عرّج على وادي القمر

33 أبيات | 186 مشاهدة

عــرّج عــلى وادي القــمــر
يــا مــن تــدبـر واعـتـبـر
وانـدب هـنـاك عـلى الفضي
لة والعــفــاف المـحـتـضـر
إن شــئتَ واضــحــك كــلمــا
ثــارت بــأدمــعــك العـبـر
شـــر البـــليـــة مـــضــحــك
يــا مــن تــروّعــك الفـكـر
ان الرذيــــلة والنـــقـــي
صـة قـد خـلا لهـما المقر
مــن كــل مــبــتــذليـن قـد
خـلطـا الشـبـاب مع الكبر
ســكـك الحـديـد ومـن بـهـا
رحــلوا إلى أيــن السـفـر
فـهـل الصـعـود الى السما
ء أم الهــبــوط الى سـقـر
مــا بــالنــا نــسـعـى الى
شــرِّ القــضــاء عــلى قــدر
هـذا المـزيـج مـن الشـبـا
ب مـع الشـيـوخ قـد انتشر
يــهـوى بـهـم مـيـل الخـلا
عــة فــي حــضـيـض مـسـتـقـر
فـــي مـــركــب خــشــن ومــا
هــو للفــكــاهــة والسـمـر
بــئس الفــتــاة وخــلفَهــا
بـئس الفـتـى بـئس النـفَـر
دهــب العــفــاف مــغــيـبـاً
بــيــن الغــدائر والطــرر
وثــوى الحــيــاء مـشـيـعـا
بــيــن الاســاور والغــرر
مــن كــل مــرهــفـة اللحـا
ظ تــصــيــد جــوال المـكـر
مــن كــل مــفــتــون بــمــا
تــحــت الحـواجـب مـن حـور
قــد صــاح مــأخــوذاً بـسـح
ر اللحــظ مــا هــذا بـشـر
ان التـــي تـــغــري بــنــا
مـــلكٌ تـــدرِّع بـــالخـــفــر
مــــيــــدان أغـــرار تـــدا
س بـه الكـرامة في الأثر
حـمـل الرجـالُ عـلى الغوا
نــي حـمـلة الطـرف الأغـر
فـــاســـرتـــهـــم بــذيــوله
ن وقــد نـهـم فـيـهـا زمـر
وتــركــنــهــم يــتــســكـعـو
ن عـلى شـفـا جـرف الحـفـر
يـا مـصـر مـا هـذا الهـوا
ن امـــا لنـــشــئك مــدّكــر
هـل فـكروا في الحال قبل
وقـــوع شـــرِّ المــنــتــظــر
ما بال ذال الغربي فينا
حـــوله الذهـــب انــتــثــر
يــأتــي فــيــسـحـرنـا بـاو
هــام يــزيـغ لهـا البَـصـر
نــشــقــى ليــنـمـو زرعـنـا
وهـو الذي يـجـنـي الثـمـر
يــأتــي فــقــيــراً ثـم يـر
جــع بــالثــراء المــدَّخَــر
وابــنُ البــلاد عـلى هـوا
هُ تــقــوده خِــدَعُ النــظــر
يـــأوى الى دور النـــقــا
ئص لا تـــروِّعـــه الغــيَــر
يــا ويــل مــن لم يـزدجـر
يــومــاً بــهــذا المـزدجـر
بــل ويـح مـن لم يـسـتـفـق
يـا مـصـر فـي وادي القمر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك