عرضَتْ لمُعتَرضِ الصّباحِ الأبلجِ
38 أبيات
|
266 مشاهدة
عـرضَـتْ لمُـعـتَـرضِ الصّـبـاحِ الأبـلجِ
حــوراءُ فـي طـرفِ الظـلامِ الأدعـجِ
فـتـمـزّقَـت شـيّـة الدُجـى عـن غُـرّتَـيْ
شــمــسَــيْــنِ فــي أفُــقٍ وكِـلّةِ هـودجِ
ووراء أســتــارِ الحُــمــولِ لواحــظٌ
غــازَلْنَ مـعـتـدِلَ الوشـيـجِ الأعـوج
مـن كـل مـبـتَـسِـمِ السنانِ إذا جرى
دمـعُ النـجـيـعِ مـن الكـميّ الأهوجِ
ومــروّعٍ وطِــئَ الحُــقــودَ بـشـفْـرَتَـي
مــتــوسِّعــٍ فـي ضـيـق ذاك المـنـهـجِ
قـــارعْـــتُه وعــلِمْــتُ أنــي نــاكــحٌ
طَــمــعـاً مـتـى ألقَـحْـتُه لم يَـنـتُـجِ
ولرُبّ بـــــابٍ مـــــرتَــــجٍ حــــاولتُه
بــلطــافــةٍ فــفــتــحـتُه للمـرتـجـي
ومـــولّعٍ بـــالصّـــدِّ هـــزّتْ عِـــطـــفَه
خُــدَعُ الهــوى فـأمـال جـيـدَ مـعـوّجِ
وإذا الفتى تبعَ الصّبابةَ والصِّبا
وجــدَ المــنــيّــة سـهـلة المـتـولَّجِ
لا تــنــكِــرَنّ عـليّ عـاديـةَ الأسـى
فــالحــبُّ كــأسٌ خــمـرُهـا لم يُـمـزَجِ
ولئن أرادَتْــنـي الخُـطـوبُ بـمـرّهـا
فـالريـحُ تـزلَقُ عـن ثـنـايـا مـنعِجِ
أو رحْـتُ فـي سـمَـلِ الثـيـاب فإنني
كـالعَـضْـبِ يَـفـري وهـو رثُّ المـنـسِجِ
ولقــد صــحــبْـتُ الليـلَ قـلّصَ بُـردَه
لعُــبــابِ بـحـرِ صـبـاحـه المـتـمـوّجِ
وكــأن مــنــتــثــرَ النــجــومِ لآلئٌ
نُــظــمَـتْ عـلى صـرْحِ مـن الفـيـروزَجِ
وســهـرْتُ أرقُـبُ مـن سُهـيـلٍ خـافـقـاً
مــتــفــرِّداً فــكــأنـه قـلبُ الشّـجـي
واسـتـعـبـرَتْ مُـقـلُ الغَمام فأضحكتْ
مــنــهــا ثــغــورَ مــفــوّفٍ ومــدبّــجِ
وفـضـضْـتُ عـن مـدحِ السـديدِ خِتامَها
فـغَـنـيـتُ عـن زهـرِ الرُبى المتأرّجِ
ودعـوْتُ يـا هـبـةَ الإلهِ فـقـال لي
لفـظُ النّـجـاحِ الْهَـجْ بـذلك تـنـهـجِ
هــو كــعـبـةُ الإفـضـالِ إلا أنـهـا
بــعُـدَتْ ومـن لم يـسَـطِـعْ لم يـحْـجُـجِ
ولقد شداني العزمُ سرْ تلقَ المُنى
فــشـدا له الإمـكـانُ دونـك تـمـرُجِ
للهِ مـــنـــه أغـــرُّ مـــزّقَ ســـعـــيُه
ســدفَ العــوارضِ عــن أغــرّ مــتــوّجِ
دمــثُ الجــنـابِ تـمـجُّ تُـربـةُ أرضـهِ
عَـرْفـاً مـتـى يـلقَ الحـمـامـةَ تهزُجِ
يـقـظـانُ يـذهـبُ بـيـن طـرفَـي نـائلٍ
مـــتـــفــخّــرٌ فــي سُــؤددٍ مــتــبــرّجِ
طـلْقُ الجـبـيـن أريجُ أقطارِ الثّنا
حُـلوُ السـجـيّـة مُـسـتـنـيـرُ المـنهَجِ
مــتــنــوّعُ الأوصــافِ شــابَ وقــارَه
طــرَبٌ فــجــاءَ بــخــالصِ المــتـمـزّج
حُـرُّ الفـصـاحـةِ لو يُـسـاجِـلُ يـعرُباً
لأبــان فــيــه لُكْــنـةَ المـتـلجْـلجِ
راسـي حَـصـاة الحِـلْمِ حـيـثُ تـحـللَتْ
عُــقــدُ الحُـبـا وارتـاحَ كـلُّ مـدجّـجِ
نـشـرَ المـكـارمَ واعـتـلى فـكـأنما
طُــويَــتْ له العـليـاءُ طـيّ المـدْرَجِ
مـتـقـمّـصٌ بالزُهدِ لو بُذِلَتْ له الد
نْـيـا وقـيـلَ ادخُـلْ بـهـا لم يـخرُجِ
ومُــصــيـبُ سـهـمِ الظّـنّ يُـشـرقُ رأيُه
فـي حـيـثُ نـورُ الشـمـسِ لم يـتـوهّجِ
يَهـديـه فـي سُـدَفِ الأمـورِ قـريـحـةٌ
تـمـشـي عـلى وضَـحِ الصّـباحِ الأبلجِ
فــلأيّ خَــطْــبٍ ضــيّــقٍ أومــى بــهــا
يــومــاً عــلى عــجــلٍ ولم يــتـفـرّجِ
سـبـقَ الأكـارمَ للمـكـارمِ فـانثنى
يـعـدو عـلى الغـادي بـحـظِّ المُدلِجِ
ومـصـرِّفُ الأحـكـامِ لم يـعـلَقْ بـهـا
طـيـشُ الضّجورِ ولا اختلالُ المُحرَجِ
هـذا هـو البـيـتُ العتيقُ فمن يُردْ
وِرْدَ التــنـسّـكِ والتـقـى فـليـحـجُـجِ
فــليَهْـنِهِ العـيـدُ الذي هـو عـبـدُه
وبـعـبـدِه بـالحُـسـنِ والحُـسْـنى حَجي
يَــقـضـي فـربُّ التـاجِ تـحـت قـضـائه
بــالعــدل مُــنــقـادٌ لذات الدُمْـلُجِ
لا زالَ كـالبـدرِ المـنـيـرِ مـنقّلاً
مــن أبــرُجٍ مــســعــودةٍ فــي أبــرُجِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك