عَذِيرِي مِنْ ضَنَى الْقَلْبِ الْحَزِينِ
31 أبيات
|
179 مشاهدة
عَـذِيـرِي مِنْ ضَنَى الْقَلْبِ الْحَزِينِ
عَـلَى الإِلْفِ المُـفَارِقِ مَكْسَوينِي
جـوادٌ شَـاخَ فِـي طَـلَبِ المَـعَـالِي
وَلَكِـــنْ مُهْـــراً فِـــي عُـــيُــونِــي
أُرِيـــدُ بَـــقَــاءهُ وَ الدَّهْــرُ آبٍ
عَــلَيَّ بَــقَــاءَهُ فِـيـمَـا يُـريِـنـي
يُـقَـطِّعـُ بِـالْقُـنُـوطِ نِـيَـاطَ قَلْبِي
وَيُـلْقِـي الرَّيْبَ فِي عَقْلِي وَدِينِي
أَتُــوقِــرْهُ السَّنــُونَ فَــلَنْ أَرَاهُ
طَـلِيـقـاً مَـارِحـاً مَـرَحَ الْجُـنُـونِ
كَـمَـا هُـوَ كَـانَ وَ الدُّنْيَا شَبَابٌ
وَفِـيـه رَوَائِعُ الْحُـسْـنِ المُـبِـينِ
وَإنْ يَـخْـتَلْ عَلَى الأفْرَاسِ تِيهاً
فَــشَــتْ فِـيـهِـنَّ أَعْـرَاضُ الْفُـتُـونِ
وَإنْ يَــصْهِــلْ فَــأَبْـجَـرُ آلِ عَـبْـسٍ
لَهُ صَــوْتٌ يُــعَــادُ بِــلاَ رَنِــيــنِ
فَـيَـا أَلْفـاً وَبِـضْـعَ مِـئِينَ أَطْوِلْ
بِهَـا أَلْفـاً وَبِـضـعـاً مـن مِـئِيـنِ
أَبــدْعٌ وَالمَــسَــافَــةُ تِــلْكَ أَنَّا
سَـمِـعْـنَـا الرَّعْدَ صَارَ إلى أنِينِ
مَضَى زَمَنُ الصِّبَا وَمَضَى التَّصَابِي
وَلَجَّ الدَّاءُ فِـي الشَّيـْخِ الزَّمِينِ
فَـوَا حَـرَبَـا عَـلَيْه وَكَـانَ دَهْـراً
عـلى اسْـتـقـصَاءِ حَاجَاتِي مُعِينِي
وَكَـانَ إذَا الْوَجَـاهَاتُ اقْتَضَتْني
تَـحَـمَّلـنِـي إلى مَـا تَـقْـتَـضـيـنِي
وَيَــمْــنَــحُ جُــلُّهُ رَكْــبِـي جَـلاَلاً
يُــرِيــنِـي أَنَّ كُـلَّ الخَـلْقِ دُوِنـي
وَمَــا أَحْــلاَهُ أَبْــيَـضَ غَـيْـرَ حُـرٍّ
عَــفِــيـفَ الْفَـكِّ وَضَّاـحَ الُجَـبِـيـنِ
يَــزِيــنُ سِـوَاهُ تَـحْـجِـيـلٌ يَـسِـيـرٌ
وَحُــجِّلــَ كَــلُّهُ حَــتَّى الُوَتِــيـنـيِ
لَهُ ذَيْـــلٌ يُـــشِـــيـــرُ بِه دَلاَلاً
إلا ذَاتِ الشَّمـَالِ أَوِ الْيَـمِـيـنِ
فَــيَــحْــكِـي رَايَـةً غَـرَّاءَ تَـسْـعَـى
لِتَــشْــفِــي كُــلَّ ذِي دَاءٍ دَفِــيــنِ
أَمَـحْـجُـوبُ المَـعَـانِـي وَالمَعَانِي
بِــوَجْهِــكَ ظَــاهِــرَاتٌ عَـنْ يَـقِـيـنِ
أَسَــاكَ وَفِــيــه كُــلُّ أَخٍ شَــرِيــكٌ
يَــحِــقُّ عَــلَى مُــفَـدِّيـكَ الأَمِـيـنِ
تَـبَـدَّلَ مِـنْهُ مَـجْـدُكَ حِـيـنَ يَـمْطُو
بِــــأَزَّازٍ وَ تَــــفَّاــــفٍ لَعِـــيـــنِ
يُــفَــلِّتُ مَــاشِـيـاً تَـفْـلِيـتَ سَـوءٍ
أَلِيـــمـــاً لِلأُنُــوفِ وَلِلْجُــفُــونِ
وَبَـيْـنَـا يَـسْبُقُ القَصْدَ انْدِفَاعاً
إذّا هُـوَ قَـدْ تَـوَقَّفـَ قَـبْـلَ حِـيـنِ
فَــخَــضَّكــَ فِـي مَـكَـانِـكَ خَـضَّ زْبْـدٍ
وَلَسْــتَ لِسُــوءِ حَــظِّكـَ بـالسَّمـِيـنِ
فَــتَـسْـمَـعُ قَـعْـقَـعَـاتٍ مِـنْ عِـظَـامٍ
تَــرَضَّضــُ فِــيــكَ مِــنْ شَــدٍّ وَلِيــنِ
عَـزَاءَكَ فِـي جَـوَادِكَ يَـا صَـديـقِي
فَـكَـمْ فِـي الْبُـعْدِ عَنُهُ مِنْ شُجُونِ
إخَـــالُ المَـــوْتَ يُــنْــذِرُهُ وَإنِّي
لأَُبُـصِـرُ قَـسْـوَةَ الدِّهْـرِ الخَـؤُونِ
فَـإنْ يَـتَـوَلَّ عَـنْـكَ يَـمُـتْ حَـمِيداً
وَلَمْ يَـكُ بِـالأَكُولِ وَلاَ البَطِينِ
ويَــــمْــــضِ فـــدِىً لأَرْوَعَ شِـــمَّرِيٍّ
مُــحِــيـطٍ بِـالْعُـلُومِ وَبِـالُفُـنُـونِ
طَـبِـيـبٍ بِـالمَـعَـارِفِ لاَ يُـضَـاهَى
أدِيــبٍ غَــيْــرِ خَــالٍ مِــنْ مُـجُـونِ
إذَا مَــا هَــزَّ لِحْـيَـتَهُ خَـطِـيـبـاً
يَـقُـولُ الْخَصْمُ يَا أرْضُ ابْلَعِينِي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك