عَرّجْ فَمَا بَعْدَ النَّقَا مَنزلُ

54 أبيات | 181 مشاهدة

عَـرّجْ فَـمَـا بَـعْـدَ النَّقـَا مَنزلُ
حَـيـث مَـديـحُ المـصـطَـفَـى يَنزلُ
وَقُــلْ لِتَــنــسُــجَ حُــلةً تُــعــزَل
مَــا أرســلَ الرَّحـمْـنُ أويُـرسِـلُ
مِــن رَحــمَـةٍ تَـصْـعَـد أو تَـنـزلُ
يَـشـفـي بِهَـا مَنْ شَاءَ مِنْ هُلكِهِ
وَ يُــقــلِعُ الجَــاهِــلُ عَـنْ شَـكِّهِ
وَيُــدخِــل السَّاــلِكَ فِــي سِــلْكِهِ
فــي مَــلَكُــوت الله أو مُــلكِهِ
مِـن كـلّ مَـا يَـخْـتَـصُّ أو يَـشْـمَل
وَلاَ دَنَـــا مِـــنْ طَــالِبٍ رفْــده
وَلاَ نَــأى عــن هَــاربٍ كَــيــدْه
وَلاَ وَرَى مِــــنْ قَـــادحٍ زَنْـــده
إلاَّ وَطَه المُــصــطَــفَــى عَـبْـده
نَــبِــيُّهــ مُــخــتَــاره المُـرسَـل
خَــلاَّصَهــا مِـنْ عُـسْـرهَـا كُـلِّهَـا
حَـــمَّاـــلُهَــا إذا رَأى كَــلَّهَــا
وَهــوَ لَمَّاــ يَــقــضِــي نَــيـلَهَـا
وَاسِــطَــةٌ فِــيــهَــا وَأصْـلٌ لَهَـا
يَــعْــلَمُ هَــذا كَــلُّ مـنْ يَـعْـقِـلُ
وَجِّهــ لَهُ وَجــهَــكَ إذ تَــلتَـجِـي
تَـظـفَـرْ بِـفـيـضٍ بِـالمُـنى مُبهِج
وَعِــنْــدَمَــا تَــزْعَـجُ مـنْ مُـزعِـج
فَــلُذْ بِه فِـي كُـلّ مَـا تَـرتَـجِـي
فَهْــوَ شَــفِــيــعٌ دَائِمـاً يَـقْـبَـلُ
وَلاَ تَـحِـدْ عَـنْ طِـبِّهـ المُـنْـعِـشِ
فَــكَـمْ وَقَـانَـا مـن أذىً مُـدهِـش
وَعـدُ لَهُ صُـبـحـا وَعـنـد العَشِي
وَعُــذبِه مــن كُـلّ مـا تَـخْـتَـشـي
فَــإنــهُ المَــأمَــنْ وَالمَــعـقِـلُ
قـد حَـازَ مـا امْـتَـازَبِه وَحْـدَهُ
لاَ قَــبْــلَهُ عَــالٍ وَلاَ بَــعْــدَه
فَـاحْـدُ مَـطـايـا أجْـمَـعَـتْ قَصدْه
وَحُــطَّ أحْــمَــالَ الرَّجَــا عِـنـدَهُ
فَـــإنـــهُ المَــرجِــعُ وَالمَــوْئِلُ
وَالحَـقْ بِـدَارٍ بالمَهدي أعْشبت
وَحــولهــا آيُ التُّقــَى صُــرفــتْ
وَاهْــتِـفْ وَإن دارُكَ قَـدْ عَـزَّبَـتْ
وَنَـــاده إنْ أزمَـــةٌ أنْــشَــبَــتْ
أظْـفَـارَهَـا وَاسْـتَـحْـكَمَ المُعْضِلُ
وَاحـرِص عـلى الحاصِل من قُربِه
وَادْخُـلْ بِـذِكْـرِ الله فـي حِزبِهِ
وَلْيُــقَــلِ المَـكـروبُ فِـي كَـربِهِ
يَــا أكْــرَمَ الخَــلقِ عَــلَى رَبِهِ
وَخَــيْــرَ مَـنْ فِـيـهِـمْ بِهِ يُـسـألُ
يَـا مَـنْ يُـرَى يَـومَ الجَزَا قُرَّةً
لأعْــــيُــــنٍ سَــــالَتْ بِهِ مَــــرَّةً
يَــقـدُمُ فـيـهـم شـافِـعـاً جَهـرَةً
قَــدْ مَــسَّنـِي الكَـربُ وَكَـمْ مَـرَّة
فَــرَّجْــتَ كَــربــاً بَـعـضُهُ يُـذهِـلُ
بـل أزمَـنَ العَـارِضُ فَـاستَحكما
وَخَـاطَـبَـتْهُ اللُّسْـنُ فَـاسْـتَعجَمَا
فَـقُـمْـتُ فِـي الحَـضْـرَةِ مُسْتَرحما
وَلَنْ تَــرى أعــجَــزَ مِـنـي فَـمـا
لِشِــــدَّةٍ أقــــوَى وَلاَ أحـــمِـــلُ
أخُــوضُ فِــي عَـيـشِ أذىً أغـبَـرَا
مُـطَّرحـاً طـرحَ الغُـثـا بِـالعَرَا
وَأنــتَ إنْ نَــاهَــضْـتَهُ مُـغـمـرَا
فَــبِــالذي خَــصَّكــَ بَـيـنَ الوَرَى
بِـرُتْـبَـةٍ عَـنْهَـا العُـلاَ تَـنـزِلُ
يَـحـمِـي حِـمـاهـا كُل من يَشتكي
مِــنْ مُــؤمِــنٍ وَالاَكَ أو مُـشـرِكِ
فَـحَـيـثُ كُـنْـتَ الطِّبـَ من مَهلكي
عَــجِّلـْ بِـإذْهَـابِ الذي أشـتَـكـي
وَإنْ تَـــوَقـــفْــتَ فَــمَــنْ أســألُ
فَهَــذِهِ جَــمــرَةُ نَــارِ الغَــضَــا
ما ذاقَهَا المسكين فِيمَا مَضَى
وَإن تــزد شــرّهــا المُـنـتـضـى
فـحـيـلتـي ضـاقـت وَصَـبْـري مضَى
وَلَســتُ أدري مَــا الذي أفـعَـلُ
لَكِـنْ وَقَـفْـتُ اليَـومَ فـي مـهدأ
أبـحَـثُ كُـلَّ البَـحـثِ عـنْ مَـلجَـأٍ
فِـاسـتَـغْـلَقَ المَـدخَـلُ عن مَلْجَإ
وَأنــتَ بــابُ اللهِ أيُّ امــرِىْءٍ
أتَــاهُ مِــنْ غَــيــرِكَ لاَ يَـدْخُـلُ
فَــمُّدَ كَــفــاً كُــلَمــا لاَمَــسَــتْ
ذا عِـــلةٍ فـــي أزّمُــنِ لاَزمــتْ
كَــانَ كَــأن لَمْ يَــرَهَـا وَاجَهَـتْ
صَـلَّى عَـلِيـكَ اللهُ مَـا صَـافَـحَتْ
زَهْــرَ الرَّوابِـي نَـسْـمَـةٌ شَـمـألُ
صَــلاَةَ ذِي وُدّ يَــرَى مَــغْــنَـمَـا
صَــــلاَتَهُ عَــــلَى أبٍ أكـــرَمَـــا
أوَّابِ خَــلقِ الله بَــل أرحَـمَـا
مُـسَـلِّمـاً مَـا فَـاحَ عِـطرُ الحِمَى
فَــطَــابَ مِـنـهُ النَّدُّ وَالمَـنـدَلُ
وَجُــمــلَةِ الرُّسْـلِ التـي قـدَّمـتْ
وَأنــبِـيَـا وَتَـابِـعِـيـنَ اهْـتَـدَتْ
تَـــعُـــمُهُـــمْ مـــا حُــلَّةٌ جُــدّدَتْ
وَالآلِ وَالأصْــحَــابِ مَـا غَـرَّدَتْ
سَــاجِــعَــةٌ أمْــلُودُهَــا مُــخْـضَـلُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك