عَرَضَتْ كَخُوطِ البانَةِ الأُمْلودِ
43 أبيات
|
378 مشاهدة
عَـــرَضَـــتْ كَـــخُـــوطِ البــانَــةِ الأُمْــلودِ
تَـــخـــتـــالُ بـــيــنَ مَــجــاسِــدٍ وعُــقــودِ
هــيــفــاءُ ليّــنَــةُ التّــثَــنّــي أقْــبَــلَتْ
فـــي خُـــرَّدٍ كَـــمَهـــا الصّـــرائِمِ غِـــيــدِ
ومَــرَرْنَ بــالوادي عــلى عَــذَبِ الحِــمــى
فــــحَــــكَـــيْـــنَ هِـــزّةَ بـــانِهِ بِـــقُـــدودِ
وحَــكـى الشـقـيـقُ بـهِ اسْـوِدادَ قُـلوبِهـا
وأُعـــيـــرَ مـــنـــهُـــنّ احْـــمِــرارَ خُــدودِ
وكـــأنّ أعـــيُـــنَهُـــنَّ مـــنْ وَجَـــنــاتِهــا
شَـــرِبَـــتْ عـــلى ثَـــمَــلٍ دَمَ العُــنْــقــودِ
فَـــطَـــرَقْـــنَـــنـــي والليْـــلُ رقَّ أديــمُهُ
والنّـــجْـــمُ كـــادَ يـــهُــمُّ بــالتَّعــْريــدِ
ووَجَــــدْتُ بَــــرْدَ حُــــلِيّهِــــنّ وهَـــزَّ مـــنْ
عِـــطـــفَــيْهِ ذو الرّعَــثــاتِ للتّــغْــريــدِ
فـــانْـــجـــابَ مـــنْ أنـــوارِهِـــنَّ ظَــلامُهُ
وأظَـــــــلَّهُـــــــنّ دُجــــــى ذَوائِبَ سُــــــودِ
وأنــا بــحَــيــثُ القُــرْطُ مـن أجْـيـادِهـا
يَــنْــأى ويَــقْــرُبَ مِــحْــمَــلي مِــنْ جِـيـدي
كَــرُمَـتْ مَـضـاجِـعُـنـا فـلِيـثَ عـلى التُّقـى
أُزْري وَجـــيـــبَ عـــنِ العَـــفــافِ بُــرودي
أزْمــانَ يَــنْــفُــضُ لِمّــتــي مَــرَحُ الصِّبــا
وهــوَ الشّــفــيــعُ إِلى الكَــعــابِ الرّودِ
ومَــشــارِبــي زُرْقُ الجِــمــامِ فــلَمْ يَـنَـلْ
مــــنّـــي الأُوامُ بـــمَـــنـــهَـــلٍ مَـــورودِ
فــارْفَــضَّ شَـمـلُ الأُنْـسِ إذ جـمَـعَ البِـلى
بِــــزَرودَ بــــيــــنَ مَـــعـــاهِـــدٍ وعُهـــودِ
وتَــقــاسَــمَــتْــنــي بــعْـدَهُ عُـقَـبُ النّـوى
حـــتـــى لَفَـــفْـــتُ تَهـــائِمـــاً بــنُــجــودِ
وفَــلَيْــتُ نــاصِــيَــةَ الفَــلا بــمَــنـاسِـمٍ
وَسَـــمَ المَـــطِــيُّ بِهــا جِــبــاهَ البــيــدِ
فـسَـقـى الغَـمـامُ ولسْـتُ أقـنَـعُ بـالحَـيا
أيّــــامَــــنــــا بــــيـــنَ اللِّوى فَـــزَرودِ
بــلْ جــادَهــا ابــنُ العــامِــريِّ بـراحَـةٍ
وَطْـــفـــاءَ صِــيــغَ بَــنــانُهــا مــنْ جُــودِ
مُـــتَـــوقِّدُ العَــزَمــاتِ لو رُمِــيَــتْ بِهــا
زُهْــــرُ النُّجــــومِ لآذَنَــــتْ بــــخُـــمـــودِ
ومُـــواصِـــلٍ أرَقـــاً عـــلى طَــلَبِ العُــلا
فـــي مَـــعْـــشَـــرٍ عـــن نَـــيْــلِهِــنَّ رُقــودِ
ذو ســـاحَـــةٍ فَـــيـــحــاءَ مَــعــروفٍ بِهــا
وَزَرُ اللّهـــيـــفِ وعُـــصْـــرَةُ المَــنْــجــودِ
مَــلْثــومَــةُ العَــرَصــاتِ فــي أرْجــائِهــا
مَــــثْـــوى جُـــنـــودٍ أو مُـــنـــاخُ وفـــودِ
لمّـــا تَـــوشَّحـــَتِ البِـــلادُ بـــفِـــتْــنَــةٍ
مــا إنْ تَــصــيــدُ ســوى نُــفــوسِ الصِّيــدِ
وتَــشُــبُّ شَــعْــثــاءَ الفُــروعِ وتَــمْــتَــري
أخْــــــلافَ حَــــــرْبٍ للمَــــــنــــــونِ وَلودِ
أوْهــى مَــعــاقِــدَهــا وأطْــفــأَ نــارَهــا
قــبــلَ انْــتِــشــارِ لَظــىً وبــعْــدَ وَقــودِ
بــالجُــرْدِ تَــمــتــاحُ العَــجــاجَ وغِـلْمـةٍ
فــي الغــابِ مــنْ أسَــلِ القَـنـا كـأُسـودِ
مِـــنْ كُـــلِّ وطّـــاءٍ عـــلى قِــمَــمِ العِــدا
بـــحَـــوافِـــرٍ خُـــلِقَـــتْ مـــنَ الجُــلْمــودِ
وصَــــوارِمٍ عُـــرِّيـــنَ مـــنْ أغْـــمـــادِهـــا
حــتــى ارْتَــدَيْــنَ مــنَ الطُّلــى بــغُـمـودِ
ولَوِ انْــتَــضـى أقـلامَهُ السّـودَ احْـتَـمـى
بِــيــضُ الصِّفــاحِ بِهــا مــنَ التّــجْــريــدِ
والسُّمـْرُ مـنْ حَـذَرِ التّـحَـطُّمـِ فـي الوَغـى
تُــبــدي اهْــتِــزازَ مُــنَــضْــنِــضٍ مَــطْــرودِ
فــــكــــأنّهُــــنّ أُعِــــرْنَ مــــنْ أعــــدائِه
يـــــومَ اللّقـــــاءِ تَـــــلَوّيَ المـــــزْؤودِ
وهـــــمُ إذا مـــــا الرّوعُ قــــلّصَ ظــــلَّهُ
عـــنْ كُـــلِّ مُــسْــتَــلَبِ الحُــشــاشَــةِ مُــودِ
مِـــنْ ســـائِلٍ صَـــفَـــداً يُـــؤَمِّلـــُ سَــيْــبَهُ
ومُــــكَــــبَّلــــٍ فــــي قِــــدِّهِ مَــــصْـــفـــودِ
وكِـــلاهُـــمـــا مـــن رَهْــبَــةٍ أو رَغْــبَــةٍ
بَـــأســـاً وجُـــوداً مُـــوثَـــقٌ بـــقُـــيـــودِ
كـــمْ قُـــلْتُ للمُـــتَـــمَــرّســيــنَ بــشــأْوِهِ
أرْمـــيـــهِـــمُ بـــقَـــوارِعِ التّـــفْــنــيــدِ
غــاضَ الوفــاءُ فــليــسَ فــي صَـفَـحـاتِهِـمْ
مـــاءٌ وفـــي الأحـــشـــاءِ نــارُ حُــقــودِ
وحُــضــورُهــمْ فــي حــادِثٍ كــمَــغــيــبِهــمْ
وقِــــيــــامُهُــــمْ لمُــــلِمّـــةٍ كـــقُـــعـــودِ
لم يَبْتَنوا المَجْدَ الطّريفَ ولا اقْتَنَوا
مِـــنـــهُ التّـــليـــدَ بـــأنْـــفُــسٍ وجُــدودِ
لا تَــطْــلُبــوهُ فــشَــرُّ مــا لَقــيَ امْــرُؤٌ
فـــي السَّعـــْي خَــيْــبَــةُ طــالِبٍ مَــكْــدودِ
لكَ يـــا عَـــليُّ مـــآثِـــرٌ فــي مِــثــلِهــا
حُــسِــدَ الفــتــى والفَــضْــلُ للمــحــســودِ
وَضَــحَــتْ مَــنــاقِــبُــكَ التـي لمْ يُـخْـفِهـا
حَـــسَـــدٌ يُـــلثِّمـــُهُ العِـــدا بـــجُـــحـــودِ
والنـــاسُ غَـــيْــرَكَ والعُــلا لكَ كُــلُّهــا
ضَـــلّوا مَـــعــالِمَ نَهْــجــهــا المَــسْــدودِ
فــاسْـتَـقْـبِـلِ النّـيـروزَ طَـلْقَ المُـجْـتَـلى
والدّهْـــرَ عَـــذْبَ الوِرْدِ نَـــضْـــرَ العُــودِ
فـــي دَولَةٍ تُـــرْخـــي ذَوائِبـــهـــا عـــلى
عِـــــزٍّ يُـــــلاذُ بــــظِــــلِّهِ المَــــمْــــدودِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك