عذيريَ من ساجي اللواحظ أغيد
79 أبيات
|
389 مشاهدة
عــذيــريَ مــن ســاجـي اللواحـظ أغـيـد
يــصــول بــأســيــاف الجــفـون ولا يـد
غــزالٌ يــنــاجــيــنــي بــلفــظٍ مــعــرّب
ولكـــنـــه يـــســـطــو بــلحــظٍ مــهــنــد
وقـــدّ روت عـــن ليـــنـــه واعــتــداله
صـحـاح العـوالي مـسـنـداً بـعـد مـسـند
إذا قـــعـــدت أردافــه قــام عــطــفــه
فـيـا طـول شـجـوي مـن مـقـيـم ومـقـعـد
كــلفــت بــه مــن قــبـل مـا طـال قـدّه
فـــطـــوّله فـــرطُ العـــنـــاق المـــردَّد
وعـايـنـت مـن فـيـه العـقـيـقـيّ خاتماً
فـــصـــغــت له بــاللثــم فــصّ زبــرجــد
وحـــدّثـــنـــي مـــن ثـــغـــره ورضــابــه
عــن الجــوهــريّ المـنـتـقـى والمـبـرَّد
وكــنــت حــذرت الخــود حــيــن تـمـردت
فـــأوقـــعــنــي طــرفــي لأمــرد أمــرد
يُــخــيــلُ لي أنــي له لســت عــاشــقــاً
لأنْ ليــس لي فــي حــبــه مــن مــنـفـد
ولولا الهـوى مـا بـتّ بـالدمع غارقاً
عــليــه وأشــكــو للورى غــلة الصــدي
وألثــم عــطـفـيـه وجـفـنـيـه بـعـد مـا
قُــتــلت بــرمــح مــنــهــمــا ومــهــنــد
وأبـصـر فـيـمـا تـحـت صـدغـيـه من سناً
خــيـالي خـلوقـاً تـحـت مـحـراب مـسـجـد
وربَّ مـــدام مـــن يــديــه شــربــتــهــا
مـــعـــتـــعـــةً تــدعــو لعــيــش مــجــدَّد
إذا جــئتــه تــعــشـو إلى ضـوء كـاسـه
تـجـد خـيـر نـار عـنـدهـا خـيـرُ مـوقـد
تـحـدثـك الأنـفـاس فـيـهـا عـن اللمـا
ويــأتــيــك بــالأخـبـار مـن لم تـزَوَّد
فــشــم بــارقـاً قـد خـوَّلتـك ولا تـشـم
لخـــولة أطـــلال بـــبـــرقــة ثــهــمــد
مـن الّلآءِ خـفّـت فـي يـمـيـن مـديـرهـا
فــلو أهــرقــتـهـا الكـأسُ لم تـتـبـدَّدِ
مــصــعَّدة مــن حــيــث تــم كــيــانــهــا
تــطــافُ عــليــنــا فــي إنــاءٍ مــجــسَّد
فــأحــســنْ بــهــا مــن كـفِّ سـاقٍ كـأنـه
إذا حـــفَّهـــا مـــحـــتــاب ثــوب مــورَّد
إذا قـهـقـه الإبـريـقُ فـي فمهِ انثنى
فــقــل فــي قــضــيـبٍ مـاس تـحـت مـغـرد
كــأنَّ ســنــا راووقــهــا وصــبــيــبـهـا
حــبـالُ شـعـاعِ الشـمـسِ تـفـتـلُ بـاليـد
كــأن بــقــايـا مـا نـضـا مـن كـؤسـهـا
أســـاوِرُ تـــبـــرٍ فـــي مــعــاصــمِ خُــرَّد
كـــأن مـــليــكَ الفــرسِ صــوَّرَ نــفــســهُ
عـلى جـامـهـا عـمـداً فـمـنْ يـدنُ يـسجُدِ
ســقـى الغـيـث عـنـي ذلك العـيـش إنـه
تــولى هــنــيــءَ الوِرْدِ غــيــر مــصــرَّد
وفـــرَّق إلا مـــقـــلتـــي وســـهـــادَهــا
وجـــمَّعـــ إلا مـــهـــجـــتـــي وتــجــلّدي
وبـدرً سـرى فـي طـيـةِ البـيـنِ مـتـهـماً
فــيــا صــاحـبـي دمـعـاً لعـلكَ مـنـجـدي
وقــال النــســلي بــمــدنــا لجــفـونـه
ســهــرتِ زمــانـاً يـا نـواعـسُ فـارْقـدي
حـبـيـبٌ قـسـمـت الشـعـرَ مـا بـين حسنهِ
وأوصــافِ مــلكٍ شــامــخِ القــدرِ أصـيـد
فـــلا غـــزلٌ إلا لهُ مـــن قـــصـــيـــدةٍ
ولا مـــدحَ إلا للمـــليـــكِ المـــؤيــدِ
مــليـكٌ رأى أن لا مـبـاريَ فـي الورى
فــظــلَّ يــبــاري سـؤددَ اليـومِ بـالغـد
أخــو عــزمــاتٍ فــي العـلى جـدَّ جـدّهـا
فــلادَدُ مــنــهــا لا ولا هــيَ مــن دَدِ
ســـمـــا وعـــلا حـــتـــى كـــأنَّ ذيــولهُ
غــمــائمُ قــد ليـنـت عـلى فـرق فـرقـد
يــطــوف رجــاء المــعــتـفـيـن مـقـامـه
بـــأبـــلج هـــطًّاـــل اليــديــن مــمــجَّد
لو اخـتـصـمـت أهل المكارم في الندى
لقــال مــقـال الحـقّ مـلكـي وفـي يـدي
ولو قـصـدتـه الوحـشُ والطـيـرُ لم تُرَعْ
بـــمـــفـــتـــرسٍ يــومــاً ولا مــتــصــيِّد
كـــذلكَ فـــليـــحـــفـــظ تـــراثَ جــدودهِ
مــليــكٌ بــنــى فــوقَ الأسـاسِ المـوطَّد
تــوافــقــتِ الأهــواءُ فــي ذات فـضـله
فـــمـــن حــاكــمٍ عــن عــلمــه ومــقــلّد
مـتـى شـئت يـا راعـي الكـرام وجـدتـه
غـمـام النـدى فـي دسـتـه قـمـر الندي
يـــؤمّ حـــمـــاهُ طـــالبٌ بـــعـــدَ طــالبٍ
فذو الحال يستجدي وذو العلم يقتدي
مـــبـــاحــثُ عــلمٍ بــلدت كــلَّ مــفــصــح
عــلى أنــهــا قــد فــصَّحــت كــلَّ أبــلد
ولفـــظٌ كـــأنَّ الســحــرَ فــيــه مــحــللٌ
ألم تـــرَهُ فـــي الذَّوقِ غــيــرَ مــعــقَّد
كـأن النـجـومَ الزّهـرَ فـي كـبد الدّجى
شــرارُ لظًــى مــن ذهــنــه المــتــوقــد
ولا عــيــبَ فــيــه غـيـرُ إسـراف جـوده
وأنَّ مـــدَى عـــليـــاهُ غـــيـــرُ مـــحــدَّد
تــجــولُ ثــغــورُ اللثــمِ حـولَ بـنـانـه
كــمــا جــالَ عــقــدٌ فـي تـرائب أجـيـد
هـيَ النـفـسُ مـا أفـنـت ثـراءً مـفـرَّقـاً
فـــعـــوَّضـــهـــا إلا بـــمـــجــدٍ مــنــضَّد
ومـا المـالُ بـيـن النـاسِ إلا أزاهـرٌ
بــروضٍ مــتــى لم تــجـنَ تـهـوِ وتـفـقـد
رعـــى الله أيـــامَ المــؤيــد إنــهــا
أحـــقّ وأولى بـــالثـــنـــاءِ المــؤيــد
حـمـت وهـمـت فـالنـاسُ مـا بـيـن هـاجدٍ
أمــانــاً وداعٍ فــي الدّجــى مــتــهـجـد
ومــا عــرفــتْ يــومــي نــدًى وشــجـاعـة
بـــأخـــلاقِ مـــوعـــودٍ ولا مـــتـــوَعــد
ورُبَّ وغًــى مــوهــي الســوابــغَ حــرّهــا
ويــتــركُ أعــطــافَ الحــســامِ كــمـبـرد
تــيــمــمــهــا المـلكُ المـؤيـدُ وادِعـاً
تـــيـــمـــمَ مـــنــصــورِ اللواء مــطــوَّد
جــلت بــمــســاويــك الرِّمــاح جــيـوشـه
خــلوفَ العــدَى مــن كــلّ ثــغـرٍ مـمـهـد
وصــلت بــأوطــانِ الشــهــادةِ بـيـضـهـمْ
تــمــامــاً كــأنَّ البــيـضَ زُوَّارُ مـشـهـد
تـقـوم بـأيـديـهـم وتـركـعُ فـي الطـلا
وتــســجــدُ فــي بـطـن الجـوادِ المـزَرَّد
دَعِ المـبـتـغـي نـحـو الأكـارم شـافعاً
وجــئهُ فــقــيــراً بــالرَّجــاءِ المـجـرَّد
هــنــالكَ تــلقــى نــعـمـةً إثـرَ نـعـمـةٍ
لداعـي النـدى مـثـل النـداء المـؤكد
ومــبــيــضّ آثــارِ الصــنــائع أحــمــدت
مــــنــــاقـــبـــه أيـــام كـــلّ مـــســـود
إذا شـامَ رأيـاً فـي المـلمـات كـفـهـا
بــأفــتــك مــن صــرف الزمــان وأكـيـد
وإن طـــلب الأعـــداء راع جــيــادهــم
فـذو السـبـق فـي تـمـحـيـله كـالمـقيد
وخـلفـهـم تـبـكـي عـلى الجـسـد الطـلا
بـــكـــاءَ لبــيــدٍ يــوم فــرقــة أربــدِ
وقــصــرَ عــن هــيــجــائه شــعــرُ مــادحٍ
فــأصـغـى إلى مـدح الوشـيـج المـقـصـد
وحــدَّثــنــا يــومَ الفــخــار جــبــيـنـه
أحــاديــث صــدق عــن طــهــارة مــحـتـد
ولولا تــكــاليــف العــلى وشـجـونـهـا
لمــا كــان فـيـهـا مـرصـدٌ فـوق مـرصـد
ليــهــنــكَ وِدّ النــاصــرِ المــلك إنــهُ
دليــلٌ عــلى وصــل الهــنــا المـتـودّد
أخـــذْتَ بـــه مـــن كـــلّ ريـــبٍ بـــراءَةً
فـــيـــالك مـــن أنـــفــالِ رأي مــســدَّد
وقــطَّعــت أســبــاب الحــوادثِ بــعـدمـا
عــلقــتَ بــحــبــل مــن حــبــال مــحـمـد
وهــزَّك غــصــنــاً فــي مــهــمــات مـلكـه
فـــصـــان بــمــســلول وزانَ بــمــعــمــد
ومـا زالت للألقـاب في الفضل صالحاً
تــشــرّفــهــا مـا بـيـن مـثـنـى ومـوحـد
كــأنــي بــأوطــان العـراق وقـد عـنـتْ
لشــام وأقــصــى شــرقــهــا وكــأن قــد
ولســـت إذا عـــدّ المــقــالُ بــكــاهــنٍ
ولكــنّ مــن تــزجــرْ بــيــمــنــكَ يـرشـد
إليــك سـلكـت الخـلق سـمـحـاً وبـاخـلاً
وجـبـت المـرامـي فـدْفـدا بـعـد فـدْفـدِ
فــوفــيــتــنـي وعـدَ الأمـانـي وإنـهـا
ســجــيــةُ إســمــاعـيـلَ فـي صـدقِ مـوعـد
وجــاد بــكَ الدهـرُ البـخـيـلُ وطـالمـا
تــدفَّقــَ عــذبُ المــاء مـن قـلب جـلمـد
فــيــا ليــت قـومـي يـعـلمـون بـأنـنـي
تـعـجـلت مـن نـعـمـاك أضـعـاف مـقـصـدي
وجــمــلت فـيـك الشـعـر حـتـى نـظـمـتـهُ
فــمـا البـيـتُ إلا مـثـل قـصـرٍ مـشـيـدِ
وأخــمــلت أربــاب القــريــض كــأنـنـي
أدرتُ عــلى أســمــاعــهــم كــأس مـرقـدِ
فــلا زلت مــخــدوم المــقــامِ مـخـلداً
ومــن يــكــتــسـب هـذا الثـنـاءَ يـخـلد
شــكــرتــك حــتــى لم تــدعْ ليَ لفــظــةً
وكــدت بــأن أشــكــوكَ فــي كـل مـشـهـد
لأنــك قــد أوهــنــت جــهــدي بـاللهـى
وأنــســيــتــنــي أهـلي وأكـثـرتَ حـسَّدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك