عذر المتيم في عيون العين
للشاعر إدريس العمراوي
1
عــذر المـتـيـم فـي عـيـون العـيـن
وفــتــورهــن عــلى الغـرام مـعـيـن
2
كـم مـن شـهـيـد بـين أرجاء الحمي
بــفــتــور الحــاظ وســحــر جــفــون
3
ومــســفــد مــن نــومــهــن ومــنـتـش
مـــن ســـكـــرهـــن وهــائم مــحــزون
4
لم ألف فـي زمـر الأحـبـة مـسـعدا
فــي حــبــهــن ســوى عــيــون عـيـون
5
وخشيت من قلبي التقلب في الهوى
لمــا اكــتــوى فـطـلبـتـه بـضـمـيـن
6
ديـنـي عـليـهـن الوصـال وقـد وفـا
شــرطــي فــهـلا تـركـن مـطـل ديـون
7
يـا عـاذلي كـن عـاذري فـي حـب من
قــد طــال شـوقـي نـحـوهـا وحـنـنـي
8
لو أبـصـرت عـيـنـاك أقـمار البها
مــن فــوق كــتــبــان سـمـت وغـصـون
9
ورأيــت طــعــن خــنـاصـر بـمـحـاجـر
مـــن تـــحـــت ليـــل ذوائب وقــرون
10
وشـهـدت بـرق مـبـاسـم كـالدرر فـي
أســلاكــه والطــلع فــي العـرجـون
11
وشــمــمــت عــرق مـواسـم بـمـبـاسـم
لشــفــاهــهــا كــالأري والزرجــون
12
لعــذرت مـن مـلك الجـمـال قـيـاده
ولدنــت فــي شـرع الهـوى بـالهـون
13
وعـلمـت أن لا شـيـء يـفـضـله سـوى
مــدح الخــليـفـة سـيـدي المـأمـون
14
عـلم تـسربل في العلا حلل الرضي
وعــلا بــتــســليــم وحــسـن يـقـيـن
15
وسـمـا بـه الظـن الجـمـيـل لرتـبة
لم يــرض قــبــل صـعـودهـا بـالدون
16
عــرفــت بــه هـمـم سـمـت مـن زخـرف
فــأبــان عــن سـفـسـافـه المـوهـون
17
وأتــى الرعـيـة حـظـهـا مـن رفـقـة
فــإن رهــبــة حــكــمــه فـي الليـن
18
عــف الضــمــائر والجـوارح فـيـهـم
عــن نــيــل مــظـلمـة وكـشـف ظـنـون
19
خــلق كــأخــلاق النـسـيـم لطـيـفـة
وشـــمـــائل كـــالروض غـــب هــتــون
20
ومـواهـب تـحـكـي السـحـائب عـفوها
بــعــطــاء لا نــزر ولا مــمــنــون
21
مــغـنـاه مـغـنـي للمـبـيـت ولفـظـه
مــغــن عــن التـوضـيـح والتـلقـيـن
22
لم تـــلقـــه إلا مـــشـــمــر ذيــله
مــتــأهــبــا للخــيـر غـيـر ضـنـيـن
23
أسـنـي الدخـائر عـنـده مـا يقتني
لعـلا العـسـاكـر أو أمـور الديـن
24
وألذ شــيــء عــنــده عــرض الجـيـا
د مـع السـلاح المـنـتقى المتقون
تعليقات القراء 0