــار مــضــمــار
وأيــن هــم مـن أغـر إن بـخـلوا
جـــاد وإن بَـــثَّ عـــدله جـــاروا
يُــحَــسِّنــُ الغُــرَّ مــن مــنــاقـبـه
عـــلى لســـان الأَنــام تــكــرار
كــم شــق غـدر المـاذِيِّ مـن يـده
عـــلى غـــصـــون الرمـــاح نــوار
حــيـث صـقـور الجـيـاد تـرسـلهـا
أســدٌ وفــوق البــحــور أنــهــار
يـا مـن ثـنـى الدهر عن تَغَشْمُرِه
فــليــس تـجـري بـالكـيـد أكـدار
تَـبّـاً لقـوم بَـغَـوْا وقـد بـلغـوا
مـن الأمـاني لديك ما اختاروا
غــرّهــم الظــن فــانــتـحـى بـهـمُ
مـــوطـــن حــتــف والغــدر غــرار
وكـــان مـــا خُــوِّلَتْهُ مــن نــعــمٍ
كـمـا هـمـت فـي السِّبـاخ أمـطـار
مـا ضـرَّ عـليـاك مـا جـنـوه ومـا
جــــاء بــــه نــــاكــــث وغــــدّار
هــل نــاصــح للمــلوك يــنـذرهـم
مـــــبـــــلغ إن أفــــاد إنــــذار
يــقــول إنَّ البــلاد قــد كـلفـت
بـــيـــوســفــيٍّ نــمــتــه أطــهــار
بــالمــلك الظـاهـر الذي سـتـرى
لعـــدله فـــي الزمــان اظــهــار
خـلوا طـريق الليث الهصور فقد
حــــقَّ له وثــــبــــة وإصــــحــــار
فـليـس تـحـمـى الحـصون منه إذا
جــاش لبــحــر المــنــون تــيــار
هــيــهــات عَــزَّ المـفـرُّ مـن مـلك
حَــنَّتـْ إلى العـدل مـنـه أمـصـار
فـــالله قـــاضٍ بـــمـــا يــؤمِّلــُهُ
والعــزم مــاضٍ والجــيــش جــرار
بــحــيـث جـرد الجـيـاد يـوردهـا
أروع للنـــصـــر عـــنـــه إصــدار
يــا مــنـقـذي مـن نـوائبٍ بـلغـت
مـــنـــي نــيــوب لهــا وأظــفــار
يــمــمـتُ مـغـنـاك حـيـث كـعـبـتـه
يــظــل فــيــهـا الوفـود أسـتـار
مــســتــغـفـراً مـن مـدائح سـلفـت
فــي غــيــر عـليـاك فـهـي أوزار
فـاليـوم لا أَرْهَـبُ الخـطوب ولا
يــروعــنــي بــالوعــيــد جــبــار
فاستجل وجه العام الكفيل لما
تــرجــوه مــن مــطــلب وتــخـتـار
لا بــرحـت طـلعـة الهـنـاء لهـا
بــنــور هــذا الجــنــاب إسـفـار
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك