عَرِّج عَلى نَجدٍ لَعَلَّكَ مُنجِدي
25 أبيات
|
318 مشاهدة
عَــرِّج عَــلى نَــجــدٍ لَعَـلَّكَ مُـنـجِـدي
بِـنَـسـيـمِهـا وَبِـذِكـرِ سُـعدى مُسعِدي
بَــدَوِيَــةُ الأَلفـاظِ دونَ خَـبـائِهـا
خَـيـلٌ تَـروحُ إِلى الطِـعانِ وَتَغتَدي
قَـد كـانَ يُـغَـنّـي لَحـظُها وَقَوامُها
عَــــن كُــــلِّ خَــــطِّىٍّ وَكُــــلِّ مُهَــــنَّدِ
يـا سـائِلي لِم دَمـعُ عَـيـنـي سائِلُ
هـاكَ الحَـديثَ عَنِ الغَزالِ الأَغيَدِ
مَـن لي بِـمَـعـسولِ الثَنايا عَذبِها
لَدنٍ كَــخــوطِ البــانَــةِ المُـتَـأَوِّدِ
أَبَــداً هَــواهُ لي مُــقــيـمٌ مُـقـعِـدٌ
روحــي فِــداهُ مِــن مُـقـيـمٍ مُـقـعِـدِ
وَلَقَــد نَـعِـمـتُ بِـوَصـلِهِ فـي نَـيـرَبٍ
أَلِفَ الرَبيعَ بِرَوضِهِ الغُصنُ النَدِيِّ
أَزهــارُهُ مِــن جَــوهَــرٍ وَنَــســيــمُهُ
مِــن عَــنـبَـرٍ وَثِـمـارُهُ مِـن عَـسـجَـدِ
وَعَـلى الغُـصونِ مِنَ الحَمائِمِ قَينَةٌ
تُـغـنـيـكَ عَـن شَـدوِ الغَريضِ وَمَعبَدِ
وَالمــاءُ فــي بَـرَدى كَـأَنَّ حَـبـابَهُ
بَــرَدٌ جَـنَـتـهُ الريـحُ غَـيـرُ مُـجَـمَّدِ
بَـيـنـا تَـراهُ كَـالسَـجَـنـجَلِ ساكِناً
حَــتــى تَــراهُ أَجــعَـداً كَـالمِـبـرَدِ
وَكَـــأَنَّمـــا أَنــفــاسُ رِئاهُ ثَــنــا
أَبـقِ الهُـمـامِ المـاجِـدِ بـنِ مُحَمَّدِ
مَــلِكٌ تَـشَـرَّفَـتِ المَـنـابِـرُ بِـاِسـمِهِ
وَعَــلَت مَــنـاقِـبُهُ فُـوَيـقَ الفَـرقَـدِ
وَعَــــــــلى الأَسِــــــــرَّةِ وَجــــــــهُهُ
شَــمــسٌ تَـجَـلَّت مِـن بُـروجِ الأَسـعَـدِ
مــا نُــشِّرتَ رايــاتُهُ يَـومَ الوَغـى
إِلّا اِنـطَـوى جَيشُ العَدُوِّ المُعتَدي
مَـن قـاتَـلَ الأَفـرِنـجَ ديـناً غَيرُهُ
وَالخَـيـلُ مِثلُ السَيلِ عِندَ المَشهَدِ
رَدَّ الأَمــانَ بِــكُــلِّ نَــدبٍ بــاسِــلٍ
وَمِــنَ الجِــيــادِ بِـكُـلِّ نَهـدٍ أَجـرَدِ
وَمِــنَ السُـيـوفِ بِـكُـلِّ عَـضـبٍ أَبـيَـضٍ
وَمِــن العِــجـاجِ بِـكُـلِّ نَـقـعٍ أَسـوَدِ
حَــتّـى لَوى الإِسـلامُ تَـحـتَ لِوائِهِ
وَغَـدا بِـحَـمـدٍ مِـن شَـريـعَـةِ أَحـمَـدِ
طَــلقُ المُــحَــيّــا واضِــحٌ مُــتَهَــلِّلٌ
مِثلَ الحُمَيّا في الحِمى طَلقُ اليَدِ
كَـسَـدَ القَـريـضُ وَكانَ قُدُماً نافِقاً
فـي ذا الزَمـانِ وَعِـنـدَهُ لَم يَكسَدِ
أَمُـجـيـرَ ديـنِ اللَهِ وَاِبـنَ جَـمالِهِ
وَالسَــيَّدَ بــنَ السَــيَّدِ بـنِ السَـيَّدِ
كَم حاسِدٍ لَكَ في الشَجاعَةِ وَالنَدى
وَالعِــلمُ لا قَــرَّت عُــيـونُ الحُـسَّدِ
أَضـحَـت دِمَـشـقُ بِـحـسُـنِ وَجـهِـكَ جَـنَّةً
فـيـهـا الَّذي يَـشـنـاكَ غَـيـرُ مُخَلَّدِ
لا زِلتَ لِلإِسـلامِ عَـضـداً مـا سَرَت
بَــعـدَ الكَـرى شَـدَنِـيَّةـٌ فـي فَـدفَـدِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك