عذَرَ العذولُ فراحَ فيكَ مُساعدا
29 أبيات
|
383 مشاهدة
عـذَرَ العـذولُ فـراحَ فـيـكَ مُـساعدا
وغَدا الهَوى لهَوى المَشوقِ مُعاهِدا
لَمَّاــ رأي للبَــيــنِ وَجْــداً طـارفـاً
مــنــه وللهِــجــرانِ وَجْــداً تــالِدا
وهــوىً يُــرَدِّدُ فــي مَــحـاجـرِ مُـغـرَمٍ
دمـعـاً يـكـونُ عـلى التَّلـدُّدِ شاهِدا
مـا ضَـرَّ وَسْـنَـى المُقلَتَينِ لو أنَّها
رَدَّتْ عـلى الصَّبـِّ الرُّقـادَ الشَّاـرِدا
ســفَــرَتْ له فــأَرتْهُ بَــدراً طـالعـاً
وتَــمــايَـلَتْ فـأَرتْهُ غُـصـنـاً مـائدا
وتــبــسَّمــتْ فــجــلَتْ له عــن واضــحٍ
مــتــألِّقٍ يَـجـلو الظَّلـامَ الرَّاكِـدا
حــتــى إذا وَقَـفَـتْ لتَـوديـعِ النَّوى
فـي مَـوقِفٍ يُدني الجَوى المُتباعِدا
نـثـرَتْ ريـاحَ الشَّوق فـي وَجَـنـاتِها
مــن نَــرْجِـس فـوقَ الخُـدودِ فَـرائِدا
لحــظَــتْ ربـيـعَ ربـيـعِـنـا آمـالُنـا
فــغــدَتْ ركـائبُـنـا إليـه قَـواصِـدا
يَـحـمِـلْنَ للحَـسَـنِ بـنِ عبد اللهِ في
حُــرِّ الحــديــثِ مــآثـراً ومـحـامِـدا
بِــدَعٌ إذا نـظـمَ الثَّنـاءُ عـقـودَهـا
كــانــت لأعـنـاقِ المـلوكِ قَـلائِدا
قُــلْ للأمــيــرِ أبــي مــحـمـدٍ الذي
أضـحَـى له المـجـدُ المـؤثَّلـُ حامِدا
أمَّاـ الوفـودُ فـإنَّهـم قـد عـايَنوا
قَـبْـلَ الربيعِ بكَ الربيعَ الوافِدا
يَـغـشَـون مـن شـرقِ البـلادِ وغَربِها
بـالمـوصِـلِ الزَّهـراء أروعَ مـاجِـدا
خـشَـعَـتْ له إنْ بـانَ عـنـهـا صـادراً
وتـــبـــسَّمــَتْ لمــا أتــاهــا وَارِدا
فــكــأنــمـا حَـلَّ الرَّبـيـعُ ربـوعَهـا
فـكـسـا السُّهـولةَ والحُزونَ مَجاسِدا
أجـرَتْ يـداه بـهـا النَّدى فـكـأنما
أجـرى بـسـاحـتِها الفُراتَ البَارِدا
مَــلِكٌ إذا مــا كــانَ بـادئَ نِـعْـمـةٍ
ألفــيْــتَه عَــجِــلاً إليــهـا عـائِدا
مُـــتـــفـــرِّدٌ مـــن رأيِه بـــعـــزَائمٍ
لو أنــهــنَّ طَــلَعْــنَ كــنَّ فَــراقِــدا
وخَــلائقٍ كــالرَّوضِ فـي رأدِ الضُّحـى
تُــدنــي إليـه أقـاصـيـاً وأبـاعِـدا
يستنصرون على الزمانِ إذا اعتدى
مـن لا يـزالُ على الزَّمانِ مُساعِدا
جَـذلانُ ليـسَ عـلى المـكارمِ صابِراً
يَـقـظـانُ ليـسَ عـن الكـريهةِ حَائِدا
خُــلُقٌ يَــسُــرُّ النَّاــظــريـنَ ومَـنـطِـقٌ
أبـداً يُـفـيـدُ السَّاـمـعـيـن فَوائِدا
ويَـدٌ تُـعـيـدُ المـاء فـي أقـلامِهـا
جُـوداً وتـكـسـو الطِّرْسَ نُوراً حَاشِدا
إن أُلبِـسَـتْ تُـزْهـى بك الدُّنيا فقد
أصــبــحْـتَ للدُّنـيـا شِهـابـاً واقِـدا
وبـسـطْـتَ آمـالَ العُـفـاةِ بـهـا فقد
حَــمــدُوا نَـداكَ مَـصـادِراً ومَـوارِدا
ولَبِـسْـتَ مـجـدَكَ بـالصَّوارمِ والقَـنا
والنَّجــمُ ليــسَ يــراهُ إلا صـاعِـدا
أدركْــتَ مــا حــاولتَ مــنـه وادِعـاً
فَـعَـلَوْتَ مَـنْ يَـرجُـو لَحـاقَـكَ جَـاهِدا
وغـدوْتَ رُكـنـاً فـي الخـطـوبِ لتَغلبٍ
ويَـداً لهـا فـي المـكرُماتِ وساعدا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك