عذر المتيم في عيون العين
24 أبيات
|
341 مشاهدة
عــذر المـتـيـم فـي عـيـون العـيـن
وفــتــورهــن عــلى الغـرام مـعـيـن
كـم مـن شـهـيـد بـين أرجاء الحمي
بــفــتــور الحــاظ وســحــر جــفــون
ومــســفــد مــن نــومــهــن ومــنـتـش
مـــن ســـكـــرهـــن وهــائم مــحــزون
لم ألف فـي زمـر الأحـبـة مـسـعدا
فــي حــبــهــن ســوى عــيــون عـيـون
وخشيت من قلبي التقلب في الهوى
لمــا اكــتــوى فـطـلبـتـه بـضـمـيـن
ديـنـي عـليـهـن الوصـال وقـد وفـا
شــرطــي فــهـلا تـركـن مـطـل ديـون
يـا عـاذلي كـن عـاذري فـي حـب من
قــد طــال شـوقـي نـحـوهـا وحـنـنـي
لو أبـصـرت عـيـنـاك أقـمار البها
مــن فــوق كــتــبــان سـمـت وغـصـون
ورأيــت طــعــن خــنـاصـر بـمـحـاجـر
مـــن تـــحـــت ليـــل ذوائب وقــرون
وشـهـدت بـرق مـبـاسـم كـالدرر فـي
أســلاكــه والطــلع فــي العـرجـون
وشــمــمــت عــرق مـواسـم بـمـبـاسـم
لشــفــاهــهــا كــالأري والزرجــون
لعــذرت مـن مـلك الجـمـال قـيـاده
ولدنــت فــي شـرع الهـوى بـالهـون
وعـلمـت أن لا شـيـء يـفـضـله سـوى
مــدح الخــليـفـة سـيـدي المـأمـون
عـلم تـسربل في العلا حلل الرضي
وعــلا بــتــســليــم وحــسـن يـقـيـن
وسـمـا بـه الظـن الجـمـيـل لرتـبة
لم يــرض قــبــل صـعـودهـا بـالدون
عــرفــت بــه هـمـم سـمـت مـن زخـرف
فــأبــان عــن سـفـسـافـه المـوهـون
وأتــى الرعـيـة حـظـهـا مـن رفـقـة
فــإن رهــبــة حــكــمــه فـي الليـن
عــف الضــمــائر والجـوارح فـيـهـم
عــن نــيــل مــظـلمـة وكـشـف ظـنـون
خــلق كــأخــلاق النـسـيـم لطـيـفـة
وشـــمـــائل كـــالروض غـــب هــتــون
ومـواهـب تـحـكـي السـحـائب عـفوها
بــعــطــاء لا نــزر ولا مــمــنــون
مــغـنـاه مـغـنـي للمـبـيـت ولفـظـه
مــغــن عــن التـوضـيـح والتـلقـيـن
لم تـــلقـــه إلا مـــشـــمــر ذيــله
مــتــأهــبــا للخــيـر غـيـر ضـنـيـن
أسـنـي الدخـائر عـنـده مـا يقتني
لعـلا العـسـاكـر أو أمـور الديـن
وألذ شــيــء عــنــده عــرض الجـيـا
د مـع السـلاح المـنـتقى المتقون
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك